أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - حنين الطائر.














المزيد.....

حنين الطائر.


جعفر المهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 5347 - 2016 / 11 / 19 - 15:47
المحور: الادب والفن
    


حنين الطائر .
جعفر المهاجر.
أيها الطير المهاجر
إنك الآن طليق في الفضاء
وأنا أحسد جنحيك وأرنو للسماء
حينما ينتابك الحزن ويؤذيك الجمود
تطلق الجنحين تجتاز الحدود
باحثا عن وطن يؤويك من غول العناء
وإذا حل المساء
تلتقي بالعش مفتونا بأحضان الوطن
ثم تغفو في دجى الليل سعيدا
مستريح البال ترنو للضياء
أيها الطير المهاجر
ليت لي جنحين في هذا الوجود
لأكن مثلك أجتاز الحدود
لن أرى في رحلتي شاخصة تسألني
أنت من أين أتيت ؟
وإلى أين تعود .
أيها الطير المهاجر
أنا إنسان ومن ماء وطين
ذبحتني مدية الغربة أدمتني السنين
أنا ضمآن ويغزوني الحنين
لعراق الأكرمين
لقباب الطاهرين
لعلي والحسين
بدمائي أكتب الآن حروفي للعراق
هدني البعد وأضناني الفراق
وأنا في قبضة الغربة أهفو للديار
ليس لي عش هنا ولا محض قرار
خفقات القلب في صدري تدوي ياعراق
قد غدا لحمي وعظمى ودمي جمر
فهل تسمعني ؟
هدني الوجد وأهفو للعناق
نازف جرحي اشكو الاحتراق
شدني ياوطني شد النطاق
وطني إني أسير
كل شيئ هاهنا ياوطني مر المذاق
كل شيئ هاهنا في بدني يحدو عراق
فمتى تنقذني ياوطني من ظلمة المنفى
ومن هذا الوثاق؟؟؟
من ترى ينقذني من غربتي غير العراق ؟
من ترى تمنحني الدفء سوى شمس العراق ؟
من ترى يمنحني الظل سوى نخل العراق ؟
كل ذرات كياني عجنت فيها تراتيل العراق
أنت ياغراف هل تسمع ندائي ! 1
أنا من طينك لحمي وانتمائي
نصف قرن قد مضى لن ألتقيك
أنت في روحي وإن شط المزار
أيها النهر المصابر!
آه يانبع البساتين وسحر الإخضرار
أنت كم عانيت من قهر الدوار
في عروقي لم تزل تسري كنبضي
كنت لي ظلي وبوحي وبهائي
وأنا من دفقك الحاني خففت عنائي
فلماذا ذبح الأوغاد في جرفيك أسراب النوارس ؟
ولماذا أحرقوا الجوري والليمون وزهر الجلنار ؟؟
ولماذا سرقوا البسمة من نبض النهار ؟؟
ولماذا ملأوا ( الحي ) سعيرا وخرابا ودمار ؟؟2
ولماذا تركوا الآهات في كل الديار ؟؟
وبساتينك ياغراف
رحلت عنها الثمار
أيها النهر تكلم
عن ليالي الحزن والآهات
عن حقد التتار
وعن دوامة القهر وصبر الأمهات
وحدثنا عن الحرة ( أم منعم )3
عن نهر الدموع
وعن الغول الذي قد نزع البهجة من كل الربوع
ولماذا قطعت عن جذرها الحاني هاتيك الفروع ؟؟
ولماذا هجرت تلك الشموع ؟؟
آه ياغراف لو تدخل في أعماق ذاتي
كي تسمع بوح الخلجات
لترى قحط الليالي
وانكسارات الزمن
آه ياغراف لوتدري
كم هو المنفى رهيب ومريع
إنه الأفعى التي بين الضلوع
فمتى حزنك ياغراف يبلى ؟؟
ومتى يندمل الجرح ويأتيك الربيع ؟
ومتى يسطع نور الشمس ؟
وتخضر القفار؟
1- الغراف النهر الذي يحضن مدينة (الحي) جنوب العراق .
2-مدينة الحي تعرضت لأقسى حملات التهجير للعوائل العراقيه إلى إيران والتي قام بها طاغية العراق وجلاوزته في بداية السبعينات ونهايتها وغيب الكثير من شبابها في سجونه المظلمة.
3- أم منعم ( خنساء الحي ) التي أعدم النظام الصدامي الفاشي أبناءها الخمسه وآخرهم كان طبيبا.
جعفر المهاجر.
19/11/2016



#جعفر_المهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة أربعينية الإمام الحسين صرخة ضد أعداء الإنسانية.
- مكابدات الغربه.
- سيدي ياحسين ياوهج الخلود.
- الأنبياء رسل السلام والمحبة إلى شعوب الأرض.
- ليالي الفجيعه.
- بغدادُ قد طال السًفرْ.
- شيئ من أضاليل حكام آل سعود وأتباعهم.
- العقيلة زينب الكبرى رمزٌ خالدٌ للإباء الحسيني.
- الولدُ على سر أبيه.
- بغدادُ شامخةٌ أرضا وإنسانا.
- أردوغان سلطان الطائفية والكذب والعدوان.
- أقباس من كتاب النهضة الحسينية.
- هل تمر مجزرة صنعاء مرور الكرام؟؟؟
- ثورة الإمام الحسين شعلة أزلية تنير الدرب للشعوب.
- من وحي الهجرة النبوية المباركة .
- مؤتمر كروزني بداية الأمل للأمة الإسلامية.
- هل تخلى أردوغان عن منطق التوسع والعدوان.؟
- في ذكرى فاجعة منى تتجدد المخاوف على ضيوف الرحمن.
- فلتذهب إلى الجحيم ياثامر السبهان.!
- مسعود البارزاني والإنتهازية السياسية.


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - حنين الطائر.