أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة يكن - جائزة الرواية العربية أم جائزة يأس اللغة العربية!؟














المزيد.....

جائزة الرواية العربية أم جائزة يأس اللغة العربية!؟


خديجة يكن

الحوار المتمدن-العدد: 5288 - 2016 / 9 / 18 - 10:29
المحور: الادب والفن
    


قبل أشهر فاز الروائي المغربي رضا دليل بجائزة الرواية العربية من معهد العالم العربي بباريس٠ إنه خبر منطقي لو تعلق الأمر برواية عربية اللغة، لكن المسألة غير ذلك، لأن الرواية المعنية كتبت باللغة الفرنسية وتحمل عنوان Best seller.
ذلك يجعلنا نتساءل عن الفائز الحقيقي بجائزة الرواية العربية، هل اللغة العربية هي من فازت بالجائزة؟ أم اللغة الفرنسية؟!٠
لأنه فعلا يصعب فهم هذه المعادلة غير المتوازنة، جائزة الرواية العربية تمنح لرواية باللغة الفرنسية!

لعل هذا التتويج دليل على الوضعية المزرية للإبداع العربي لغة ومضمونا٠ لأن منح جائزة الرواية العربية لأدب غير مكتوب بالعربية هو ٱعتراف ضمني واضح على أن الإبداع بالعربية لم يصل إلى مستوى فني وموضوعي يضمن العالمية٠ فهل تراجع الإبداع الروائي بالعربية لهذه الدرجة التي جعلت المعهد يبحث عن أدب رفيع بلغة أجنبية يكتبها عربي مفترض٠ وقد يجرنا هذا إلى سؤال آخر، هل الأدب العربي يتنكر للغته، لأن الأدب هو ٱجتهاد في اللغة وتعامل معها قبل أي صور أو أشكال قد تأثث بيت الرواية، إنه إبداع في اللغة وصياغة جواهر الكلام بها، ومما لا يشك فيه ذو عقل أن هذه الرواية فرنسية الجواهر اللغوية، فكيف بقدرة قادر نسبت إلى الأدب العربي!!٠
وعلى أي أساس سميت الجائزة بجائزة الرواية العربية، هل هي عربية باللغة والمضمون، أم هي عربية بجنسية الكاتب؟، ولأن الإحتمال الأول غير منطبق على هذه الرواية، فيظل الإحتمال الثاني مرتبكا، لأن ليس كل كاتب مغربي هو عربي٠
وحتى إن ٱفترضنا عروبة الكاتب، فستظل جائزة الرواية العربية لرواية بلغة غير العربية محل نشاز وٱستخفاف بالأدب واللغة٠
لعل المعهد يسعى إلى تغيير مفهوم الأدب كممارسة لغوية، وبالتالي فهو يجرد هذا الأدب من أهم أسسه وهي اللغة٠ ولا أظن هذا سوى نزعة يائسة تسعى إلى تسمية الأشياء بغير مسمياتها للوصول إلى عالمية أدبية عربية ليس لها مع اللغة العربية أية همزة وصل٠ كان الأحرى تسمية الجائزة بجائزة االرواية الفرنكفونية، هذا أصدق تعبيرا، وأكثر واقعية من المغالطات في المفاهيم وخداع النفس والعقل والأدب واللغات٠
تظل هذه الجائزة ٱنعكاسا لحلم العالمية التي أظهرت هذه الجائزة عجز اللغة العربية على إقناع قرائها وكتابها على السواء، هؤلاء الكتاب الذين فضلوا الإبداع بلغات أخرى تضمن لهم مكانا تحت شمس الإبداع العالمي، وتضمن لهم قراء ذووا مستوى ثقافي يقدرون الكفاءة الأدبية، هذا النوع من القراء نادر في المجتمعات الناطقة بالعربية، إضافة إلى نسبة الأمية اللغوية والثقافية والذوقية المنتشرة في هذه المجتمعات، لدرجة أن تسمع كاتبا ينصح آخرا بالكتابة بلغة إنجليزية ليقرأ له القراء في العالم الذي يقرأ، قد يكون عالما أروبيا أو أمريكيا، إنها كفاء ات أدبية تتطلع إلى إبراز طاقاتها بلغات شعوب تقرأ ، شعوب تقدر الأدب والأدباء، لهذا فهذه الجائزة ليست سوى تلك الشجرة التي تخفي غابة من ركاكة الوضع الأدبي العربي لغة ومعنى٠



#خديجة_يكن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تنساب كارمينا بورانا
- قراءة في رواية - غير ممكن...- للكاتب المغربي أحمد حيزون
- فلسطين: لماذا لا تنادين يارب!!
- الصحراء الأمازيغية المغربية
- دعيني أرتاح


المزيد.....




- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة يكن - جائزة الرواية العربية أم جائزة يأس اللغة العربية!؟