أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - تحرير الموصل بين الأطماع الإقليمية والصراعات السياسية!















المزيد.....

تحرير الموصل بين الأطماع الإقليمية والصراعات السياسية!


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 5318 - 2016 / 10 / 19 - 14:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحرير الموصل بين الأطماع الإقليمية والصراعات السياسية!
لقد كان إحتلال داعش للعديد من المدن والمحافظات وأبرزها إحتلال الموصل أي ما يعادل ثلث مساحة العراق في عامي 2014 -2015 ، إنتكاسة كبيرة للنظام السياسي المحاصصي والطائفي في العراق وصدمة للشعب العراقي ، مما نتج عنه تداعيات مأساوية مؤلمة ضد الحضارة والإنسان وفرض سياسة إستبدادية يعود تأريخها إلى القرون الوسطى فأستمر تأثيرها إلى الآن وربما تستمر بعد القضاء على داعش لفترة طويلة . وبعد أن بدأت الإنتصارات تتحقق على يد القوات المسلحة والتشكيلات الأخرى في مدن متعددة ، أصبحت معركة تحرير الموصل على قاب قوسين أو أدنى ، والتي تم إعداد العُدة لها على مختلف الأصعدة ، ولكن معركة تحرير الموصل ليست سهلة بالمنظور العسكري الستراتيجي بسبب تعقد الموقف بالموصل نتيجةالتركيبة السكانية والخلافات التأريخية التي تمس القومية والدين والطائفة وبالتالي الصراع السياسي الذي يجسد هذا التنوع السكاني وبسبب عدم الثقة بين هذه الأطراف التي تسعى للحصول على مكاسب غير شرعية سواء عند تحرير الموصل أو بعد تحريرها .
وقبل البدأ بالمعركة جرت العديد من المباحثات والإتصالات ولازالت تجري من قبل الحكومة برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي وبين الأطراف الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة لغرض ضمان الدعم الدولي وتوفير المساعدات ، لغرض التهيئة للمعركة وكذلك التوجه للكتل السياسية وعقد العديد من الإجتماعات بين الرئاسات الثلاث وكذلك مع قيادات الكتل السياسية وقيادات الأحزاب بإتجاه التوصل إلى إتفاق سياسي حول تحرير الموصل وما بعد تحريرها . فعلى المستوى الداخلي لدينا الجيش العراقي والمليشيات التي تجسدت في الحشد الشعبي والحشد العشائري ولدينا قوات البشمركة وقوى الأمن وغيرها من التشكيلات ، ولكن المشكلة لم يتحقق الإنسجام والتنسيق التام بين القيادة العامة للقوات المسلحة وهذه التشكيلات ، وكلما تقترب ساعة الصفر من بدأ المعركة يزداد الصراع حول وضع خارطة ديموغرافية لمحافظة نينوى ، وهناك عدة إتجاهات ، إتجاه عند تحرير أي جزء من المحافظة من قبل أي تشكيل يحتفظ به لمصلحته أي غياب موقف التحرير الوطني ، على سبيل المثال قوات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة ، وكذلك الحشد العشائري وهناك إتجاه يشجعه الموقف الإقليمي (دول الجوار ) وهو تقسيم محافظة نينوى حسب الإنتماء القومي والطائفي والمقترح إلى عدة محافظات لترضية الكل ، وإتجاه يؤكد على وحدة أراضي نينوى والعراق بصورة عامة (هذا مايدعمه مجلس النواب العراقي ) كما أن الصراع مستمر بين الكتل السياسية وخصوصاً بين إتحاد القوى والتحالف الوطني العراقي . وعند تحليل الموقف الدولي نجد سياسة الولايات المتحدة أصبحت بين الغموض والوضوح تجاه معركة الموصل ونتائجها ، فالدعم التسليحي والعسكري مستمر بإرسال ما يسمونهم بالخبراء أو المدربين وفي كل فترة يتم أرسال مجاميع بالمئات فأصبح العدد الآن بالآلاف حوالي خمسة إلى ستة آلاف عنصر ، وكذلك إقامة قاعدة وربما مستقبلاً قواعد لغرض تهيئة مطارات للطائرات بالتنسيق مع حلفاءها كما وصلت حاملات طائرات سواء فرنسية أو أمريكية كما أن السياسة الأمريكة البعض منها يدعم مشروع بايدن المرفوض من الشعب العراقي وهو تقسيم العراق ، أما الموقف الإقليمي والذي يشمل دول الجوار تركيا وإيران والسعودية ودول الخليج ، فهناك مواقف معادية مرتبطة بالمكاسب والمنافع وأطماع واضحة حول الأرض والنفط وجعل العراق ضعيف ومقعد وتمشية سياسة التدخل المباشر عبر أوساط سياسية عراقية مرتبطة بها مقابل ثمن ، فالحكومة التركية كان لها دور معروف في أن تكون جسر لعبور الإرهابيين من كل مكان في العالم مرتبطين بداعش ، إلى داخل العراق ، كما أنها تستند إلى إتفاق سياسي مع نظام صدام عام 1985م لغرض دخول قوات تركية مسلحة إلى الأراضي العراقية ولمسافة 10كلم ومطاردة قوات حزب العمال الكردستاني التركي ، وكان هذا الإتفاق يتجدد سنوياً حيث جرى تمديده بعد 2003م والآن الحكومة التركية ترفض سحب قواتها ، كما أن الحكومة العراقية ومجلس النواب يتحملان مسؤولية عدم إلغاء الإتفاقية ولم يجر التحرك بصورة فعالة منذ ثلاثة عشر عاماً ضد هذا الإتفاق . الحكومة التركية تريد المشاركة في معركة الموصل وحسب التصريحات لحماية حدودها أو لفرض منطقة عازلة على الأراضي العراقية بتأييد من أوساط سياسية عراقية تنسق معها أو لغرض حماية السكان السنّة من الشيعة كما تدعي.
وهنا تبرز مشكلة صراع ولاءات الكتل السياسية للدول المجاورة ، ويبدو أن القرار السيادي العراقي أصبح مفقود وموزع بين إرادات متعددة تبغي تصفية حسابات بالوكالة ، كما أن هناك ولاءات دولية تتحكم فيها عوامل سياسية وإقتصادية . ولهذا فأن معركة الموصل وتحريرها ليس هو الهم الوحيد ، وأنما مابعد المعركة كيف ستكون الموصل ونينوى بصورة عامة ، أمريكا تقول ربما تنشب حروب جديدة في المنطقة قد تتجاوز العشرة حروب او تعود داعش بشكل آخر أو تنشب حرب عصابات ، كما يوجد رفض لقبول مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل من قبل إتحاد القوى وبالخصوص مجموعة إسامة النجيفي وأخيه الذي تسبب في سقوط الموصل الأمر الذي سيترك أثر في العلاقات الوطنية ، وكذلك جانب أقليم كوردستان يؤكد على الإحتفاظ بالأراضي التي حررتها قوات البشمركة على أساس أنها أراضي متنازع عليها وتابعة للإقليم وهو إجراء لايتطابق مع المادة الدستورية 140 ، كما أن تصريحات إستقلال الإقليم شدد الموقف ، ولكن المفاوضات الأخيرة بين الإقليم والحكومة الإتحادية والإتفاق على حل المشكل خفف الأمر . أمام الحكومة العراقية مهمات بعد تحرير الموصل وهي إعادة بناء ماخرّبه داعش ، تأهيل مواطني الموصل من جديد للتخلص من أفكار داعش الإرهابية ، إعادة النازحين والمهجرين وتعويضهم عن ما فقدوه، بناء الأقتصاد ومكافحة البطالة ، إعادة إنتخاب مجلس المحافظة وتعميم الديمقراطية وعدم منح فرصة للتحكم العائلي والعشائري في نينوى ، مراعاة حقوق المكونات الصغيرة ودعم مطاليبهم ، مصالحة إجتماعية بين مكونات سكان نينوى ، المحافظة على وحدة الموصل الجغرافية ، توفير الخدمات وإعادة بناء البنى التحتية .



#صبحي_مبارك_مال_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطات الثلاث ومعظلة الفساد !
- إستعصاء تشريع القوانين وإتخاذ القرارات في مجلس النواب العراق ...
- إستجواب وزير الدفاع في مجلس النواب ......تحليل وإستنتاج !
- الخصخصة وتداعياتها على الإقتصاد الوطني العراقي
- الواقع السياسي بين الإرتداد والطموح !!
- ماهي الدوافع والأهداف لمؤتمر باريس ؟!
- تحية للطفل في يومه العالمي
- إتفاقية صندوق النقد الدولي الأخيرة مع العراق من وجهة نظر سيا ...
- هكذا ترى الحكومة والكتل السياسية حل معاناة الشعب العراقي ومش ...
- تداعيات سياسية مستمرة وإصطفافات جديدة في الكتل السياسية !
- الشعب لن يتراجع عن مطاليبه في الإصلاحات والتغيير!
- فشل الرئاسات الثلاث في حل الأزمة السياسية والجماهير الغاضبة ...
- إنقسام في مجلس النواب العراقي وتداعيات سياسية خطيرة !!
- لاتغيير وزاري ولاإصلاحات ولاهُم يحزنون!!
- الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟
- بصراحة
- قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!
- هل حققت جلسة مجلس النواب في 20/2/2016 نتائج إيجابية ؟!
- تغيير وزاري أم تغيير سياسي جوهري ؟!
- ماذا كان يدور في إجتماع الرئاسات مع قادة الكتل السياسية ؟!


المزيد.....




- تحقيق في لعبة تحاكي إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الأمريكية ...
- هجمات متبادلة بين أمريكا وإيران تهز وقف إطلاق النار الهش.. إ ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات مكثفة على صور بعد أوامر للسكان بإ ...
- موجة حر استثنائية تضرب دولا أوروبية ودرجات حرارة قياسية تقتر ...
- الولايات المتحدة.. سيارة -باربي- لمواجهة غلاء الوقود!
- -مجلس السلام- في غزة التابع لترامب يواجه شحا في التمويل... و ...
- حماس: اتفاق وقف إطلاق النار يواجه خطر الانهيار نتيجة جرائم ا ...
- مع تميم.. البقية
- غارات سد القرعون.. هل بدأت إسرائيل استهداف البنى التحتية الح ...
- تايلند.. حكم نادر يُسقط تهمة إهانة الملكية عن زعيم معارض


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - تحرير الموصل بين الأطماع الإقليمية والصراعات السياسية!