أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - وداعا للغة (جان لوك غودار): وداعا لدور اللغة التعبيري....أو وداعا للغة التقليدية المتعارف عليها















المزيد.....

وداعا للغة (جان لوك غودار): وداعا لدور اللغة التعبيري....أو وداعا للغة التقليدية المتعارف عليها


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


وداعا للغة (جان لوك غودار): وداعا لدور اللغة التعبيري....أو وداعا للغة التقليدية المتعارف عليها
على تقدم غودار في العمر،فهو لازال يعتمد نفس الاسلوب مصمما عليه،وهو الاسلوب الذي دعوناه ذات مرة باسلوب الحقبة الأخيرة التي بدأت مع فيلم(حركة بطيئة1980)،ويتلخص هذا الاسلوب باعتماد العنوان المكتوب على الشاشة-وهو شيء الفناه مع غودار منذ بداياته-والتكرار اللغوي والراوي مع عدم تماسك الحبكة للوصول احيانا الى القول بعدم وجود حبكة حقيقية للفيلم،لأن الصورة عند غودار باتت مجالا واسعا للتعبير عن الفلسفة،وبالتالي اصبحت الصورة بالنسبة اليه ضرورة فلسفية،والجدير بالذكر ان هذا الفيلم غير واضح المضمون ولاتوجهاته المركزية بل يكتفي في كثير من الاحيان بالقاء الافكار الاساسية وكأن غودار يسعى-وكما قلنا في مكان سابق-الى التجريد محققا الفيلم باستخدام تقنية ثلاثية الابعاد وحصل على جائزة لجنة التحكيم لمهرجان كان الدولي للسينما مايو2014.
موسيقى تشايكوفسكي تلاحق العنوان...تلاحق العنوان المكتوب على الشاشة
فاقدو المخيلة يتخذون من الواقع ملجأ
لو كان عدم التفكير تفكيرا ...نعم لكان افضل في زماننا
غودار يسعى الى توظيف الامكانية خارج الواقع،وهذا يطرح سؤالا عن ضرورة اللغة في الحياة،وهو لايتكلم عن الحياة الروتينية المعروفة باليومية،بل بالحياة منذ فجر الخليقة،ولكن ان كان غودار يبحث-على سبيل المثال-عن ادوات جديدة،أو دعونا نقول (نماذج) لايقصد من وراءها تهميش اللغة،بل امكانية غير واقعية لحل المأزق الفكري الانساني الوجودي،ولكنه لابد في النهاية ان يصطدم بالمأزق الفلسفي الوجودي الفيمينولوجي،لأن الفيمنولوجيا موقف فكري وجودي انكر المعرفة البنيوية-ومعها اللغة-ولكنه لم يستطع ان يتخلص من مشكلة ضرورة اللغة كمعرفة بنيوية،بل اللغة هي السبب الرئيسي في اعتبار عدم واقعية هذه الفلسفة،لذلك ان جنح غودار للاستعاضة عن اللغة في هذا الفيلم،بالنموذج الانساني والطبيعي،فهو لن يستطيع نفي دور اللغة وهو لم يكن يقصد ذلك اصلا،لذلك من الممكن ان نطلق نحن عنوانا توضيحيا للهذا الفيلم:
وداعا لدور اللغة التعبيري....أو وداعا للغة التقليدية المتعارف عليها
الفصة لازالت واقعية،تخوض في مباحث عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر(الاصل والتطور)،فهناك انعكاسات تطورية للنموذج السينمائي المستخدم بين الأبيض والأسود السينمائي الذي يظهر كثيرا في الفيلم بين فيلم كلاسيكي ووثائقية وثلاثي الابعاد،فالصورة هي نموذج قوي للتعبير تخضع لموضوع التطور،والتطور بالنسبة لغودار ليس مقصوده مرحلة نفي اللغة على الاطلاق،بل هي نموذج للتعبير المستغني عن الللغة مثله كمثل النماذج التي سوف تستخدم للتعبير عن الأصل الوجودي الذي لم تكن فيه اللغة مستخدمة كأداة للتواصل،والتعليقات المستخدمة تحاول أن تقول الكثير من تعليق واحد،وهنا يلجأ غودار ليضع جزأية من فيلمه اسمها الاستعارة،وان كانت الاستعارة ذاتها احد اشكال اللغة فهذا يدل ان غودار لايحاول أن ينفي دور اللغة على الاطلاق،فمن الممكن خلق مصطلح شامل لكلمة واحدة،وهنا نختصر دور اللغة الى حد كبير ولكن لايمكننا ابدا الاستغناء عن المصطلح ككلمة.
هناك فتاة تتحدث:هل من الممكن خلق مصطلح عن افريقيا...؟
مصطلح:اختصار لغوي ذو معنى شامل،ولكن في نفس الوقت لايعني ضياع اللغة
أحدهم يقرأ كتاب،فتظهر العلاقة بين الكتاب وغوغل،وغوغل هو اختصار معرفي ولايمكن القول عنه بانه اختصار لغوي ابدا،بل هو نموذج مثله كمثل الهاتف الذكي...نموذج للتطور،وسيسعى غودار للعودة للأصل من خلال نموذج مصغر لثلاثي مركزي للقصة،وقبل ان تنتهي هذه الاشكالية فالكتاب ايضا محور مهم للغة أو دعونا نقول مواضيع اللغة وتنوع اللغة وتنوع استخدام اللغة.
من الجدير ذكره القول بانه من الغباء اعتبار افلام غودار-وليس هذا الفيلم فقط-مرتبطة فقط بالعنوان(تحليل العنوان)،بل هي ذات ابعاد فلسفية في احيان كثيرة نشعر بانه لاعلاقة لها بالفيلم بأي شكل من الأشكال،وسبق أن قلنا ان الصورة اصبحت عند غودار ضرورة فلسفية،كما ان غودار يسعى نحو التجريد...
التجريد:كلمة نراها نحن ضرورية في كل افلام الحقبة الأخيرة
لنلاحظ هذا التعقيب:عام 1933 شخص روسي يدعى زفوكين اخترع التلفاز...هل يذكركم هذا العام بشيء؟
وثائقية بالأبيض والأسود...صورة هتلر...تم انتخاب هتلر بديمقراطية وكل شيء وعد به هتلر نفذه
لماذا يربط غودار بين صعود هتلر واختراع التلفاز؟
لنتابع التعليق على لسان الراوي في الفيلم:
الصراع بين الدولة والفرد ومن ثم:في الحقيقة هتلر لم يأت بجديد،بل هو تقليد قديم ادى الى هذه الأزمة
ميكافيلي،ريشيلو،بسمارك،ومن ثم الارهاب الآن...
إذا-والتعليق لنا-كل ما يمتلكه هتلر في الحقيقة أنه صنع فيلما ذا تكثيف درامي عالي،ولايهم هنا الجنس الفني سواء كان درامي أو ميلودرامي،على ان ظهور الصورة في زمن هتلر-أو زمن بداية صعود هتلر-كان لها دور كبير في التوثيق أكثر من التاريخ المروي باللغة،ومن الممكن القول ان الشهرة التي تمتع بها هتلر لم تكن لتصل الى ذروتها لولا ظهور الصورة.
الصورة نموذج تطوري عبر عن حالة معاصرة،ولكن اذا عدنا للأصل،فالحالة كانت موجودة وربما افظع من حالة هتلر ولكن من دون وجود الصورة،والصورة المتطورة ستستخدم لاحقا -كما سنلاحظ-كأداة للمحاولة للنكوص الطبيعي مثل اللغة تماما كما سنلاحظ لاحقا.
ويطرح غودار وجهة نظر مهمة حول الارهاب،فهو يعتبره كرد فعل للقانون الارهابي التي خلقته الدولة ضد الفرد،والارهاب هو رد فعل للأرهاب القانوني وهو قانون الدولة المحكوم على الفرد.
(انها حرب،لكنها حرب المجتمع ضد الدولة...ما الذي تفرضه الدولة على الفرد)
تظهر الشخصيات المركزية الثلاث:أمرأة متزوجة ورجل اعزب وكلب مع الجزء الثاني للفيلم(استعارة):
السؤال الثاني:ما هو الفرق بين الفكرة والاستعارة
الاجابة اسئلي الاثنين في المحطة
الموضوع له علاقة باللغة،ولكن ما هو المقصود بذلك بالضبط؟
الفكرة بحاجة الى لغة تامة،بينما الاستعارة بحاجة الى نموذج قد يكون لغوي أو قد يكون شيئا آخر مثل الصورة على سبيل المثال...
يحدث عراء تام بين الاثنين في حالة ليست جنسية على الاطلاق بل المقصود هو العراء بحد ذاته
العراء يشير الى البدائية،الى عصر الانسان الأول التي كانت فيه اللغة مفقودة في ذلك الوقت
يكني غودار عانة المرأة الكثيفة بالغابة،وكان هنود الأباش من قبيلة شيكاوا يسمون العالم بالغابة...
العانة اشارة الى النكوص نحو البدائية تماما مثل الهنود الاباتشي من قبيلة شيكاوا،وهذه استعارة غير محسوبة الى الى اللغة ابدا،ومن الممكن ان تكون هنا استعارة اخرى للعراء،وهي الحالة الطبيعية عندما لم يخجل الانسان من عورته سوى عندما نزل الى هذه الأرض،وهذه الاستعارة أو الكناية غير محسوبة على اللغة ايضا،وحالة هنود الاباتش قبل ان تكون كناية هي الأخرى،من الممكن ان تستخدم ككناية عن ماضي أمريكا الأسود،أي عن التاريخ البشري،أي عن مأزق التواصل الوجودي وهكذا وعلى هذه الشاكلة،تقود الكناية الى كناية.
قلنا ان غودار سوف يعمد العودة الى الاصل،وليس لدينا اي شك ان العراء كناية عن الحالة الطبيعية الأولى التي يفترض فيها المساواة وسنعرج لاحقا على فكرة المساوة....(فكرة ام مصطلح)
هنا علينا أن نحلل المفاهيم بالعودة الى البدائية ولكن ضمن مفهوم عصري(نموذج)...هما يعيشان في عالم بدائي على انهما سيناقشان المصطلحات ضمن نطاق مفاهيم عصرية لأنهم يمتلكون البنيوية اللازمة لذلك.
العدالة:
هناك كلب في القصة شارد يتجول بين منطقتين،بين منطقة عصرية ومنطقة طبيعية خلابة،والكلب هنا حالة اصلية تقارن الأصل الوجودي بالحاضر الوجودي البشري،فالكلب ليس نموذج بل هو مناداة بالعودة نحو الأصل الطبيعي لأنه الوحيد الذي فهم لغة النهر.
تقول المرأة:كلما أتحدث عن المساواة تتحدث عن الغائط
لأننا كل سواسية بهذا الشيء
هل ينتقد غودار الحالة البشرية لهذه الدرجة،فالحالة المطروحة حالة تجريدية صحيحة لايمكن نفيها على الاطلاق،وان قلنا سابقا أن العراء من الممكن ان يكون اشارة الى الحالة الطبيعية الأصلية عندما كان الانسان لايخجل من ستر عورته،فنحن هنا لن نعود الى نقاش حول أن كان الانسان يتغوط في تلك الفترة ام لا.
هل غودار يقصد القول ان المساواة بين البشر اصبحت تعتمد على هذه النقطة فقط،وهذا كحالة لايمكن النظر اليها أبدا،ومن الممكن القول ايضا أن الأصل الطبيعي متساوي.
هناك الكثير من الأشياء التي يعرج عليها غودار،على شاكلة ظهور اللغة التي يعتبر ظهورها ببساطة عندما تواجه اثنان مع بعضهما البعض أو اشياء مثل وجود الرب وحتى ثنائية باتاي الشهيرة،ولكن قلنا ان افلام غودار بمثابة افكار تتراشق هنا وهناك وليس من الضروري ان تكون لها علاقة بمركزية الفيلم،ونعتقد ان ما كتبناه قد يكون كافي لفهم الفيلم.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في باريس الحب 2001 (جان لوك غودار):عرّف الولايات المتحدة
- الى الابد يا مودزات 1996(جان لوك غودار):مودزارت سيظل على قيد ...
- موجة جديدة 1990(جان لوك غودار): الاسلام لم يبني على الشك مثل ...
- keep you right up1987(جان لوك غودار):لملمة أفكار-الانسان في ...
- محقق 1985(جان لوك غودار):بورنو فكري
- فالتحيا مريم 1985(جان لوك غودار):ثنائية الروح والجسد
- اسمها الأول كارمن1983(جان لوك غودار): غودار يغيب تماما في حي ...
- شغف (Passion) 1982 (جان لوك غودار):اختلاط
- حدس 1967(جان لوك غودار): غودار يحقق تحفة فنية في عشرين دقيقي ...
- حركة بطيئة(جان لوك غودار):الوقت الملفت للنظر
- أثنان أو ثلاثة أشياء اعرفهم عنها1967(غودار):تجريد هزلي ضخم
- صنع في الولايات المتحدة1969(غودار):بروفا لصناعة فيلم هوليوود ...
- مذكر مؤنث (جان لوك غودار)1965:ذلك التبنبؤ الشهير لجان لوك غو ...
- بييرو المجنون 1966 جان لوك غودار:الجنون في مواجهة منطق الحيا ...
- الفافيفل 1965(جان لوك غودار):عن الحضارة التي تفتقد للجوهر
- الجنس في باريس 1965(شابرول-رومير-غودار-بوليت-روش):تحية الى ب ...
- امرأة متزوجة 1964(جان لوك غودار):الخطيئة والمعنى والآلية وال ...
- عصبة من الدخلاء1964(جان لوك غودار):التماس اسلوبي
- ازدراء1963(جان لوك غودار): تشريح ادبي لأنفصال زوجين متوقع
- الجندي الصغير 1963(جان لوك غودار): الرفض للمحيط المتأزم الذي ...


المزيد.....




- فلسطين 1920.. فيلم يوثق مقومات الحياة الفلسطينية قبل النكبة ...
- الصوم في العراق قديم وقبل التاريخ ولكن بصور مختلفة
- مصر.. ابن زوج أم كلثوم يكشف 7 أسرار في حياتها من بينها علاقت ...
- المخرج السوري الليث حجو يعلق على مسلسل “قيد مجهول”
- الفنان السوري أيمن رضا ينشر نداء استغاثة إنساني عاجل
- وفاة الممثلة البريطانية هيلين ماكروري التي شاركت في سلسلة -ه ...
- وفاة الممثلة البريطانية هيلين ماكروري التي شاركت في سلسلة -ه ...
- فنانة مصرية تصدم الجمهور بتفضيلها -الزواج بمتعة- يومين كل أس ...
- وفاة الممثلة البريطانية هيلين ماكروري بسبب السرطان
- مصر.. وفاة زوجة الفنان الراحل خالد صالح متأثرة بفيروس كورونا ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - وداعا للغة (جان لوك غودار): وداعا لدور اللغة التعبيري....أو وداعا للغة التقليدية المتعارف عليها