أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرسي محمد مرسي - قصة قصيرة ... عتاب وأشواق














المزيد.....

قصة قصيرة ... عتاب وأشواق


مرسي محمد مرسي
شاعر وكاتب

(Morsi Muhammad Morsi)


الحوار المتمدن-العدد: 5344 - 2016 / 11 / 15 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


جلست اتامل كتبي القديمة الوحيدة فلقد وحشتني بشدة ، كتبي التي قضيت بصحبتها احلي اوقاتي وأيام شبابي كتبي التي كونت ثقافتي ووعيي القائم قراءات من مختلف العصور التاريخية كان لها عميق الاثر علي نفسي وفي طريقة تفكيري وكذا حياتي رايت في تلك اللحظة البهجة والفرحة في اعين كتبي فلقد سئمت من اهمالي لها ولكن كتبي سامحتني فكتبي رقيقة القلب والطبع خاصة عندما علمت ان هجراني لها لم يكن بخاطري وانما كان رغبة عني وكنت مضطرا الي ذلك احتضنت كتبي في لحظة دفء وشوق جمعنا تيار جارف من المشاعر والاحاسيس ففي تلك اللحظة تقابل الاحبة ، كذلك اشتقت لرؤية رواياتي فتنقلت عيني بينها في حنو واشتياق فتلك هي الروايات والمسرحيات التي كنت اقراها يوميا دون كلل او ملل من مؤلفات " نجيب محفوظ" الي"توفيق الحكيم" ومن " شكسبير" و"تشارلس ديكنز" الي "انيس منصور"
ظلت عيني تتنقل ما بين الروايات والمسرحيات حتي توقفت عند رواية "تولستوي" جلست صامتا لم اكن اقوي علي الكلام او التعبير عاتبتني رواية"آنا كارنينا" بسبب طول غيابي فلقد كان الشوق بيننا طويلاً طويلاً كان عتابا مليئ بالرقة والعذوبة فلقد كانت كتابات "تولستوي" لوحات فنية شديدة الوضوح والابهار ويشرح دقائق النفس البشرية بدقة متناهية وباتقان شديد كنت اقرأ تلك الرواية وانا اسكنها وهي تسكنني كانت مؤثرة في احداثها ذلك الحب الذي تغلب علي حب آخر كان حباً تفوق علي حب آخر وكانت النهاية خسارة الاثنان سويا فانا اتذكر جيدا متي وكيف اشتريت تلك الرواية الراقية التي كان يبلغ ثمنها جنيه واحد فقط من معرض القراءة للجميع فالحقيقة هو مبلغ زهيد لا يذكر في مقابل القيمة الفنية لتلك الرواية العظيمة المبهرة استعدت افكاري وهمساتي وانا اتنقل بين صفحات وفصول الرواية وانا اعبر من فصل إلي آخر وازدادت شجوني وانفعالاتي مع كل لحظة ومع كل حدث من احداث الرواية .
فجاة توقفت عن القراءة بهتاف مدوي وصوت عالي من مسرحية اهل الكهف فهي كانت ترقبني في صمت مطبق وصبر شديد ومن الواضح ان صبرها نفذ قالت لي بصوت عالي وغاضب : يا هذا اني هنا في انتظارك حتي تعود لقراءتي من جديد وها انت تهملني وتستفزني وتذهب لقراءة رواية غيري هل نسيت انك ذات يوما كنت شغوفا بي ولا تمل من قراءتي … هنا فقط ظهرت الغيرة بين الروايات والمسرحيات رويدا رويدا بدات تعلو الاصوات والاحتجاجات فلقد سمعت بين تلك الاصوات صوت رواية "بداية ونهاية" وهي تنعتني بالخائن ونعتتني رواية "اني راحلة" بالمتبلد تعالت الاصوات اكثر فاكثر فلم اتحمل صرخاتهم هرعت مسرعا من بينهم وفي يدي رواية "آنا كارنينا" اغلقت باب غرفتي خلفي وانا اجلس علي مكتبي لانتهي من قراءتها …
[email protected]



#مرسي_محمد_مرسي (هاشتاغ)       Morsi_Muhammad_Morsi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا مني بدر ؟
- رحل الشيخ حسني
- ولا مدني نافع ولا عسكري فالح
- قصة قصيرة _ الخطيئة إمراة
- سؤال اقلق مضجعي
- الاحساس والادراك


المزيد.....




- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...
- اعتقال مادورو.. كيف صيغت الرواية؟
- 10 نصوص هايكو بقلم الشاعر: محمد عقدة.دمنهور.مصر.
- معبد -هابو- بمصر.. تحفة فرعونية تتحدى الزمن
- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرسي محمد مرسي - قصة قصيرة ... عتاب وأشواق