أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - أين المواطن في خضم هذه الصرعات الإنتخابوية ؟














المزيد.....

أين المواطن في خضم هذه الصرعات الإنتخابوية ؟


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5312 - 2016 / 10 / 12 - 02:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن الأحزاب السياسية في دول المؤسسات، تسير اللعبة السياسية بطريقة سلسلة بين فرقائها السياسيين، الذين يتمظهرون كمؤسسات لا كـأشخاص… أحزاب أغلبية ، تعمل بالوسائل والطرق الديمقراطية للحصول على ثقة الناخبين للوصول إلى الحكم لتحقيق برامج تستهدف الإسهام في تحقيح التقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي للبلاد ، ومعارضة تشتغل على انتقاد الأغلبية، ليس بسبها ووصفها بما يظهرها كعاجزة أمام الناخبين الذين صوتوا عليها-كما هو حالنا- ولكن من أجل دفعها لخدمة الصالح العام وبناء للوطن ، ومواطنون هم أساس شغل الفريقين ، كما تفرضه العقلانية والواقعية السياسية ومنهجية الاعتدال المستنير والحداثة المدنية ، والرغبة في تحقيق الاهداف والغايات الكبرى ..
لاشك أن هذا النموذج هو الصورة المثالية للعمل السياسي الهادف الذي يجب أن تتلاقى عندها الأحزاب الوطنية جميعها وتتحاذى في الكثير من مناحيها لتنمية الوطن وترقية المواطن ماديا معنويا ، والتي يبقى من الصعب تنزيلها إلى أرض الواقع ، في‮ ‬ظل قتامة الأوضاع السياسية التي تعيشها أحزابنا ، التي يظن ،مع الأسف، كل منها أن له وحده الهيمنة شبه المطلقة على المواطنين ، لا يختلف في ذلك المعتدل عن الراديكالي، السلفي عن الأصولي إلا بمقدار اختلاف استراتيجيات العمل من أجل الانقضاض على السلطة،‮ ‬ومصادرتها والاستفراد بها،‮ ‬ومن ثم البطش بكل المختلفين وسحقهم جميعا.‮
إنها فعلا لصورة مثالية للعمل السياسية الذي لا يصعب تنزيلها على ارض الواقع فقط ، بل يستحيل تطبيقها في ميدان سياسي مسخته الظواهر السلبية المفعمة بالتناقضات والاختلالات المستحدثة الغريبة ، وميعت مشهده مظاهر الخلط والعشوائية المتشابكة الخطوط والألوان ، التي تداخل فيها اليمين في اليسار، والاعتدال في التطرف، والليبرالي في الظلامية ، فأضحت لوحة سريالية ، موشحة بمسوح الديمقراطية المزيفة ، ومظاهر التدين المدسوس بسم الخداع والمخاتلة... والمزينة بشعارات التغيير والإصلاح وأماني الرفاه المكذوبة ، المحمولة على ظهر الأيديولوجيات الباهتة المفتعلة للصراعات الجانبية والمعارك الهامشية، والخلافات الواهية، وتوزيع الاتهامات الزائفة ، خلال النقاشات والخطب الشعبوية، والمهاترات السياسوية ، والتصريحات السفسطائية الصحفية والإعلامية ، المرتكزة في غالبيتها على إشغال المواطن عن قضاياه الرئيسة وهمومه اليومية وتطلعاته المستقبلية ، كما يبدو ذلك بوضوح سافر لمن يتابع ممارسات الفاعلين السياسيين ، خلال الحملة الإنتخابية للسابع من أكتوبر التي انتهت قبل أيام ، والتي على ما يبدو أنها - وبدون مبالغة أو مزايدة – لم تكن سوى صراعات سياسوية لا علاقة لها بمصالح الوطن ولا بمعالجة قضايا المواطن ، ولا شأن لها بتلبية حاجياته الآنية في الشغل والصحة والتعليم والسكن والحرية ، والعيش الكريم، ولم تهتم بترقيته او الرفع من مستوى الثقافة السياسية لدى المواطن . لأنها بكل بساطة، مجرد وسيلة استخدمتها أطراف متناحرة لأبتزاز أصوات المواطنين والاستفراد بالوطن الذي يعيش تحت وطأة الأزمات المفتعلة، ما يستدعي تدخل الوطنيين الشرفاء ، للوقوف بهمة وحزم في وجه مجريات هذا الانقسام والتشرذم وتداعياته، المشتتة للوقت والجهد ، والمبددة للموارد المالية والبشرية ، والمقلصة لفرص التوافق والسلام ، وإعادة ماردها الهائج إلى قمقمه، حتى لا يستفحل أكثر مما هو عليه ، ويجرف الأخضر واليابس.. لأن الوطن ملك الجميع وهو فوق كل الفوارق والرؤى الضيقة والأجندات السياسية الإنتخابوية ، وأمن وسلامة المواطن هي مسؤولية وطنية كبيرة، وأمانة تاريخية مشتركة ، تتحملها كافة الأطراف التي يجب أن تلتحم كتلها، وتترفع أحزابها عن سفاسف الأمور، وتتوقف عن هذا الانتحار السياسي المريع، وتوجه كل مجهوداتها نحو ضمان سلامة وتنمية الوطن والمواطن .


حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
ورئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "



#حميد_طولست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المترشح الذي يستحق أن يُصوت له !!
- اليوم العالمي للمعلم !!
- الوجه ليس له لباس
- نعم يا منصور المغرب ساحر والمغاربة سحرة !!
- اللي نقز كتر من سروالو يتقطع ليه !!
- مجالس بلا حصانة الانتماء!!
- الأمر أكبر من مسيرة مجهولة الأب !!
- مسيرة البيضاء بين المؤامرة والفبركة!!
- جزب الفيس بوك !!
- -التحكم -والمشهد السياسي المغربي !
- عيد ميلادي ال..!!
- فرحة العيد .
- ذكريات العيد
- القطط يوم العيد
- العيد الكبير !!
- الحصانة البرلمانية!!
- المسألة أكبر من أن تكون شخصية!..
- الوائح الانتخابية للوجاهة أم على اساس الكفاءة ؟؟
- انفونزا فضائح الإسلامويين!!
- التوريث الإنتخابي !!


المزيد.....




- الكنيست يصادق بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لتقييد الأذ ...
- الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة التمهيدية على قانون تقييد ...
- الكنيست يقر تمهيدياً قانون حظر الأذان وحماس تحذر من حرب ديني ...
- الكنيست يمهد لحظر الأذان وحماس تصف مشروع القرار بالحرب الدين ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: إذا ركزت الدول الإسلامية على ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتابع بجدية توسيع الع ...
- رسالة إيرانية إلى مجلس الأمن عقب التهديد الوقح الصادر عن الك ...
- حماس: قانون منع وتقييد الآذان تصعيد خطير في الحرب الدينية ال ...
- ايران تستعد لمراسم مليونية لتشييع جثمان قائد الثورة الإسلامي ...
- حركة حماس: مصادقة -الكنيست- على مشروع منع رفع الأذان في مساج ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - أين المواطن في خضم هذه الصرعات الإنتخابوية ؟