أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل عطية - مأساة: -البقرة الضاحكة-!














المزيد.....

مأساة: -البقرة الضاحكة-!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 5347 - 2016 / 11 / 19 - 15:43
المحور: كتابات ساخرة
    


غابت براءة الطفولة، خلف جدار السنين، ولم يعد يستهويني ذلك الاعلان الراقص عن نوع من أنواع الجبن المطبوخ، وضحكة البقرة الصافية، التي كنت أظنها سعيدة سعادة كل معطاء كريم!
فقد أُختطف غطاء العلبة الدائري، المطبوع عليه رأس بقرة ضاحكة، وأصبح وسيلة في يد: "شرّ البلية ما يُضحك"، حيث "رقّصنا" الطير المذبوح، و "ضحّكنا" البقرة الحلوب، بعد أن أخذنا منها لبن وليدها الصغير!
وأصبح الضحك الباكي، أو البكاء الضاحك، بالناس، ومن الناس، وعلى الناس، واجب قومي!
آخر ضحايا "البقرة الضاحكة"، ماحدث للسمّاك، سائق عربة الكارو، الذي اقتيد إلى قسم شرطة، يحمل اسماً ذو مغزى، وهناك، عذّبوه بوحشية مفرطة حتى الموت!
وبكل وقاحة الكاذب المضل، يعلن الضابط، أن الضحية، أمسك متلبساً بكمية من الأقراص المخدرة ـ وكأن هذا التلبس مبرراً لتعذيب وقتل المتهم، الذي ليس متهماً حتى تثبت إدانته ـ!
الباكي المضحك هنا، أنه بحسبة بسيطة، فان ما تم ضبطه من مواد مخدرة، كما ذكرها الضابط، يقدر ثمنها بأكثر من سبعين ألفاً من الجنيهات العائمة.. وهذا لا يتناسب مع فقر الضحية!
البكاء المضحك لم ينته بعد، فقد طلّت علينا صحيفة ـ قيل انها محسوبة على جهة سيادية ـ، ناشرة صورة مزوّرة من الحالة الجنائية للمغدور، ظهر فيها ـ قبل تدارك الخطأ بعد ذلك ـ: أنه مسلم الديانة، مع أن اسمه يوضح بكل وضوح، ديانته المسيحيه!
فهل المسيحي، أصبح مسلماً؛ لأنه أسلم الروح.. أم لأنه أسلم بعد موته.. أم لنستسلم نحن للضحك، ولو كان ضحكاً باكياً؟!..



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعلم، والدين، ومقاعد الدراسة!
- رسالة من الماضي!
- كنيسة في الهواء!
- السكتة العقلية!
- تذكار الموتى!
- الإختفاء المريب للسكر العجيب!
- صقر مصر للطيران!
- وجه الاختيار!
- درس ال -توك توك-!
- هل مصر، تحارب الله؟!..
- هزيمة وهزيمة!
- الحوار المتمدن، تلتقي الشاعر، والكاتب، والقاص الفلسطيني: زهي ...
- القذى والخشبة!
- ثقافة العمى!
- السائح النائح!
- ورميناه بشوال عظيم!
- في ذكراك شهيدنا القبطي: هاني صاروفيم..
- الأحداث تتكلم (15)
- الأحداث تتكلم (14)
- الأحداث تتكلم (13)


المزيد.....




- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عادل عطية - مأساة: -البقرة الضاحكة-!