أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد شرينة - سوريا؛ لا تبحث عن منتصر بين المتحاربين!














المزيد.....

سوريا؛ لا تبحث عن منتصر بين المتحاربين!


محمد شرينة

الحوار المتمدن-العدد: 5361 - 2016 / 12 / 4 - 21:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوريا؛ من المنتصر
لا تبحث عن المنتصر بين المتحاربين!
أنا لا اعتبر التاريخ علم بالمعنى الفعلي للكلمة لكن هذا لا يمنع أن هناك خطوط رئيسية يتبين أنها صالحة و تنطبق بشكل جيد لتفسير عشرة آلاف سنة من التاريخ البشري المعروف.
مثلا المجتمعات التي كانت أقرب لفكر علماني دنيوي يضع الانسان في المرتبة الأهم و بالتالي يحقق مشاركة الناس في صياغة القوانين التي تحدد مصيرهم وشكل حياتهم ؛ كانت هي الأنجح. قارن الهند بالصين و مصر بروما. رغم أن مصر أقدم كثيرا حضاريا الا انها انتهت اقليم روماني. ظلت الصين قوة عظمى حتى القرن الثامن عشر ثم استعادت وضعها كقوة عظمى بعد أقل من مئتي سنة من ضعفها بينما انتقلت الهند من سلطة سيد اجنبي الى سلطة آخر. بالنسبة للمجتمعات التي يفقد الناس فيها تأثيرهم يستعمل الدين عادة لتبرير ذلك حيث الحاكم هو ظل الله! حتى أوربا وصلت الحضيض أثناء سلطة حكام ظل الله.
لنبدأ حوالي 1000 قبل الميلاد حيث احتدم الصراع على سيادة حوض المتوسط بين القرطاجيين والإغريق / اليونان/ وكان المنتصر مدينة جمهورية صغيرة اكثر عقلانية و اشد رحمة وانسانية والأهم أكثر تواضعا؛ قليلة ان لم تكن عديمة الاهمية تدعى روما. صراع المتغطرسين الاغريقي والقرطاجي أهدى البشرية العالم الروماني أحد أروع ان لم يكن أروع ما عرفته البشرية. حيث مواطنون متساوون من جنوب سوريا الى شمال المانيا واباطرة يحكمون الدولة من أصل سوري واسباني وتركي وفرنسي وتونسي وليس فقط من ايطاليا.
في الصراع بين الرومان البيزنطيين والفرس الساسانيين الذي استمر 300 سنة وبعد نصر ساساني كاسح استرد الرومان الكرة وانتصر هرقل نصرا مبينا لكن بعد عشرين سنة انتهت فارس الساسانية ودخلت بيزنطة طريقا اجباريا ل ثمانية قرون انتهت هي الأخرى بعدها ؛ أما المنتصر فهم قوم لم يسمع بهم أحد من قبل: العرب.
في الصراع بين الأمويين والعلويين أنتصر العباسيين!
في الصراع بين الفاطميين والعباسيين انتصر الأتراك!
بين البرتغاليين والأسبان انتصر الانكليز!
بين الانكليز والفرنسيين انتصر الألمان!
بين الألمان والانكليز انتصر الاميركيين!
ادارة اوباما ليست غبية ولكنها تبحث عن منتصر جديد!
الأميركان يفكرون وهم مصيبون الى درجة كبيرة أن المنتصر لن يكون من الاسلاميين /سنة وشيعة فكلاهما أصولي تجاوزه الزمن/ ولا الديكتاتوريين المشتبكين في سوريا الأن. ِ لا أظن أن سياسة أميركا ستتغير مع الإدارة الجديدة.
يتقاتل في سوريا الآن اشد أشكال الهمجية التي عرفها البشر؛ الديكتاتورية الفردية العائلية الفرعونية التي تعود الى أسوء ما عرفته العصور القديمة والأصولية الدينية التي تجعل الله وسيلة بدلا من أن يكون غاية / خوارج السنة والشيعة/ وكلاهما نصره ؛ ان حدث؛ كارثة لن تقوم للبشرية بعدها قائمة.
ليس مهما أن تنتصر بل المهم بأي ثمن ؛ لقد خُيًل لهرقل أنه حازمجد العالم ولكن كل شيْ انهار خلال عقدين فقط!
لا أعرف الى اين تسير الأمور في سوريا لكن ما أعرفه هو : لا تبحث عن المنتصر بين المتحاربين.
واعرف أنه في سوريا يكتب مستقبل البشرية وهناك كتب هذا المستقبل مرات ومرات.
ِ



#محمد_شرينة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحي لا يخرج من الميت، فعن اي اعجاز يتحدثون؟
- الغنائم والفتوح الاسلامية
- اختلاط الحاكم بالإله هي المشكلة القديمة والمتجددة في الشرق
- المثالية و الواقعية
- لا يمكن للموجود أن يوجد إذا كان منتهيا
- سوريا، فلسطين
- هل أنت طموح؟ كيف تحصل على جائزة نوبل؟
- سوريا تختلف عن افغانستان
- لماذا انتصر التشدد على الاعتدال في العالم الإسلامي؟
- معضلة معالجة العنف والكراهية في الفكر الاسلامي
- لا بد للجنون أن ينتصر
- خريف الإسلامييون
- الثورة فعل انهدام
- لا يُمكن التعلم من نبي
- معرفة الله
- العلمانية تخدم الدين في الأساس ثم الدنيا
- غروب وزوال
- هل الوعي فوق كوني؟ مسيرة الدين والعلم مع الفكر الصوفي
- سوريا؛ يخسر الأقوياء ويختفي الضعفاء
- زيادة السكان مشكلة المنطقة الأهم


المزيد.....




- -قصة عشق ما بتخلص-.. هكذا بدت أجواء حفل هيفاء وهبي والشامي ف ...
- رسالة من مجتبى خامنئي إلى حزب الله.. ماذا قال عن أمريكا وإسر ...
- -نخوض معركة تاريخية-.. الرئيس الكوبي يتهم واشنطن بالسعي للاس ...
- طواف فرنسا 2026: بوجاتشار يحقق لقبه 5 وفان دير بول يفوز بمرح ...
- مقتل المشتبه به في الهجوم على مسيرة المثليين بالرصاص في برلي ...
- الجيش السوداني يعلن السيطرة على منطقة استراتيجية في كردفان
- الجيش اللبناني يضبط نحو مليون حبة كبتاغون
- المستشار الألماني يصف الهجوم على حشد في برلين بـ -السم الإره ...
- جريمة مروعة في مصر.. شاب ينهي حياة والده لسبب تافه
- تركيبة الدماغ وملكة الإبداع. كيف نكتشف نبوغ الأطفال مبكرا؟


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد شرينة - سوريا؛ لا تبحث عن منتصر بين المتحاربين!