أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - -هندسة التاريخ-: بين البديل الوهمى، و التمديد القسرى للسيسى!















المزيد.....

-هندسة التاريخ-: بين البديل الوهمى، و التمديد القسرى للسيسى!


سعيد علام
اعلامى مصرى وكاتب مستقل.

(Saeid Allam)


الحوار المتمدن-العدد: 5277 - 2016 / 9 / 6 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    







"هندسة التاريخ":
بين البديل الوهمى، و التمديد القسرى للسيسى!





"من يمتلك القوة المنظَمة يحكم"





شهدت الساحة السياسية المصرية فى الفترة الأخيرة، مبادرتين تتعلقان بمستقل الحكم
فى مصر، الأولى مشروع الفريق الرئاسى لانتخابات 2018، والثانية حملة جمع توقيعات
لاستمرار حكم "السيسى" لفترة رئاسية ثانية بدون انتخابات رئاسية!، تتسم المبادرتان
بما اطلق عليه فى يوليو 2013 "هندسة التاريخ" (1) ..

"الفريق الرئاسى" و "هندسة التاريخ" ..!

يمكن تلخيص المبادرة (المشروع) التى أعلن عنها العالم المصرى عصام حجى عن الفريق الرئاسى لانتخابات 2018، يمكن تلخيصها فى ثلاث عناصر، الأول، اعتمادها على الشباب، الثانى، عمل دراسات للواقع المصرى، الثالث، تحديد شكل الحكم فى فريق رئاسى ..
بالنسبة للعنصر الأول الخاص باعتماد المبادرة على الشباب .. مع بداية 2002 اجتاحت مصر "موضة" الشباب لتهيئة الساحة للوريث الشاب جمال مبارك، وكما هى العادة فى السياسة "كلمة حق يراد بها باطل"، وبالرغم اننى قد تساءلت فى 2013 ، بمناسبة الآراء التى كانت تشكك وقتها فى قدرة شباب الثورة على الحكم، تساءلت "لماذا لا يحكم الشباب مش كان جمال مبارك حيحكم ؟!"(2)، الا ان الانسياق وراء "موضة" الشباب، تضع المبادرة فى سياق نفس "الموضة"، وبالرغم من الصفات الخاصة بكل فئة عمرية، الا ان الفيصل العلمى الوحيد فى أى مبادرة تدعى العلمية، هو أن يكون المعيار الوحيد، هو الكفاءة والنقاء، وهى صفات لا تحتكرها فئة عمرية معينة دون غيرها، من ناحية، ومن ناحية اخرى فان تغيير مسيرة وطن ظلت تتحكم فيه فئة بعينها لأكثر من ستة عقود، لا يمكن التغلب عليها بالاعتماد على فئة وحيدة اياً كانت سماتها الايجابية.

اما العنصر الثانى للمبادرة الخاص بعمل دراسات للواقع المصرى، فهو اكثر عناصر المبادرة إثارة للدهشة، الا يعلم القائمون على المبادرة الحجم الهائل للدراسات العلمية المعمقة عن الواقع المصرى التى قام عليها مئات من علماء مصر المخلصين على مدى عشرات السنين؟!، المفتقد ليس الدراسات، انما الارادة السياسية، تلك الارادة المرتهنة، حتى الآن، بتحالف قوى مرتبط وجودها بمقاومة التغيير وباستمرار نفس السياسات وأساليب وشكل الحكم القائم، وهوما ينقلنا الى العنصر الثالث من المبادرة الخاص بشكل الحكم.



من يملك القوة المنظمة يحكم .. !
العنصر الثالث من المبادرة، والذى يقترح شكل جديد للحكم "فريق رئاسى"، ليكرر نفس المأساة التى تعيشها النخبة المدنية يسارية وليبرالية منذ عشرات السنين، فبدلاً من البحث عن أسباب انفصالها عن جموع الشعب المصرى، وخلق أشكال من الممارسة تؤدى لارتباطها بجمهورها المفترض، حيث تتمركز برامج هذه النخبة واهدافها لصالح هذه الجماهير ومن أجلها، بدلاً من ذلك تلجأ النخبة فى كل أزمة الى إعادة انتاج نفس المأساة، بإعادة "هندسة التاريخ" بالبحث عن مسميات وأشكال جديدة للهروب من الأزمة الحقيقية المتعلقة بانفصالهم عن جمهورهم المفترض، والذى ما بات يفضح عجزهم عند كل انتخابات، لتأتى المأساة هذه المرة على شكل "فريق رئاسى"!، بدلاً من بذل الجهد الواجب لتشكيل "قوة منظَمة"، والتى بدونها لن تكون هناك اى فرصة حقيقية للوصول الى الحكم، اياً كان شكل هذا الحكم، والتى عندها ستكون كل هذه الجهود المخلصة مجرد امنيات طيبة وأوهام، ولا أدرى من أين جاء عصام حجى بهذه الثقة عندما طرح مشروع الفريق الرئاسى لانتخابات 2018، ليؤكد أن هذا الفريق سيكسب الانتخابات حتى لو ترشح الرئيس السيسي مرة أخرى أمامه!.(3)
ما أكثر الدراسات او الأشكال "الهندسية"، ليس النقص فى الأشكال "الهندسية" او الدراسات، النقص فى "القوة المنظمة" على الأرض، وما الإغراق فى "هندسة التاريخ" سواء بالأشكال او الدراسات، ما هو الا وسيلة دفاعية نفسية للهروب من معضلة تشكيل "قوة منظمة" على الأرض.

وهو ما سبق وان حذرت منه عندما كتبت فى يوليو 2013:
")هندسة التاريخ " .. وسؤال : ماذا بعد سقوط الإخوان .. ؟!!
---------------------------------------------------------
الذى سيحكم مصر فعلياً، بعد سقوط الإخوان (السقوط المؤكد، اياً كان موعده)، هو من يملك " القوة المنظمة " ..
" القوة المنظمة " التى لم تحظ بالاهتمام الواجب حتى الآن (للأسف الشديد) من قبل من يتصدون من قيادات يناير، لرسم سيناريوهات، مستقبل السلطة فى مصر، ما بعد الإخوان ..!!
كل الاهتمام منصب على " هندسة التاريخ " .. !! .. التى يحكمها المنطق الشكلى المهتم بمدى " الوجاهة النظرية " لاقتراحات من قِبيل، من هو الأنسب لتولى السلطة خلال المرحلة الانتقالية .. هل هو رئيس المحكمة الدستورية .. ؟!! أم مجلس رئاسى .. ؟!! أم شخصية توافقية .. ؟!! .. الخ
من سيحكم مصر فعلياً، هو من يملك " القوة المنظمة " ..
بعد 25 يناير 2011، لم تكن هناك " قوة منظمة " تعبر عن الثورة، فحكَم المجلس العسكرى.. !!
بعد فترة المجلس العسكرى، لم تكن هناك " قوة منظمة " تعبر عن الثورة، فحكَم الإخوان المسلمون .. !!
بعد فترة الإخوان المسلمين، هل هناك " قوة منظمة " تعبر عن الثورة .. ؟!!
والسؤال الذى ستُحدد إجابته، مستقبل السلطة فى مصر، هو :
من يملك " القوة المنظمة " فى مصر الآن .. ؟!!
(7 يوليو 2013) (4).

ليه تحكم 4 سنيين لما ممكن تحكم 8 .. ؟!
اما بالنسبة للمبادرة الثانية التى تشهدها الحياة السياسية المصرية، والتى تتعلق ايضاً بشكل الحكم فى مصر، وهى الحركة التى تقوم بحملة لجمع توقيعات لاستمرار حكم "السيسى" لفترة رئاسية ثانية بدون انتخابات رئاسية فى 2018!، أى "اختراع" شكل جديد للحكم، الحكم بالتوقيعات بدلاً من الانتخاب!، انها ايضاً إعادة "هندسة التاريخ"، بهدف فرض حكم قسرى بدون انتخابات، وهذه الحركة هى فى حقيقتها مجرد نسخة باهتة من حركة "تمرد" من حيث الفكرة والاسلوب وجهات التمويل والادارة .. الخ، ولكنها تأتى فى سياق مختلف عن السياق التى عملت فيه "تمرد"1، فبعد ثلاث سنوات، وبعد الصدمة العنيفة التى تلقاها الشعب فى احلامه الوردية فى حياة زاهرة سيوفرها له الرئيس المنقذ، "الرئيس الضرورة"، لايمكن ان تأتى "تمرد"2 بنفس النتائج التى حققتها "تمرد"1، وتقول لنا خبرات التاريخ القريب، غالباً ما يرتبط الاحباط الشعبى، بردود فعل عنيفة وبحركات احتجاجية كبيرة، مثلما حدث مع "السادات" عندما وعد الشعب بأحلام وردية عند توقيعه لاتفاقيات السلام مع اسرائيل فى 76، وعندما لم تتحقق هذه الوعود، بل تحقق عكسها، كانت الانتفاضة العارمة فى يناير 77، انها حقائق التاريخ التى لا يمكن انكارها او تغيرها ب "تمرد"، ولا بغيرها .. الواقع قادم!.

المبادرة الثالثة، "تنفذ ولا تعلن" .. !
من يمتلك القوة المنظَمة يحكم .. بعد الضربات العنيفة لتى تلقاها تنظيم الاخوان المسلمين منذ يوليو 2013، والى ان يستعيد قوته مرة اخرى، وهو تاريخيا حادث حتماً، فى المديين القريب والمتوسط ..
" )لكل فعل رد فعل مساوى له فى المقدار ومضاد له فى الاتجاه "
قوىَ الاسلام السياسى لن تتبخر .. !!
قانون نيوتن الثالث :
" لكل قوة فعل قوة رد فعل، مساوي له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه يعملان في نفس الخط ")(5).

الى ان تستعيد قوى الإسلام السياسى قوتها، والى ان تمتلك قوى التغيير المدنية، اليسارية والليبرالية، القدرة على فرض اراداتها، عندما تمتلك القوة المنظمة، تلك القوة التى تتشكل وفق عملية تراكم الوعى عبر النضال فى الزمن، وحتى هذا الحين ستظل نفس معادلة الحكم قائمة، الراغبون فى التغيير لا يملكون القوة المنظمة، ومن يملكون القوة المنظمة لا يرغبون فى التغيير، لذا ستظل القوى "العتيقة" (المستمرة من يوليو 52)، (مجلس ادارة اتحاد ملاك مصر، محلياً، اقليمياً، دولياً) والمرتبطة مصالحها بالمحافظة على استمرار النظام، ستظل هذه القوى تحكم، وان تغيرت الوجوه والتحالفات، والتى تشير كل المؤشرات الى قرب تغيرها.




سعيد علام
إعلامى وكاتب مستقل















المصادر:
(1) "هندسة التاريخ " .. وسؤال : ماذا بعد سقوط الإخوان .. ؟!!
---------------------------------------------------------
الذى سيحكم مصر فعلياً، بعد سقوط الإخوان ( السقوط المؤكد، اياً كان موعده )، هو من يملك " القوة المنظمة " ..
" القوة المنظمة " التى لم تحظ بالاهتمام الواجب حتى الآن (للأسف الشديد) من قبل من يتصدون من قيادات يناير، لرسم سيناريوهات، مستقبل السلطة فى مصر، ما بعد الإخوان ..!!
كل الاهتمام منصب على " هندسة التاريخ " .. !! .. التى يحكمها المنطق الشكلى المهتم بمدى " الوجاهة النظرية " لاقتراحات من قِبيل، من هو الأنسب لتولى السلطة خلال المرحلة الإنتقالية .. هل هو رئيس المحكمة الدستورية .. ؟!! أم مجلس رئاسى .. ؟!! أم شخصية توافقية .. ؟!! .. الخ
من سيحكم مصر فعلياً، هو من يملك " القوة المنظمة " ..
بعد 25 يناير 2011، لم تكن هناك " قوة منظمة " تعبر عن الثورة، فحكم المجلس العسكرى.. !!
بعد فترة المجلس العسكرى، لم تكن هناك " قوة منظمة " تعبر عن الثورة، فحكم الإخوان المسلمون .. !!
بعد فترة الإخوان المسلمين، هل هناك " قوة منظمة " تعبر عن الثورة .. ؟!!
والسؤال الذى ستحدد إجابته، مستقبل السلطة فى مصر، هو :
من يملك " القوة المنظمة " فى مصر الآن .. ؟!!
سعيد علام - فيس بوك - 7 يوليو 2013
https://www.facebook.com/saeid.allam
(2) "لماذا لا يحكم الشباب مش كان جمال مبارك حيحكم ؟!"
سعيد علام - فيس بوك - يوليو 2013
https://www.facebook.com/saeid.allam

(3) حوار عصام حجى مع التلفزيون العربى
http://zahma.cairolive.com/?p=54090
(4) من يمتلك القوة المنظمة يحكم
سعيد علام - فيس بوك - يوليو 2013
https://www.facebook.com/saeid.allam
(5) قوى الاسلام السياسى لن تتبخر .. !!
سعيد علام - فيس بوك - يوليو 2013
https://www.facebook.com/saeid.allam






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مفتوح مع شباب -داعش-: وهم الحرب على -الإسلام-!
- رسالة مفتوحة للمدافعين عن -الشرعية-: -الثورة- ولا -الشرعية- ...
- لم يكن انقلاباً .. ؟!
- مع استمرار تغييب وضعف القوى المدنية: -الثورة- القادمة فى مصر ...
- متى يرحل الرئيس السيسى.. ؟!
- رغم غياب -أوكسجين الديمقراطية:- زمن التعتيم يغرب .. زمن المع ...
- خبرة يناير: بين -براءة- الثوار، و-دهاء- النظام العتيق!
- -تكلفة الحرية- اقل من -تكلفة الاستبداد-: .. وماذا عن تقرير - ...
- من يدعم من فى: ائتلاف -دعم مصر-، - دعم الدولة المصرية- سابقا ...
- -الغرض- .. مرض -النخبة المصرية- المزمن! -المسلمانى- مستشار ا ...


المزيد.....




- وزير الداخلية الفرنسي يطلب حظر مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في ب ...
- نتنياهو: إسرائيل تخوض معركة على جبهتين
- الجيش الأمريكي يسحب 120 من عناصره العسكريين والمدنيين من إسر ...
- -كتائب القسام- تعلن قصف عسقلان وأسدود وبئر السبع وسديروت بـ5 ...
- إطلاق ثلاثة صواريخ من لبنان في اتجاه إسرائيل
- إطلاق ثلاثة صواريخ من لبنان في اتجاه إسرائيل
- شاهد: صواريخ حماس والقبة الحديدية وحوار في السماء.. ومراسل ق ...
- واشنطن تعارض اجتماع مجلس الأمن الجمعة وإسرائيل تقصف غزة
- إطلاق صواريخ من لبنان صوب إسرائيل وعدد قتلى غزة يتجاوز المئة ...
- دورتموند يقسو على لايبزيغ برباعية ويفوز بكأس ألمانيا


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - -هندسة التاريخ-: بين البديل الوهمى، و التمديد القسرى للسيسى!