أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمدي موسي - الزحف تجاه الرقة














المزيد.....

الزحف تجاه الرقة


أحمدي موسي

الحوار المتمدن-العدد: 5337 - 2016 / 11 / 8 - 20:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلنت قوات سوريا الديمقراطية الزحف تجاه الرقة وتحريرها من تنظيم الدولة " داعش " التنظيم الذي استولى على مدينة الرقة خلال ساعات كما وانسحب النظام منه دونما مقاومة أو مواجهة تذكر بينه وبين هذا التنظيم الإرهابي قبل عامين . تأجل التحرير لأسباب مبهمة وتم اختيار تحرير منبج وقتذاك . ولا يبدو لهذه القوات ولا للمتتبع أن التوقيت العكسي قد بدأ . وفي ذات الوقت يطفوا على السطح الرفض التركي لدخول هذه القوات وتحرير المدينة أو حتى مشاركتها في عملية التحرير . وعلى نحو مشابه ترفض هذه القوات المشاركة التركية أيضاً . مما يستدعي الأمريكيون التدخل وحل هذه المعضلة بين الطرفين فلا هي مستعدة أن تضحي بحليفتها تركيا من أجل هذه القوات، ولا هي مستعدة أن تضحي بهذه القوات التي تنجز المهام بكفاءة عالية في عمليات التحرير والتمشيط من أجل تركيا .
عملية تحرير الرقة لن تكون سهلة كباقي العمليات لعدة نقاط مهمة أولها أن الرقة كبيرة ويعيش فيها أكثر من مليون نسمة، وكذلك فيها أكثر من مائة ألف بيت، قدم نصف سكان هذه البيوت الولاء لهذا التنظيم وبايعه . إضافة إلى أن قسماً كبيراً من المستفيدين ربحاً مادياً كبيراً قد انحازوا لهم ولربما سيقاومون أي تحرير بشراسة حفاظاً على ثروتهم الضخمة . واهم من يعتقد أن عملية التحرير ستكون نزهة، بل ستدمر الرقة كما حال كوباني وحلب، ناهيك أن هذا التنظيم الذي اختبره الجميع بتفخيخ حتى علب " السردين " وبالتالي ستفخخ ربع البيوت وتفجر العربات وسيفجر قواته أنفسهم كإنتحاريين . فلن يكون سهلاً التنقل في شوارعه أثناء اقتحام المدينة . والسؤال المهم ماذا لو قامت قوات سوريا الديمقراطية بالمهمة لوحدها . رغم أنهم خبروا المعارك وبات لهم خبرة جيدة مع التنظيم الإرهابي الذي لا يخفي مواهبه في المفاجئات كما يحدث الآن في الموصل ويعيقون وصول القوات العراقية إلى المدينة .
أمام هذه القوات التي معظمها هي من الــ YPG قوات الحماية الشعب الكوردية أن تفتش عن حلفاء أقوياء على الأرض لهم وفي السماء . ناهيك عن حلحلة الوضع مع تركيا التي ترى هذه القوات جزءاً من منظومة حزب العمال الكوردستاني المصنفة بالإرهاب في قائمتها وتريد أن تثبت للأمريكان هذه النظرية كي توقف عنهم الدعم المباشر، ولم تنجح حتى اللحظة في زج هذه القوات في اللائحة السوداء عند الأمريكين . عليها التمعن والتفكير بإعادة العلاقات مع تركيا وفتح ممر السلام الذي رسمه وأعلنه القائد عبد الله أوجلان كي تكسب الوقت وتكسب الهدنة وكي لا تفتح تركيا على هذه القوات جبهات متعددة تشتتها هنا وهناك وتعثر أمامها عملية تحرير الرقة التي بمفردها لن تستطيع .
الخيار الاستراتيجي السياسي والعسكري يبقى عند حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يستطيع كسر الفتور مع الاقليم الكوردي وفتح صفحة توافقات واتفاقات جديدة معه وتبداً بإطلاق سراح السجناء السياسيين الكورد المحسوبون على الرئيس مسعود البارزاني وعقد اتفاق عسكري بينهم وبين البيشمركة لتحرير هذه المدينة معاً وبالتالي لكسب ثقة الأمريكان أكثر تجاههم كون الأخيرة باتت تثق بالكورد وعسكرهم الى أبعد الحدود . وستفرض هذه العملية المشتركة في التحرير للمدينة أن تضمها الى خريطة الفيدرالية التي تسعى لها هذا الحزب وتوسيع رقعتها الجغرافية . وأي اتفاق بين حزب الاتحاد الديمقراطي والاقليم سيكون مباركاً من قوات التحالف وبالتالي سيصعب تفكيكها من قبل الأتراك ولربما سيدعمونها أيضاً وعلى مضض تصبح القوات الكوردية المشتركة جزءاً هاماً في عسكر التحالف الدولي ضد الإرهاب .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جكرخوين المفصل في الأدب الكوردي
- الإحصاء المبهم
- بسط السلطة
- قراصنة المنظمات


المزيد.....




- نتنياهو يهنئ ترامب بذكرى استقلال أمريكا.. واجتماع مرتقب بينه ...
- آلاف الإيرانيين يلقون نظرة الوداع الأخيرة على جثمان خامنئي
- بعد سلسلة من الانتهاكات القانونية: على النائب العام إعلان مل ...
- أسطورة بندقية بنسلفانيا.. لماذا لم تعد أمريكا تكسب الحروب؟
- مراسلة الجزيرة ترصد مشاهد الدمار في بلدة صديقين جنوبي لبنان ...
- 16 شهيدا في غزة خلال يومين وانتشال جثامين من تحت الأنقاض
- من هو ضابط الأمن -البارز- الذي أعلنت الداخلية السورية القبض ...
- وسط انتقادات لبطء الإنقاذ.. فنزويلا تكشف حصيلة جديدة لضحايا ...
- أكثر من 3000 قميص.. هل يملك هذا الرجل أكبر مجموعة قمصان في ا ...
- الحداد يخيم على طهران مع انطلاق مراسم تشييع خامنئي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمدي موسي - الزحف تجاه الرقة