أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كرم - أيها العابرون مهلا ً














المزيد.....

أيها العابرون مهلا ً


محمود كرم

الحوار المتمدن-العدد: 1415 - 2005 / 12 / 30 - 09:09
المحور: الادب والفن
    


أيها العابرون فوق ضباب القلبِ مهلا ً ..
خذوا ما تشاؤون من رحيق الذاكرة ..
واتركوني وحيدا ً ..

أسامرُ نجمتي ..


وحيد ٌ أنا والليل رفيقي والزمان المزدهر بالوصل صار قفرا ً ..

فأصرخ ُ في سكون الطرقاتِ
وفي ظلام العين ِ
أين مَن كانوا
في ربى القلب ِ
زهرا ً


يدفعني الحنينُ إلى دمي قسرا ً ..


أحمل ُ في ذاكرة الدروبِ
موتي
وشـيـئـا ً من زهو أيامي
وحلمي
وحبي
وشيئا ً من بقـايــا
لوعتي

أمشي إلـى قـبـري
وتـتـبـعنـي
انكساراتي
وهـنــّـاتـي
وضعفي
وانهـياراتي
وزلاتـي
وبعضا ً من خطواتي
الصالحاتِِ


أغيب في شرايين الزمان وأرضي يفيضُ بها الماءُ ..

وأبقى كما أنا فوق صهوة حرفي تشتعل ُ بيَ النار دون أن أترجل ..
بقدميَّ جرحٌ عتيق والأرض طين ..

ألآمسُ ما تبقـّى من ضباب الروح والأفق امتدادٌ لنبض القلب ..
تسكن روحي أبجدية العشق أحاورُ ذاك اللامنتي والعابث ُ بدفاتر يومي .

وتغادرني نجوم البحر ونجوم الليل تسامرني وعشق المرافيء شوق ٌ يبعث ُ على الرحيل ..

الآحقُ نجمتي والريحُ تعصف بأوراقي تبعثرها والحلمُ طفل ٌ يقلـّبُ بابتهاج ٍ نجمتي ..

أغادرُ هذا الزمان ويتبعني على قلق ٍ قلبي كأن المسافات دروبٌ مغلقة والمدى يضيق به الاتساع ..

وزهرة الروح يغادرها الأريج فلا النغم يستقرّ في القلبِ ولا العطر تضوع به الروح ..

هذا الجدب الآتي من الحاضر وسفن العشق لا تسكن المرافيء والتعبُ المتجذر بعروق العزم يهدّ أركان السير والكلمات تتلكأ على مشارف الطريق والحروف عرجاءٌ تتوكأ على ما تبقـّى من مجد الأبجدية ..

ينهضُ بيَ العزم ثانية ً يلمّ الحلم المزمنَ في التبعثر ِ والشمس أمامي تتدلى كقنديل يقذفُ الوهجَ في الجانب الموحش من الحلم والضوء بيدي قبسٌ من نور ٍ ونار ..

تأتيني نجمة الليل تحاورني والحوار نقطة البدء في الزمن المفقود والحلم المفقود ..!!



#محمود_كرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة التلقين الديني
- اشتهاءات الحلم
- الانتماء للوطن وليس للأوهام
- استبداد الصورة
- الطغاة .. ذاكرة الماضي القبيح
- جبران تويني في دروب الضوء والنهار
- الشتاء وصديقتي والحزن
- اللاعنفيون رومانسيون حقيقيون
- ثقافة الأمنيات
- الهويات القاتلة
- الفكر الحر


المزيد.....




- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كرم - أيها العابرون مهلا ً