أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - البحث عن أزهار الماء.














المزيد.....

البحث عن أزهار الماء.


جعفر المهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


البحث عن أزهار الماء.

أذكرها في أرض الصبواتْ.
نبعا للقلبْ.
فصلا من مطر واعدْ.
نسمتها فاحتْ في الروحْ.
توقظ سحر الأفياءْ.
ظل العمر بها يزهو.
يعرفها إسما إسما في الأرجاء.
ويناجيها بحنو وصفاءْ.
فترد عليه بأحلى صوت
دون رياء.
أزهارٌ توقظ ذاكرتي.
من شتى الألوانْ.
رغم القهر الوحشي.
ولفح الريحْ الهوجاء.
وجمر الرمضاءْ.
أزهارٌ عاشت في الوجدانْ.
يجمعها حبٌ أزلي وحنان.
عراقي النكهة والعرفانْ.
أزهارٌ تقطر حباً صوفياً
صبحا ومساءْ.
لهفتها أقوى من طوفانْ.
أزهار أغلى من كل كنوز الأرض.
وبحار اللؤلؤ والمرجان.
أزهارٌ تهفو للشمس .
ولطلعتها تتهادى الأحياء.
وطيور النورس والأغصان .
فيها دونتُ ترانيم العمرْ .
ورأيت عطاء الإنسانْ .
والألفة والبهجة.
وأحلى الألحانْ.
أزهار الماء ربيعُ الأحباب.
كانت أملا .. وجدا لهّابْ.
عشبا .. قمحا .. وكتابْ.
أزهار الماءْ الحبلى بالدفء.
أحيت روحي الظمأى.
كنت أراها في خاصرة الأرض.
وفي عمق الوديانْ.
وبين النهرينْ.
سحرا ، وبهاء ، وجنانْ.
نخلا يزهو في كل مكانْ.
عبقُ الجوري لها عنوانْ.
في دمها يسري الريحان .
ويعانقها طيب الجيرانْ.
ونبض التوق الهيمانْ.
أزهارُ من عطر مودتها.
رسمت للحب الطاهر.
دنيا من عبق فتانْ.
ورؤي جذلى.
تجلو العتمةُ والأشجانْ.
تهزاُ من قيد السجانْ.
وتعطر موج الشطآنْ.
تمنح للحارات الشعبية.
توقا ، ورواء، وحنانْ.
لسناها تبتهج الرؤيا.
وبها تتلاشى الأحزان .
2
مرت أعوام في وطني.
شبت فيها أعتى النيرانْ.
فيها عاش الإنسان .
بين دهاليز الحرمان .
في وطني كنت وحيدا.
أبحث عن تلك الأزهار الحبلى بالشوق.
ومررت بمقابر لاتحصى.
وبأرض مقفرة تغمرها الأشواك.
فوجدت بقاياها.
ذابلة صفراءْ.
تشكو من عطش مر.
وسرب جراد وحشي يأكلها .
وغبار يعلو في الأرجاء.
ويطوق خصري ياوطنيْ.
شوكٌ .. وقبور .. وخرابْ.
ومسوخٌ غادرة سوداءْ.
تتظاهر بالرحمة.
والباطنُ غدرٌ .. وعذابٌ.. ورياءٌ.
تتباكى بدموع خادعة.
وترفع أعلى الأصوات.
صبرا صبرا يا فقراءْ.
أطلقتُ مواويل اللقيا.
رغم الموت الأصفر
والأصوات الغوغائية.
وجموع الغيلانْ.
وفتحت العينينْ لمرات أخرى.
أرنو للأفق الأبعدْ مذهولا.
فلمحت دروبا مقفرة دون جوابْ.
وصخورا في أرصفة العمرْ.
رغم الصبر المرْ .
وطول الأحقابْ.
ورفعت الصوت بلا جدوى .
وتلاشى الصوت وغابْ .
وغدا محض سرابْ .
جفت أزهار الماءْ.
لفحتها ريحٌ سوداءْ.
وربوعك صارت ياوطني.
نهرا من دمعٍ وبلاءْ.
موتا وعذابا وبكاءْ.
صلحا وهميا وهجاءْ.
وصراعا لايهدأ ودماءْ.
ورجعت إلى المنفى .
مقهورا دون رجاءْ.
جعفر المهاجر.
27/11/2016



#جعفر_المهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوسمة فوق جبهة الوطن.
- سلاما ياسيد النخل والشهداء.
- إذا ذهب الحياء تفشى الداء.
- حنين الطائر.
- زيارة أربعينية الإمام الحسين صرخة ضد أعداء الإنسانية.
- مكابدات الغربه.
- سيدي ياحسين ياوهج الخلود.
- الأنبياء رسل السلام والمحبة إلى شعوب الأرض.
- ليالي الفجيعه.
- بغدادُ قد طال السًفرْ.
- شيئ من أضاليل حكام آل سعود وأتباعهم.
- العقيلة زينب الكبرى رمزٌ خالدٌ للإباء الحسيني.
- الولدُ على سر أبيه.
- بغدادُ شامخةٌ أرضا وإنسانا.
- أردوغان سلطان الطائفية والكذب والعدوان.
- أقباس من كتاب النهضة الحسينية.
- هل تمر مجزرة صنعاء مرور الكرام؟؟؟
- ثورة الإمام الحسين شعلة أزلية تنير الدرب للشعوب.
- من وحي الهجرة النبوية المباركة .
- مؤتمر كروزني بداية الأمل للأمة الإسلامية.


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - البحث عن أزهار الماء.