أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير الخويلدي - جائزة نوبل للمؤلف الموسيقي بوب ديلان:هل هي نهاية الأديب أم توسيع دائرة الأدب؟














المزيد.....

جائزة نوبل للمؤلف الموسيقي بوب ديلان:هل هي نهاية الأديب أم توسيع دائرة الأدب؟


زهير الخويلدي

الحوار المتمدن-العدد: 5314 - 2016 / 10 / 14 - 01:27
المحور: الادب والفن
    


" يجب ، اذن ، السعي الى التحرر من هذه اللغة. لا السعي اليه، فهذا مستحيل من دون أن ننسى تاريخنا. وانما الحلم بذلك"1
أثار منح المؤلف الأمريكي بوب ديلان جائزة نوبل للآداب لسنة 2016 الكثير من التعليقات والردود من طرف عدد من الكتاب تراوحت بين الاستغراب والانتقاد من جهة وبين الترحيب والثناء من جهة أخرى.
يمكن منذ الوهلة الإقرار بنهاية الكتاب وخسوف شمس الكتابة في عصر الصورة ومجتمع المشهد وتراجع القدرة التأثيرية للكتاب في القراء وهجران مدارج المطالعة والابتعاد عن زيارة الصفحات وفتح الأوراق.
في المقابل تزايد دور الصورة والأغنية والفن وصار المطرب هو الذي يتصدر المسرح الاجتماعي وافتك الموسيقي المكانة من الكاتب وتم تعويض الأدب بالفيلم والسهرة الاحتفالية ولقاء الفنان المباشر بالجمهور.
ربما يكون تتويج بوب ديلان يتنزل في هذا الإطار الذي خرج فيه الإبداع الجمالي من باراديغم واستقبل باراديغم جديد ويلوح إلى أهمية التقليعات الفنية المعاصرة ودوره التحريضي وقدرتها على الاستقطاب.
لكن تبعات هذا الرأي خطيرة وتداعيات القول بذلك مزلزلة ومن ذلك زوال الامتياز الذي حاز عليه النص والمقال والرواية والقصة والكتاب والمؤلف والتدوينة وذهاب ريح هواية أو حرفة العديد من المغامرين.
من جهة أخرى ظهر ٍرأي ثان يعتبر هذا التتويج هو مجرد صناعة للمباغتة الصحفية وممارسة التشويق والخروج عن المألوف والإبحار في المجهول وإنتاج الطرافة وتشجيع الموهبة وتوسيع دوائر الإبداع والارتقاء بالذائقة الأدبية إلى تخوم مغايرة وفتح مغاليق النثر والحكاية والتخييل على عوالم غير معهودة.
لقد بدأ عصر الفيديو سفير يفرض منطقه الاستقطابي التشميلي وأعلن عن غزوه لمجالات الثقافة والفكر بما الكتاب نفسه صارا مرئيا ومسموعا وأصبح متلفزا وكذلك مصورا في شريط سينيمائي وفق تقنيات عالية الدقة وفي فضاءات تتكون من أكثر من بعد وتعتمد على تقاطع الحركة واللون والصوت والحياة.
يبدو أن الكتاب التقليدية لم تعد قادرة على التعبير عن صوت المرء وهو يكلم نفسه ويصغي الى العالم ويتفاعل مع الآخرين ولم تسعفه بطريقة جدية من الفعل التواصلي مع المجموعة التي يتقاسم معها المعمورة ولذلك قرر الفرار من المدون المطبوع إلى الومضة الاشهارية واللقطة المصورة واللحن المقتضب وربما يكون قد اختار تلهية ذاته المعذبة بالفراغ وإضاعة الوقت الزائد عن لزومه بالفرجة.
بيد أن مجموعة من التساؤلات يمكن إثارتها بخصوص هذا الأمر الجلل: هل هي بداية النهاية للأدب بالمعنى الكلاسيكي؟ ولماذا لا يكون بالفعل التأليف السردي يحتاج إلى إعادة تشكيل؟ أليس نطاق الابتكار الدلالي لدى البشر تجاوز كل الموازنات التقليدية ؟ ألا تقتضي الثورة الرقمية إعادة صياغة فضاء المؤلف؟ والى أي مدى ينسجم دور المؤلف الموسيقي مع الوظيفة التقليدية التي كان يؤديها الكاتب؟ وبأي معنى يقدر المطرب والفنان والممثل أن يملأ الفراغ الرهيب الذي يتركه تغييب الأديب والكاتب والناقد؟
المرجع:
دريدا جاك، الكتابة والاختلاف، ترجمة كاظم جهاد، دار توبقال، الدار البيضاء، المغرب، طبعة أولى، 1988،
كاتب فلسفي



#زهير_الخويلدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ركائز المشروع الفلسفي
- تصفية حتر محاولة لإسكات صوت مناهض
- زهير الخويلدي - كاتب فلسفي - في حوار مفتوح مع القارئات والقر ...
- طيبولوجيا الأخطاء السياسية
- علاقة الإدراك الحسي بحركة الأجسام عند توماس هوبز
- عناصر الذهن البشري عند جون لوك
- همجية العنف وحضارة امتصاص الغضب
- الفطري والمكتسب بين ديكارت وهيوم
- نقد فكرة السببية عند دافيد هيوم
- معنى الحقيقة لِمَا يُقاَلُ في حد ذاته
- المنطق الجديد عند فرنسيس بيكون
- ما شرط إمكان قيام علم الطبيعة ؟
- التعقيد والتكامل بين النظام والفوضى عند أدغار موران
- نظام الكون وماهية الكائن بين أفلاطون وأرسطو
- قواعد التعلم الأربعون
- إعادة النظر في أنماط البناء عند ممارسة الحكم
- المنهج الفلسفي من الظن إلى اليقين
- ومضات مضطرمة من تاريخ الفنومينولوجيا
- إنبناء مطاع صفدي للمغيوب زمن القطيعة الكارثية
- مشروطية الحكم على فضيلة الحذر


المزيد.....




- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير الخويلدي - جائزة نوبل للمؤلف الموسيقي بوب ديلان:هل هي نهاية الأديب أم توسيع دائرة الأدب؟