أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناجح شاهين - الطاقة الإيجابية والشيوخ والحلول الوهمية














المزيد.....

الطاقة الإيجابية والشيوخ والحلول الوهمية


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5358 - 2016 / 12 / 1 - 13:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الطاقة الإيجابية و"الشيوخ" والحلول الوهمية
ناجح شاهين
تتحفنا محطة نساء اف ام –ليس وحدها بالطبع- في هذا الصباح الجميل بضيف خبير في الطاقة الإيجابية وتأثيرها في الحصول على الوظائف وإنجاز الأهداف بأنواعها. يلزم أحدنا أن يوجه طاقته الإيجابية باتجاه معين فتنقاد الأمور دون شك إلى تحقيق غاياته وأهدافه، وتمشي حياته على خير ما يرام.
هناك شيخ لبناني اسمه يوسف فتوني، إن لم أخطئ، يستطيع أن يحدد من مكانه أية "جارحة" في جسمك هي المختلة ويصلحها عبر مكالمة هاتفية. طبعاً يستطيع الرجل أن يعالج الأمراض، ويحقق معجزات اقتصادية وأكاديمية للمتصلات والمتصلين، ناهيك عن إحضار الحبيب في سبع دقائق، ورد المطلقة إلى زوجها في ساعتين، وعودة المسافر والغائب إلى أهله...الخ يتواقح الرجل –ومن يقف على إدارة التلفزيونات المصرية التجارية المختلفة بالسماح له- بأن يقارن ما يفعل بأفعال قامة مثل قامة ابن سينا، مدعياً أن طريقته هي طريقة ابن سينا الطبيب ذي النزعة التجريبية العملانية في الطب في مقابل العلاج السحري الموحد لصعوبات الحياة كلها عن طريق دواء واحد يفيض به على البشر جميعاً تلفزيون السيسي والشيخ يوسف وغيره من "العلماء المبروكين".
هنالك في لبنان أيضاً مسلمون شيعة يؤمنون بأن علي والحسن والحسين وقائمة طويلة من الإئمة والشهداء تقف معهم في كل شيء. بل إن المسلم الشيعي البسيط يؤمن بجدية تامة بأن الأئمة والشهداء يحاربون معهم ضد "إسرائيل" وغيرها من الأعداء. بالطبع سيكون هذا كارثياً لو تحول في التطبيق إلى التقاعس عن العمل الشجاع المبدع الذي تقوم به المقاومة. لكن المقاومة تستفيد من هذا الإيمان بذكاء لإبقاء التفاؤل والأمل والدافعية الجهادية، بينما هي تعمل بمنتهى الصرامة على بناء قوتها المادية الفعلية عبر التدريب الدقيق العالي المستوى، والتسليح بأفضل ما يمكن الحصول عليه من أسلحة من أجل مواجهة عدو خبير وذكي ومسلح حتى أسنانه اسمه "إسرائيل".
أنصار الطاقة وشيوخ قنوات مصر المختلفة يخدعون الناس ببيعهم الوهم الذي يصبرهم على "بلاويهم" عوضاً عن البحث عن حل لها في السياق الاجتماعي السياسي الاقتصادي المعاش. يتوهم أحدهم أن الطاقة أو الشيخ يمكن أن يقدم الحل لمشاكل الاقتصاد أو الصحة أو السياسة.
بالطبع التبسيط شيء مخل ولا يقارب الواقع جدياً. لكننا نلجأ إليه هنا بغرض التوضيح: إذا كان السوق الفلسطيني –مثلاً- يستوعب 20 في المائة فقط من القوة العاملة المؤهلة، وتمكن 100% من الفلسطينيين من ممارسة الطاقة الإيجابية أو اتصلوا بالشيخ اللبناني أو المغربي، فهل ستكون النتيجة أن وظائف ما ستهبط من السماء ليشتغل الناس جميعاً؟ واضح أن الجواب هو لا، لأن الاقتصاد أمر مادي واقعي ثقيل لا يمكن تغييره عن طريق الطاقة.
فهل يمكن للطاقة الإيجابية أو الشيوخ في قنوات مصر في عصر الرئيس السيسي أن تسهم، على سبيل المثال لا الحصر، في إلحاق الهزيمة بالمشروع الصهيوني أو أن تردع تركيا عن محاولة اقتطاع شمال سوريا والعراق؟ واضح أن الجواب هو لا.
لكنهم لا يتوانون عن بيع الناس أوهام الطاقة، وحلول الشيوخ السحرية محققين هدفين رائعين في آن: أولاً، منفعة مادية مباشرة تذهب إلى جيوب المدعين الأفاقين النصابين من بائعي الوهم؛ ثانياً، تخدير الناس بأفيون قديم متجدد يلهيهم عن مواجهة واقعهم بالسبل الثورية الواقعية المتصلة بشروط الحياة التاريخية الفعلية.
أوهام الطاقة وأوهام الشيوخ وأفيون أرب ايدول وحشيش كرة القدم كلها أدوات "سحرية" حقاً في سحب أنظار الناس بعيداً عن الأسباب الحقيقية لمعاناتهم والسبل العلمية العملية الكفيلة بمواجهتها.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهمية مؤتمر فتح
- كنت محظوظاً: كانت امي لا تقرأ
- اراب ايدول ومسلسل الإنجازات الفلسطينية
- خطاب وزير التعليم في السلطة الفلسطينية
- ترامب يعتدل باتجاه السياسة الأمريكية المعتادة
- على هامش سيرك -ترامب/كلينتون-
- بين كلينتون وترامب
- حصة الرياضة لتحفيز الطلبة
- التدين: السياسة، والأخلاق والمصالح
- جدول معاناتي اليومية
- اعلان الاتحاد الفيدرالي بين سوريا والعراق ولبنان
- إفلاس السعودية في سياق الجهاد من أجل فلسطين
- الكمبرادور الفلسطيني: لايك كبيرة من اليسار
- هيلاري كلينتون: الرئيس الأمريكي المقبل
- اقعد مكانك يا حمار
- تدمير الجيش وتفكيك الدولة
- قراءة في منير فاشة
- رأس المال المحلي وفضيحة اختراق وعي -اليسار-
- عن الفيس بوك والاقتصاد و -تأميم- الكونغرس لأموال السعودية
- أزمة جامعة بيرزيت وعميد شؤون طلبتها


المزيد.....




- تصدعات داخل الحزب الديمقراطي: تقرير يكشف تنامي شعور -الاغترا ...
- حماس والجهاد الاسلامي تباركان الرد الإيراني على جرائم الاحتل ...
- اللواءحاتمي: نعلن مرة أخرى الجاهزية الكاملة لجيش جمهورية إي ...
- من مدريد.. بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الصراعات واحترام ال ...
- حرس الثورة الاسلامية: يمنع دخول أي نوع من السفن القتالية ال ...
- حرس الثورة الاسلامية يبدأ الرد على جرائم كيان الاحتلال
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا بمحلقة أبابيل آلية اتصالات تاب ...
- إيهود باراك: احتلال جنوب لبنان لن يسقط حزب الله والرهان على ...
- حرس الثورة الإسلامية: بدأت القوة الجوفضائية عملية -نصر- عبر ...
- حرس الثورة الإسلامية: العملية جاءت رداً على العدوان الصاروخي ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناجح شاهين - الطاقة الإيجابية والشيوخ والحلول الوهمية