أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد سوسه - الديمقراطية والشورى .















المزيد.....

الديمقراطية والشورى .


سعد سوسه

الحوار المتمدن-العدد: 5286 - 2016 / 9 / 15 - 19:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع كل ما تقدم عن الديمقراطية وتعريفها , وتطورها , و....... ربط مفكرينا الديمقراطية بالشورى فلابد ان نعرف ولو جزء يسير عن الشورى .
أـ في اللغة :
كلمة شورى اتت من المصدر ( شور ) ش , و , ر ـ اشار اليه باليد اوما , واشارها لغة فيها ابو عمرو وانكرها الاصمعي . والشوار , بالفتح متاع البيت و ..... المشورة ( الشورى وكذا مشورة بضم الشين . تقول شاره في الامر , استشاره . ب ـ في الاصطلاح : لعل تعدد استعمال هذا المفهوم واستخدامه يضفي عليه الكثير من الاختلاف , فالسياسي ينظر اليه كشورى سياسية , والعسكري ينظر اليه كشورى عسكرية . لكن الراي الاغلب ان الشورى هي المشاروة واخذ الراي . ويعرف الطبري الشورى بانها المفاوضة في الكلام ليظهر الحق . ويرى الشورى انها استطلاع راي الامة او من ينوب عنها في الامور المتعلقة بها . كذلك تميل الشورى الى التعاون في تبادل الراي , ومداولة في امر المؤمن او الجماعة المؤمنه على نهج واسلوب واسس وقواعد تحقق اهافا" وغايات لتبحث عن الحق او ما هو اقرب اليه في طاعة الله .ان كلمة الشورى هي استطلاع الراي من ذوي الخبرة فيه للتوصل الى اقرب الامور للحق . ومما تقدم يتضح ان الصفات الخاصة بالشورى هي .:
1- استطلاع راي الامة او من ينوب عنها .
2- وجود امر يتعلق بمصالح الامة للتشاور فيه .
3- ان الشورى عملية تعاون بين افراد الامة .
4- غاية الشورى هي البحث عن الحق والصواب .
5- انها عملية تعبيريه .
6- ان اصحاب الاختصاص والخبرة هم الاحق بالشورى .
ان مفهوم الشورى يندرج في دائرة مكارم الاخلاق , ومحاسن العادات , وليس في دائرة الفروض والواجبات . وخلاصة لما تقدم يمكننا اجمال تعريف الشورى باستطلاع راي الامة او من ينوب عنها من المختصين في امر لم ينص الشرع عليه من اجل التعبد والعمل بما يظهره انه اقرب للحق والصواب .
ان غاية الشورى هي العدالة التي تقييم توازنا دقيقا" بين حرية الافراد والجماعة من ناحية , والجماعات من ناحية اخرى , ووجود سلطة عامة تفرض حدودا" وقيودا" على هذه الحريات وتحقق توازنا" اساسه شرع الله .
بيد ان الواقع يشير الى ان الشورى ملزمة كما انها عبرت عن اجراء غير منظم مؤسسيا", ان طرف اختيار الخلفاء تدل على عدم ظهور التنظيم لتشبت المؤسسه السياسية وبذلك انهت الفترة الاولى من الاسلام الشوري دون ان يؤدي ذلك الى تخطيط تبرز الشورى فيه كسلطة فعلية لها دور ازاء الخليفة .
ان المرجع المعرفي الموروث والمعاش في الوطن العربي والمتمثل بالاسلام قد عزف عن التعددية بوصفه دينا" يعتقد بل يمارس بالفعل معتمدا" على الوحدانية عبر مبدأي التوحيد والاجماع .
فالتوحيد بوصفه جوهر العقيدة الاسلامية جاء ليؤكد وحدانية ويدعوا الى الاله الواحد الاحد , هذا الامر قاد الى توحيد الجماعة التي تؤمن بهذه العقيدة وجعل منها وحدة غير قابلة ولا تقبل التعددية . ثم جاء مبدأ الاجماع ليعزز هذه الوحدة على الصعيد العملي الاجتماعي انطلاقا" من التاكيد على ان التفرقة داخل الجماعة خروجا" على الجماعة , وكل خروج عن الجماعة يشكل خروجا" عن الدين .
ان الموقف العربي تجاه الديمقراطية والشورى متعدد يعكس وجهات نظر المفكرين العرب المعجبين بالديمقراطية ينظرون الى افرازات الديمقراطية على انها ايجابية , والساخطون عليها يعدونها الى اصولها الفكرية المخالفة للشريعة .
ويتهم (قطب )المفكرين الذين يطالبون بالعلمانية بانهم ( متسولي افكار ) وان هذه الافكار لم تكن من بنات افكارهم بل هي افكار اتوا بها من الغرب ثم يؤكد ان اي حكم خارج عن الله يعتبر حكم جاهلي , والديمقراطية انها ليست من حكم الله فهي في ميزات الجاهلية . ان الديمقراطية ليست مجرد طريقة حكم انما تتعدى ذلك الى ان تصبغ الحياة كلها بصبغة العلمانية , وهذه المسألة اساس الرفض عند هذه الفئة من المفكرين ( ان الوصف الصحيح للنظام الديمقراطي هو ذلك النظام الذي يعتبر فيه فصل الدين عن الحياة هو القاعدة الفكرية التي عليها يبنى مفهومه الذي يتمثل في الاصرار على سيادة الشعب , فالحاكمية والسيادة واصرار الاحكام انما هي للعقل لا للشرع ) .
ان المسلمين مطالبين بمخالفة الكفار وعدم نبذ الديمقراطية مخالفة للكفار , ومن القواعد الشرعية التي تقل عنها جمهور المسلمون قاعدة مخالفة اليهود والنصارى , والادلة كثيرة على ذلك كما في الاية (( ثم جَعَلنَاكَ على شَرِيعَةٍ منَ الامرِ وما تبعها ولا تتبع اهواءَ الذين يعلمون )) . وينتهي المسلم فيها عن التشبه بشكليات وسلوكيات الغرب ان من سنن الله في الكون ان فتح ابواب التقدم لمن يسعى ويفكر , لذا لا نستطيع ان نشهد على تقدم شعب من الشعوب في الميدان العلمي والثقافي لنستدل على صحة العقيدة , وسلام منهجه , وعدالة حكمه , لان التقدم حصل في ظل انظمة مختلفه وليس حكرا" على الديمقراطية . ايراد تمثيل لعبة في الاسلام لنكون حضاريين , ونكون ديمقراطيين , ونكون تقدميين , ونكون عصريين , ان هذه صور من صور التدني في الحس الاسلامي للمطالبة بهذه الديمقراطية . وفي الاتجاه الاخر هنالك من يرى انه يمكن للاسلام استيعاب الديمقراطية العربية اذا كان جهاز الديمقراطية قد عمل في اطار القيم المسيحية فانتج الديمقراطية المسيحية وفي الاطار اليهودي فأنتج الديمقراطية اليهودية وفي اطار الفلسفة الاشتراكية فأنتج الديمقراطية الاشتراكية , فهل من المستحيل في اطار القييم الاسلامية لانتاج الديمقراطية الاسلامية , نحن مع هذا التوجه ونرى فيه خيرا" عظيما" .
ويقول (الجابري) ان الديمقراطية ليست موضوعا" بل هي قبل ذلك وبعده ضرورة من ضروريات عصرنا والشرعية الديمقراطية هي اليوم الشرعية الوحيدة التي لا بديل عنها .
ولعل من الاشكاليات التي تسبب في اخفاق التجارب الديمقراطية , علما" ان هذه الاخفاقات لا ينبغي اتخاذها ذريعة للكفر بالديمقراطية نفسها لانه ليس هنالك بديل عن الديمقراطية الا الاستبداد والدكتاتوريه .
ان الحديث عن توافق بين الديمقراطية والشورى فهي تخلط بوضوح وبساطة بين فكره الاخلاقية التي وحدت بالفعل الثقافة العربية الاسلامية والعرفيه معا" في صورة تشجع ذوي السلطة فى اي مستوى كانت على طلب التصحيح والمشورة من اهل الحكم والعلم او من المرؤوسين والخاضعين لهم بمستوى في ذلك طلب رجل المشورة في اهله او الحاكم المطلق المشورة من حاشيته .
ان الفقه الاسلامي خاليا" رغم كثرة ابوابه من باب بعنوان باب الشورى , اما مباحث المتكلمين في الخلافة فهي لا تتناول من قريب او بعيد مسألة الشورى .
وهنالك من يقول ( القمني ) (( خدعوك فقالوا ان الشورى والبيعة هما الديمقراطية ... ان الخلافة في الاسلام لم ترتكز الا على القوة وكانت ولم تزل نكبة على الاسلام والمسلمين )) .
د. سعد سوسه




#سعد_سوسه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصادر الشرعية الجزء الثالث
- مصادر الشرعية الجزء الثاني .
- مصادر الشرعية
- الثقافة وتعاريفها واطر دراستها .
- الطبيعة الاجتماعية والسياسية للثقافة
- أصبحت في الخمسين . نص قصير
- العاهرة . قصة قصيرة .
- دعاء لسيف .
- طبيب نفسي .
- ذاكرة ملعونه ..
- الزانية .
- رسائل اعتذار الى امرأة ....
- جسدي . ق . ق .
- ساعة حياة .. ق . ق . ج .
- أغتصاب
- ملل قصص قصيرة جدا
- أحبك . ق . ق . ج .
- مجموعة 3 ق . ق . ج .
- قالت بلقيس . ق . ق .
- بلقيس رسالة قلق ؟


المزيد.....




- سعودي يحرق زوجته بالبنزين.. الداخلية تكشف تفاصيل مروعة بإعلا ...
- البحرين.. انطلاق صافرات الإنذار والداخلية تصدر توجيهات
- قرب مضيق هرمز.. ضربات أمريكية على بندر عباس وسيريك كـ-عقاب- ...
- استهدفت 85 موقعا.. الحرس الثوري الإيراني يعلق على الضربات في ...
- الدفاع الروسية: توجيه ضربة ليلية دقيقة لمواقع صناعية في كييف ...
- دبلوماسية السفن الأمريكية السوداء!
- كان ينام في الشوارع... ثم صار يعلّم الناس إدارة أموالهم
- إطلاق صفارات الإنذار في البحرين عقب الضربات الأمريكية على إي ...
- الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية بعد القصف الأمريكي عل ...
- الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد سوسه - الديمقراطية والشورى .