أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض محمد سعيد - الجوكر ولعبة السياسة














المزيد.....

الجوكر ولعبة السياسة


رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)


الحوار المتمدن-العدد: 5307 - 2016 / 10 / 7 - 16:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجوكر ولعبة السياسية
المتداول بين الناس ان الجوكر تعبير لحالة متفق على فهم مغزاها في اوراق اللعب وعددها 52 ورقة + الجوكر ، و لكن هذا المغزى لا نشخصه في مفهومه الا من خلال الرسوم الهزلية لأنه شخصية خيالية افتراضية محصورة في اللعب والتسلية ، وغالبا ما يعطى للجوكر قيمة عالية في قوانين ورق اللعب وعادة ما تكون تلك القيمة خيالية بعيدة عن السياق النمطي للعبة ويحق للجوكر هذا الامتياز لكونه جوكر ولا يحق لباقي فئات الورق ان تتمتع بهذا التميز.
فهو لا ينتمي الى اي مجموعة ولا الى اي سلسلة رقمية ولا الى اي عائلة ، اذن هو ذو خصوصية بعيدة عن خصائص بقية المجموعات وبالتالي سمح له في الواقع الافتراضي ان يتغير و ينقلب من دور لأخر ليتشارك مع من يحصل عليه فيضعه بديلا عن اي عنصر غير متواجد في مكانه الطبيعي وقد يطرد الجوكر بكل سهوله اذا ما حضر العنصر المفقود ليحصل على موقع جديد لعنصر جديد مفقود ايضا ، ذلك لأن الجوكر عرف على انه شخصية عدمية (nihilistic) وجوده عديم القيمة و خالي من أي معني حقيقي لذلك فهو يوضع في المكان الذي يريده من يماكه ليحظى فيه الجوكر بقيمة وقتيه كاذبة ومكان بين الصنوف والمجموعات ذات القيمة الحقيقية و ليعترف به الاخرون. والاهم من هذا كله فان عدم وجوده لا يعني شيء ضمن الترتيب النمطي ، و الاستغناء عنه لا يعني شيء فهو من منظور اخر نكرة يستطيع مالكه ان يحشره في اي مكان يريد.
ومن هذا الواقع الافتراضي يمكن ان نحاكي واقعنا الحالي في السياسة الدولية والادوار السياسية المؤثرة في حياتنا الواقعية .. ذلك لأن السياسة اصبحت من اساسيات الحياة التي تؤثر على مصائر الشعوب وتغير ملامح الجغرافيا ومستويات المعيشة والثقافة والعلوم والصناعة ، فهل سنجد الجوكر بين هذه الصراعات الواقعية ..
قد لا نتجنى او نبالغ اذا عرضنا الواقع الدولي السياسي للعالم بين اوراق اللعب المعروفة ومثلناه في التكتلات الدولية حسب ادوارها وسياساتها وتأثيرها و قوتها .. ويمكننا ان نعرض الدول وما يتبعها كمحاور كما في مجاميع ورق اللعب .. فلتكن مثلا اميركا ومحاورها ثم اسيا وعلى رأسها روسيا ومحاورها ثم اوربا ومحاورها واخيرا العرب . وليكن بينهم من يمثل الجوكر ولا نتجنى اذا قلنا ان الجوكر الان هو الشرق الاوسط العربي ممثلا في العراق و سوريا .. فالعراق الان تتلاعب به مختلف الدول وعلى رأسها ايران اضافة الى الدول الكبرى التي تضعه في الموقع الذي تريده ويمكن ان تهمله في اي وقت تريد .. فهو الجوكر الذي لا قيمه له الا حين يستغل حسبما يريده الكبار ولا قيمه له في استقلاليته بشكل منفرد وليس له محور او مجموعة ينتهمي لها. وهذا ما نراه واضحا في المواقف الدولية تجاه العراق ، اذ ان المعلن ان 63 دولة في العالم لها وجود في العراق بقرارات دولية ليس للعراق رأي فيها الا بشكل صوري او تكميلي . ولا ندري اذا ما سيكون حال بقية دول الشرق الاوسط العربي كحال العراق . وهل سيبقى العراق جوكر اللعبة السياسية الدولية .



#رياض_محمد_سعيد (هاشتاغ)       Riyadh_M._S.#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن و فارك
- إسلامهم
- الاسلام و المسلمين
- الحمار على التل
- الحمار و التل
- اليوم والزمن الاخر
- يا ريت
- صبرا على المنايا
- العرب والحضارة اليوم
- هل نريد الحياة
- آ يا شعب العراق
- أضعف الايمان
- الموصل .. مدينتي
- لن نقطع الأمل
- العرب والشرق الاوسط
- صفحات ملوعة
- جاري وصديقي الهارب
- بعد ان نام مبكرا
- الا يتعظ العرب من عضة الكلاب
- على العراقيين ان يعترفو بأخطائهم


المزيد.....




- أول تعليق من الأمير ويليام وزوجته كاثرين على فضيحة جيفري إبس ...
- مراسلة CNN تشرح ما يعنيه فوز حزب تاكايتشي للمحافظين في الياب ...
- سطو غير متوقع.. شاهد لصين يهبطان من سقف باستخدام حبال لسرقة ...
- وسط جدل واسع.. ترامب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي ...
- فيديو - قبيل -انتحاره-.. شاب إيراني يوجّه رسالة إلى ترامب: - ...
- جاك لانغ يغادر معهد العالم العربي، استقالة قبل الإقالة لاعتب ...
- في الأردن.. مفاجأة غير متوقعة خلال عملية البحث عن مفقود
- الصين تهدد اليابان برد -حازم- في حال تصرفت طوكيو -بتهور- بشأ ...
- حين يأتي رمضان بلا أب ولا بيت.. حكايات أطفال من قلب مخيمات غ ...
- الذكاء الاصطناعي يقدم رؤى للحفاظ على الحياة البرية في ولاية ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض محمد سعيد - الجوكر ولعبة السياسة