أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزاق عبود - اطفال المزابل في بلاد الاسلاميين الثرية!














المزيد.....

اطفال المزابل في بلاد الاسلاميين الثرية!


رزاق عبود

الحوار المتمدن-العدد: 5320 - 2016 / 10 / 21 - 04:33
المحور: الادب والفن
    


اطفال المزابل في بلاد الاسلاميين الثرية!
يعيشون بين النفايات، وسط الفضلات، بين الاوساخ والقاذورات، بين الذباب، والجرذان، ومختلف الديدان. يستنشقون الروائح الكريهة، ويلفهم ضباب الغازات السامة. يلعبون بالمواد الحادة، والعدد الخطرة. تتناول اصابعهم الرقيقة الحاجات المميتة. اصابعهم الغضة مجروحة، محروقة، مسودة، او مقطوعة. بلا امهات، ولا اباء، يسمعون عن المياه الساخنة، والاغطية الدافئة، يتمنون حضن العائلة، يحلمون ببيت يحميهم، وغرف تأويهم، وكبير يداريهم، ويعتني بهم، يعلمهم، يوجههم. يأكلون الفضلات القذرة، والخبز العفن، والاطعمة الفاسدة، يصنعون لعبهم من النفايات العفنة، ويبنون ملاجئا من الاثات المهترئ. يتعرضون لهجوم الكلاب السائبة، واللصوص المخمورين، والمجرمين، والمغتصبين. يطبخون طعامهم على نيران من المزابل، ويقصون اغطية، وملابس، وستائر بمقص من الزجاج المكسور.
يرتجفون من البرد، يبنون اكواخا من البالات المتعفنة، والخشب المتفسخ، واطارات السيارات المستهلكة، والاثاث العتيقة. ايادي متسخة، ووجوه مسودة مثل مداخن المطابخ. اكوام من السخام تتجمع على خدودهم الغضة، ووجوهم المرهقة، وعيونهم المتعبة، وارجلهم النحيلة، وشفاههم المتشققة. لا يقتنون الكتب، ولا يعرفون قراءة قصص الاطفال. نسوا حتى الحلم بحياة اخرى افضل. ترافقهم طيور هائجة من نبح الكلاب، وكلاب هاربة من هدير الناقلات. كلاب مسعورة، وقطط مريضة، وطيور جائعة، وجرذان تنشر الامراض. يعيشون كالحشرات، كالقمل، كالبراغيث. يموت الواحد منهم ببطأ، يذوب شيئا فشيئا مثل الثلج قبل الاوان. تلتهمهم حرائق المزابل العفوية وهم نيام. يدخنون السجائر التالفة، يشربون الخمر، وهم صغار ليشعروا بالدفأ، يتعاطون الحبوب، والمخدرات لينسوا واقعهم المزري، والامهم الرهيبة. يخوضون في الاوحال الطينية، ويغوصون في مستنقع النفايات. بلا ماء، بلا كهرباء، بلا راديو، او تلفاز، كحيوانات الزرائب. حتى الحيوانات افضل فهناك من يقدم لها المأوى، والطعام، والماء، والدواء، والفراش، وسقف الامان!
ما حاجتهم لكل ذلك فحكامهم الاسلاميين يوعدوهم بجنة سماوية تتوفر فيها كل مستلزمات النفاق!
رزاق عبود
24/9/2015



#رزاق_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس دفاعا عن وزير النقل كاظم فنجان الحمامي ولكن...!
- أهلي
- اضغاث الماضي العراقي!
- احبتنا الاكراد: لاتنخدعوا بالشعارات القومية!
- ابو كفاح
- مناشير الشعر..... الى زهير الدجيلي!
- ايام مظفر النواب
- متى يثور الشعب في المملكة الوهابية الصهيونية؟!
- العراق، والمرجعية، وثورة الاصلاح في خطر!
- اسئلة الى ..... المنطقة الجوفاء، وسفلة البرلمان (العراقي)!
- العنصرية لاحقت الفيلية حتى في السويد!
- الوحدة الاندماجية الفورية بين سوريا والعراق (23)
- الوحدة الاندماجية الفورية: الحل الامثل للقضاء على داعش وحل ا ...
- طغاة السعودية، وامارات الخليج اسفل ....!
- الشعب يريد حكومة تكنوقراط مهنية، لا حكومة فساد طائفية!
- نداء الى ثوار التحرير وكل العراق الاحبة!
- من -الربيع العربي- الى الصيف العراقي، لنسقط حكومات الفساد وا ...
- لماذا يحتفل العراقيون في -العيد-؟!
- وداعا صباح المرعي، عذرا ايها الفقيد الغالي!
- ولا زال المسيح يجر في الموصل صليبه


المزيد.....




- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزاق عبود - اطفال المزابل في بلاد الاسلاميين الثرية!