أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - -فريق السيسى-، يعود لسياسات أدت الى 25 يناير، ليتجنب 25 ينايرأخرى!















المزيد.....

-فريق السيسى-، يعود لسياسات أدت الى 25 يناير، ليتجنب 25 ينايرأخرى!


سعيد علام
اعلامى مصرى وكاتب مستقل.

(Saeid Allam)


الحوار المتمدن-العدد: 5365 - 2016 / 12 / 8 - 20:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




من المدهش، ان يعود شخص ما، لنفس الافعال التى أدت الى نتائج لا يرغب فيها، يعود لنفس الأفعال مرة أخرى، من أجل أن يتجنب نفس النتائج! .. نفس المقدمات تؤدى الى نفس النتائج، وإن بصور مختلفة.
هذا ما يفعله "فريق السيسى" منذ 11 فبراير 2012 وحتى الآن!، من حيث "جوهر فلسفة" السياسات، مازال "فريق السيسى"، النسخة الأحدث من سلطة يوليو الممتدة، ينتهج نفس السياسات التى انتهجتها النسخ السابقة من سلطة يوليو الممتدة، والتى أدت الى 25 يناير، ينتهجها من أجل تفادى 25 يناير اخرى!

لماذا "فريق السيسى"، وليس السيسى فقط؟!
من الأخطاء الشائعة، ان يتم تبسيط سلطة النظام، تبسيطاً مخلاً فى شخص الرئيس، متجاهلة ان سلطة الرئيس، بالرغم من رمزيتها، هى بالضبط، مجرد المحصلة التفاعلية لمجموع القوى الحاكمة فعلياً، حسب الأوزان النسبية لكلً منها، محلياً واقليمياً ودولياً، واذا ما كان هذا صحيحاً عموماً، فهو يكتسب المزيد من الصحة، اذا ما كان الرئيس حديث العهد بالرئاسة، لم يستقر ويرسخ سلطته المباشرة بعد، وهو ما يعنى، وزن نسبى أقل للرئيس، وفى نفس الوقت، اذا ما كانت القوى الحاكمة فعلياً، مستقرة وراسخة منذ زمن، وهو فى الحالة المصرية، منذ اكثر من ستة عقود، وهو ما يعنى، وزن نسبى أعلى للقوى الحاكمة فعلياً.
هذا الخطأ الشائع، يستمد اهميته، من ضرورة اكتساب الخبرات، واستخلاص الدروس من اخطاء عديدة شابت 25 يناير 2011، كان إحداها هذا الخطأ، الذى وقعت فيه 25 يناير، عندما اعتبرت تنحى مبارك تحقيقاً لشعارها الاشهر "الشعب يريد إسقاط النظام"!

ليس اختياراً ولكن إجباراً!
واذا كان مدهشاً، ان تعود النسخة الاحدث من سلطة يوليو الى نفس السياسات للحصول على نتائج مختلفة، فإن استمرار هذه السلطة على نفس هذا النهج لأكثر من 60 عاماً، لابد ان يثير ذلك، ليس الاندهاش فحسب، وانما يجب ان يثير تساؤلاً جوهرياً، عن ماهية الأسباب العميقة لهذا الإصرار المدهش على ارتكاب نفس الخطأ لاكثرمن ستة عقود متصلة؟!.
بعكس ما يرى العديد من المحللين السياسيين، حتى المرموقين منهم، لم يكن ابداً، سلوك اى نظام فى اى وقت من الاوقات، سواء فى الاوقات العادية، او فى الأوقات الحرجة، لم يكن سلوك آى نظام قائم على الاختيار ما بين سياسات وأخرى، على أساس من المصلحة العامة لبلد معين، وانما هو دائماً، كان "اختياراً" جبرياً للسياسات التى تضمن استمرار الهيمنة والمصالح الأنانية الضيقة لهذا النظام وحلفائه، على هذا البلد المعين، فى الحاضر والمستقبل، وهو بالطبع، نفس القانون الذى يخضع له السيسى رئيساً "حديثاً"، و"فريق السيسى" على السواء.

تحت عنوان جانبى: "العنف لم يكن حتمياً" كتب الباحث المرموق "يزيد صايغ" فى مقاله التحليلى: "من قلب الربيع العربى الى أزمة عربية؟" فى سياق اجابته على سؤال لماذا أبلت الدول العربية في المرحلة الانتقالية بلاءًا سيئاً؟، كتب: "يكمن قسط وافر من الإجابة على هذا السؤال، في الطريقة التي اختارت فيها الأنظمة القائمة الرد على الانتفاضات الشعبية والتحدي الديمقراطي التي شكّلته. فعلى نقيض أولئك الذين زعموا أنه "لم يكُن ثمة خيار آخر"، لم يكن اللجوء إلى القوة لاضرورياً ولا محتوما."، .. ولإثبات صحة تحليله بانه لم يكن اللجوء الى القوة لا ضرورياً ولا محتوماً، يسوق "صايغ" مثلىْ تونس والاردن فى تعاملهما اللاعنفى مع الانتفاضات الشعبية فى كلً منهما، بان الجيش فى تونس أصر على ان يتولى المدنيون المرحلة الانتقالية، وفى الاردن لجوء السلطات لـ"الأمن الناعم".

اولاً، كما اسلفنا، لا يوجد اختيار حر بعيداً عن المصلحة الأنانية الضيقة للسلطة الحاكمة وحلفائها، وحيثما توجد المصلحة، يتم "الاختيار"، حتى لو ادى الى التدمير وضياع الاستقرار الذى طالما تغنوا به!.

ثانياً، اهمل "صايغ" الاختلاف فى طبيعة السلطة الحاكمة عند المقارنة بين الدول التى لجأت للعنف المفرط المدمر، وبين المثاليْن الذى جاء بهما، الاردن وتونس، اللذان لا تحكم فيهما سلطة قادمة من الجيش، ففى حين ان احدهما ملكية (الاردن)، والاخرى (تونس) المنفتحة على ثقافة شمال المتوسط الاوروبية، بعكس الدول التى شهدت استخدام مفرط للقوة فى مواجهة الانتفاضات الشعبية، وهى دول تجاور ثقافة صحراوية قبلية، وهى فى نفس الوقت جاءت سلطتها الحاكمة جميعها من الجيش مباشرة، العراق، سوريا، ليبيا، اليمن!.

مرة أخرى يعود "صايغ" للأمنيات الطيبة، حيث يمكن بها خلق عالم أكثر انسانية، لو احسنت السلطة الاختيار!، ليضيف فى موقع آخر من نفس المقال: ".. لقد أجهضت الدول التي أصرّت على العودة إلى "العمل كالمعتاد" في المجالين الاقتصادي والسياسي، الاصلاحات التي كانت ربما ستحل المشاكل التي دفعت بلدانها أصلاً إلى الاضطرابات الاجتماعية والأزمات الشاملة."، .. مرة أخرى يجعلنا "صايغ" نجدنا امام ضرورة التأكيد على، ان "الاختيار" يتم وفقأ للمصالح الأنانية الضيقة للسلطة الحاكمة وحلفائها، أما المصالح العامة للأوطان، لن تتأتى الا بسلطة ذات طبيعة مختلفة، هذه السلطة التى لن تأتى الا بتوافر قوى وطنية منظمة واعية، قادرة على فرض إرادتها، وإجبار اى سلطة على تقديم تنازلات من مصالحها الأنانية الضيقة لصالح عموم الوطن.


"الدولة العميقة"، و"الدولة العتيقة"!
عندما تكون مؤسسات السلطة التى تحكم هى الوحيدة التى تحكم على السطح وفى العمق، لايجب ان نطلق عليها مصطلح "الدولة العميقة"!، فالدولة العميقة هى الدولة التى تكون فيها سلطات الدولة تمارس من خلال مؤسسات مزدوجة متصارعة، إحداهما رسمية على السطح، والاخرى فى العمق لسلطة موازية، ولكن، والحال كما فى مصر، منذ استيلاء الجيش على السلطة فى عام 52، وتشكيله على مدى اكثر من ستة عقود لمؤسسات تابعة له مباشرة، من خلال قانون "النشوء والانحدار"، بل وللأسف، وتشكيله خلال نفس الفترة، ووفقاً لنفس القانون "النشوء والانحدار"، معارضة تابعة له مباشرة، وعدم سماح سلطة يوليو الممتدة بنشوء اى مؤسسات موازية لمؤساساتها التى أنشأتها على عينها، وتجريمها الصارم لاى تنظيمات مستقلة، عندها، وبعد اكتساب هذه السلطة لخبرات متراكمة خلال هذه السنوات الطويلة من الحكم، يمكننا بكل بساطة إطلاق مصطلح "الدولة العتيقة" على سلطة يوليو الممتدة لاكثرمن ستة عقود، والتخلى عن العادة الزميمة، المتمثلة فى تكرار مصطلح "الدولة العميقة" دون فهم عميق لاختلاف طبيعة السلطة من بلد لآخر، لمصر منذ 52 سلطة واحدة، لدولة واحدة، دولة يوليو "الدولة العميقة"، اما "الدولة العميقة" فهو مصطلح يناسب مجتمعات ذات سياقات مختلفة عن السياق المصرى، الا ان هذه العادة الزميمة جعلت من هذا المصطلح "الدولة العميقة" الذى استخدمه بعضً من النخب دون تدقيق، جعلته يتحول الى احد المصطلحات شبه المقدسة، "احدث صرعة" للنخبة السياسية المصرية!.


سعيد علام
إعلامى وكاتب مستقل - مصر
[email protected]
http://www.facebook.com/saeid.allam
http://twitter.com/saeidallam


المصادر:
1- من قلب الربيع العربى الى ازمة عربية؟
http://carnegie-mec.org/2016/11/20/ar-pub-66310






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر مثل سوريا، مصر مثل مصر!
- السيسى، رئيس -منزوع الدسم-!
- السيسى يواجه، -تقليد يوليوالمقدس-!
- خطأ -مرسى- التاريخى، يكاد يكرره -السيسى-!
- -هندسة التاريخ-: بين البديل الوهمى، و التمديد القسرى للسيسى!
- حوار مفتوح مع شباب -داعش-: وهم الحرب على -الإسلام-!
- رسالة مفتوحة للمدافعين عن -الشرعية-: -الثورة- ولا -الشرعية- ...
- لم يكن انقلاباً .. ؟!
- مع استمرار تغييب وضعف القوى المدنية: -الثورة- القادمة فى مصر ...
- متى يرحل الرئيس السيسى.. ؟!
- رغم غياب -أوكسجين الديمقراطية:- زمن التعتيم يغرب .. زمن المع ...
- خبرة يناير: بين -براءة- الثوار، و-دهاء- النظام العتيق!
- -تكلفة الحرية- اقل من -تكلفة الاستبداد-: .. وماذا عن تقرير - ...
- من يدعم من فى: ائتلاف -دعم مصر-، - دعم الدولة المصرية- سابقا ...
- -الغرض- .. مرض -النخبة المصرية- المزمن! -المسلمانى- مستشار ا ...


المزيد.....




- رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يقف دقيقة صمت حدادًا على ال ...
- توب 5: الوداع الأخير للأمير فيليب.. وإيران تكشف منفذ هجوم من ...
- موسكو تعتقل دبلوماسيا أوكرانيا بتهمة التجسس وكييف سترد بطرد ...
- هيئة الأمن الفيدرالية الروسية: توقيف شخصين في موسكو كانا يخط ...
- وسط توقعات بنشر تقرير غير مسبوق.. البنتاغون يؤكد صحة لقطات م ...
- أفغانستان.. مقتل العشرات من عناصر -طالبان- في عمليات عسكرية ...
- رغد صدام حسين تغرد حول مناسبة حرر خلالها الجيش العراقي مدينة ...
- صورة لجنين جرذ أحمر العينين تفوز بجائزة عالمية مرموقة
- سماء بكين تتلون بالبرتقالي
- وزير الداخلية الإيطالي السابق ?أمام القضاء ?بتهمة خطف مهاجري ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - -فريق السيسى-، يعود لسياسات أدت الى 25 يناير، ليتجنب 25 ينايرأخرى!