أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد سوسه - مصادر الشرعية الجزء الثالث














المزيد.....

مصادر الشرعية الجزء الثالث


سعد سوسه

الحوار المتمدن-العدد: 5286 - 2016 / 9 / 15 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصادر الشرعية الجزء الثالث
ان الانظمة العربية في بحثها عن الشرعية فما كان لديها الا ان تضيف مصادر اخرى ووسائل كي تكمل فية عدم شرعيتها ولكي تبقىفي الحكم الى مالانهاية لذا اخترعت وسائل جديدة منها :
- الابتزاز تقوم شرعية الابتزاز على اثارة مخاوف الناس من اى منافس على السلطة اواي بدائل للنظام القائم مع تشوية سياسات الانظمةالسابقة من خلال تضخيم ماوقعت فية من الاخطاء 0 القصد من توظيف هذة الوسيلة كمصدر جديد للشرعية هو ان تفهم الجماهير ان اوضاعها هي الافضل في ظل النظام القائم وان أي تفكير في بدائل للنظام امر ينطوي على خطورة
-القمع تميزت الانظمة الثورية بلجوئها بدرجات متفاوتة الى وسائل العنف الحديثة في مواجهة أي معارضة وابقائها في حالة عدم التوازن سوء كانت هذة المعارضة حزبية او جماعية او فردية وقد ساعدت عملية التحديث والعصرنة على ان تضع في ايدي الحكام وسائل القمع السياسي والاجتماعي الامر الذي جعل من الوسائل السابقة كمصادر للشرعية والسيطرة على الشعب كانها لاقيمة لها .
قد يكون التداول السلمي للسلطة سريعا اوبطيئا او متعثرا او متقطعا" لكن المهم ان يكون مقبولا وممارسا بصورة عامة من قبل القوى السياسية .
ان الانتقال الديمقراطي للسلطة قد يكون ممكن في بعض النظم السياسية العربية لكنها بحاجة الى هدنة سياسية اوصفقة سياسية .
الهدنة السياسية بين السلطة والمعارضة حيث ان اعلان هدنةسياسية لكافة القوى السياسية المتناحرة والصفقة السياسية هنا بمعنى التعاقد على حماية المجال السياسي من التبديد وعلى ترشيد عملية الصراع السياسي وبناء ثقة بين الخصوم كما هي اجراء سياسي انتقالي ضروري نحو توافق سياسي وطني على تحقيق الانتقال الديمقراطي . اما الصفقة السياسية الامر الذي يعني ان التعدديةتنضوي على التسامح والقبول بحكم الاغلبية والحكومة المقيدة وحماية حقوق الانسان وهي بعد من ابعاد السلطة أي اقتسامها داخل النظام وظهور مراكز قوى مختلفة ومسؤلية اصحاب السلطة امام ممثلين منتخبين وامام الراي العام .
اخيرا ان الاصلاح السياسي هو دليل النهوض والتقدم فكل دولة لم تزدهر وتتطور الا بعد عمليات شاقة وعسيرة قادت في النهاية الى الاصلاح السياسي الذي يصنع الاستقرار ويهئ كل امكانات الامة , واشتراك كل افراد المجتمع وفئاتة وطوائفة .
هنالك حقيقة اقرب ماتكون الى البديهة وهي ان الاستبداد مصيرة الزوال 0 وفي زوالة يثير كميات هائلة من المشاكل والمعظلات التي تقع على الاجيال اللاحقة مهمة حلها وليس مايجري في العراق والعالم العربي عموما سوى الاستمرار الخفي لتقاليد الاستبداد التى جرى اعادة انتاجها من خلال ملابسات تاريخية هائلة مرتبطة بطبيعة الاحتلال الكولونياني للعالم وتجزئتة وبعثرة التراكم الفكري والاجتماعي والمؤسساتي فية من خلال الانقلابات العسكرية وصعود الهامشية الى السلطة وسيادة النزعة الريكالدية وبمجموع ادى الى صنع توتاليتاريات دنيوية ودينية0
بمعنى انها الحالة التي تشيرالى توليف التقاليد التوتاليتارية الدينية والدنيوية وهي نزعة لم تكتمل بعد ولاتشبة في شئ الحركات الاسلامية -السنية –بدا بالوهابية وطالبان والقاعدة0
الاانها عرضة للزوال السريع مقارنة بامثالها لانها تجمع بين قوى متناقظة لايجمعها سوى العداء العلني والمتستر لفكرة الدولة الشرعية والنظام الديمقراطي أي ضد التيار الكاسح للتقدم والحرية0
لقد كانت محاولة تاسيس شرعية عربية مرتبطة في كل الانظمة السياسيةالعربية بمحاولة التغير الثقافي والاجتماعي عن طريق الاصلاح او الانقلاب او الثورة ولم ترتبط هذة الشرعية بنمو النمط العقلاني القانوني حيث قيم اجتماعية سائدة ولامن حيث هي اطر ديمقراطية , بل ان فقدان الديمقراطية , اى الاطر القانونية والشرعية لتداول السلطة ومن ثم للمساواة بين اطراف المجتمع والحريةكان النتيجة المباشرة لتحطيم الانماط التقليدية وهذا ما افترضة التغيير ثم افساد السلطة فيما بعد هذا ما سمح اليوم بحصول هذة القطيعة المطلقة بين السلطة والمجتمع وتحرير الحاكم من كل التزام تجاة الجماعة.
ان الاسلوب القانوني هو الاسهل والاصح والاسلم واكثر عدالة فالديمقراطية هي هذا الاسلوب القانوني الذي يبعد عنا شبح العنف والقوة بعدما اخذت السلطات والانظمة العربية تفقد المبرر الاخلاقي والسياسي لوجودها 0 ليصبح مبرر وجودها الوحيد تامين مصالح اصحاب السلطة والفئات الصغيرة من المنتفعين . ان العديد من الشهداء والابطال في التاريخ البعيد والقريب ايضا, انما كانوا شهداء وابطال لانهم ماتوا قبل الوصول الى السلطة .
المصادر
1. عبد اله بلقزيز , الانتقال الديمقراطي في الوطن العربي - العوائق والممكنات , بحث مقدم الى ندوة المسالة الديمقراطية في الوطن العربي , سلسلة كتاب المستقبل العربي 19 , مركز دراسات الوجدة العربية , بيروت , 2000 . ص135-144 .
2. غسان سلامة , نحو عقد اجتماعي عربي جديد , بحث في الشرعية الدستورية , سلسلة الثقافة القومية , العدد 10 , مركز دراسات الوحدة العربية , 1987 , ص19 .
3. فتحي عبد الكريم , الدولة والسيادة في الفقه الاسلامي , دراسة مقارنة , مكتبة وهبه , القاهرة , 1977 , ص45 .
4. الصادق بلعيد , دور المؤسسات الدينية في دعم الانظمة السياسية , بحث مقدم لندوة الامة والدولة والاندماج في الوطن العربي , مركز دراسات الوحدة العربية ,بيروت , 1989 , ص664 .
5. محمد عبد الباقي الهرماسي , المجتمع والدولة في المغرب العربي , مركز دراسات الوحدة العربية , محور المجتمع والدولة , ص89-90 .



#سعد_سوسه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصادر الشرعية الجزء الثاني .
- مصادر الشرعية
- الثقافة وتعاريفها واطر دراستها .
- الطبيعة الاجتماعية والسياسية للثقافة
- أصبحت في الخمسين . نص قصير
- العاهرة . قصة قصيرة .
- دعاء لسيف .
- طبيب نفسي .
- ذاكرة ملعونه ..
- الزانية .
- رسائل اعتذار الى امرأة ....
- جسدي . ق . ق .
- ساعة حياة .. ق . ق . ج .
- أغتصاب
- ملل قصص قصيرة جدا
- أحبك . ق . ق . ج .
- مجموعة 3 ق . ق . ج .
- قالت بلقيس . ق . ق .
- بلقيس رسالة قلق ؟
- يومي المؤلم موعة قصص قصيرة جدا .


المزيد.....




- شاهد كيف أوقفت مسيّرة تابعة للشرطة هجوماً لكلاب على رجل وأنق ...
- إيران تعلن استعادة 40% من قدرة حقل غاز -بارس الجنوبي-.. كم ي ...
- رئيس وزراء قطر يجتمع بمسؤولين إيرانيين في طهران.. ماذا بحث م ...
- مصر تطبق أول زيادة سنوية بنسبة 15% على الإيجار القديم في سبت ...
- مصر.. الداخلية توضح حقيقة شقق خاصة لضباط الشرطة بالعلمين
- ترامب يغيّر اسم بحيرة أونتاريو إلى -أمريكا-.. ويؤكد: إيران ف ...
- أزمة سبتة.. احتجاجات وتوترات ومطالب مغربية بـ-تحرير- المنطقة ...
- مبادرة ألمانية ـ تركية لعقد اجتماع دولي لبحث أزمة مضيق هرمز ...
- ترامب يعلق على إمكانية فرض عقوبات جديدة على روسيا: لا نرى ضر ...
- ترامب يلمح إلى إعادة تسمية المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد سوسه - مصادر الشرعية الجزء الثالث