أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الضياع الادبي في رواية -أوديستي- أحمد سليمان العمري














المزيد.....

الضياع الادبي في رواية -أوديستي- أحمد سليمان العمري


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5329 - 2016 / 10 / 31 - 15:30
المحور: الادب والفن
    


الضياع الادبي في رواية
"أوديستي"
أحمد سليمان العمري
في هذا العمل يضع/يقدم لنا الراوي مشاعره كما هي، بدون أن يحسب مزاج المتلقي، أو طريقة تفكيره، فهو وضع نصب علينه كتابة ما يحمله من مشاعر في نص وتقديمه في كتاب "أوديستي" فنجد هذه المشاعر من خلال استخدام الراوي للفظ "بغداد" حتى نكاد نجده في كافة صفحات العمل، الراوي يشخص بغداد بالأنثى ويقوم معها برحة طويلة، متنقلا من الريف وما فيه من غابات وانهار وأكواخ نائية، إلى المدن وما فيها من قطارات وحافلات، ومراكز تدريب، كل هذا قدم بشكل متداخل ومتشابك وبطريقة غير منسجمة، مما اعطى صورة للمتلقي بعدم تقنية العمل، وعدم قدرة الروي على السيطرة على نصه الأدبي.
العمل يخلوا من الشخصيات إذا ما استثنينا العجوز "قارئة الكف" التي لم تأخذ أكثر اكثر من ثلاث صفحات، وشخصية "ثيودورا" وطبعا شخصية "بغداد" وشخصية الراوي "جناح" ولكي نعطي مثلا على عدم الانسجام في النص نقدم هذا المشهد "أتسمحين لي سيدتي أضع دفتري على كتفيك الجميلتين، أريد أن اكتب شعورا جميلا لحبيبتي وأخاف أن أنساه، فأنا أريد أن أكتبها بنفس نبض قلبي" ص117، كأن الراوي يفتقد لأبسط القواعد المنطقية، فهل هو كراوي ـ مقتنع ـ بأن هذا الحدث يتوافق وذهنية المتلقي، وهل في هذا المشهد يحترم عقلية المتلقي؟ أجزم بأن الراوي كان يمر بحالة من عدم الاتزان وهذا ما جعل نصه غير متزن.
"سرنا بموازاة الغيوم تركنا الغابة وراءنا، أشجارها وأوراقها، حتى بدا لنا الجبل الذي زينته بشموع بيضاء غليها أسم بغداد" ص139، وصف غير متماسك، يحث اضطراب وخلل في فهمه.
ومن المشاهد الأخرى هذا المشهد الذي يتأكد لنا بأننا أمام راوي يعيش في حالة تعب نفسي وغير قادر على السيطرة على ما يكتبه، "أمد يدي تحت فستانها الأبيض أداعبها، أضع أصابعي في شعرها لأحمر وأحس بها وبجمالها المفرط" ص140، التدقيق في هذا المشهد يؤكد حالة التخبط التي يصيغ بها لراوي المشهد، فهو يضع يديه تحت الفستان ليضع اصابعه في شعرها!.
وإذا ما أخذنا الانقلاب المفاجئ في استخدام وسائل التنقل، التي تنوعت من الركوب على الحصان، إلى القارب، إلى الحافلة، إلى اقطار، يتأكد لنا عدم وضوح الرؤية عند السارد، وإذا ما أخدا النقلة النوعية في اللغة المستخدمة، التي كانت في البداية أقرب إلى لغة الخيال والطبيعة والرومنسية، والتي انتقل بشكل مفاجئ وسريع إلى لغة الأيمان والدين، "حسبك الله أن قتلت طفلي" ص165، كنا نتمنى على الراوي أن يتريث قليلا قبل تقديم هذا النص المتلقي، فلا شك أن فيه مشاعر جياشة اتجاه بغداد التي يحبها ونحبها نحن أيضا، لكنه تعجل كثيرا وقدم لنا نص متعب لغويا وغير منسجم في احداثه ولا في لغته.
النص من منشورات دار الخليج، بغداد الطبعة الأولى 2012.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية السماء قريبة جدا (كاملة) مشهور البطران
- النص الملحمي في قصيدة -صدى الإنسان- منصور الريكان-
- القبيلة والتنوع في رواية -السماء قريبة جدا-
- جمالية النص في رواية -السماء قريبة جدا- مشهور البطران
- حيوية النص في ديوان -خربشات على جدار ميت- منصور الريكان
- حضور المرأة في ديوان -88- خالد درويش
- الكتابة النادرة -سيرة مدينة- عبد الرحمن منيف
- القيامة في المنطقة العربية
- الماء والمرأة في قصيدة -السراب- سليمان دغش
- الشيطان والمرأة في قصة -سيوف خشبية- علي السباعي
- الجلد باللغة الدينية في قصة -مقامات العصفور- سهيل الخالدي
- تعدد الشخصيات والصوت الواحد في رواية -تفاصيل الحلم القديم- خ ...
- القصة مرآة الواقع -السيد عباس فاضل الاعتيادي- سهيل الخالدي
- امسية قلائد القوافي
- المرأة والطبيعة في ديوان -حروف على أشرعة السحاب- نعيم عليان
- النص المخصب في ديوان -هكذا تكلم الغريب- معتز أبو مصلح
- الصوفية في ديوان -أنا- سليمان دغش
- سؤال
- الخراب في قصة -رحلة الشاطر كلكامش إلى دار السلام- علي السباع ...
- العراقي والعراقية في رواية -الحفيدة الأمريكية- أنعام كجه جي


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الضياع الادبي في رواية -أوديستي- أحمد سليمان العمري