أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - ذئب يوسف يتكلم













المزيد.....

ذئب يوسف يتكلم


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 5268 - 2016 / 8 / 28 - 22:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مر وقت طويل ولم أكتب فيه، وبخضم المشاكل الكبرى التي تطيح بالعالم العربي، أحببت أن أنقل لكم بعض الذي جاء بكتب التراث المملوءة بالخرافات عسى أن أستطيع أن ارسم بسمة صغيرة على الوجوه.
أعود لأنقل لكم بعض الذي جاء بكتاب نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة، والذي يمكنكم من الحصول عليه بالبحث في جوجل، حيث أنقل لكم كلام الذئب المتهم بأكل يوسف من قبل إخوته، مع النبي يعقوب.
وهي مسرحية عالية الفكاهة، حيث أن الذئب حكيم، وينطق ويحاور يعقوب، ولا ننسى أنه مؤمن، بل ومن صاحبي الأخلاق الحميدة، ويريد زيارة أقاربه في خراسان حينما اتهم بتلك التهمة الشنيعة بأكله لأبن نبي، فالئب لديه علم الهي بالتفريق بين البشر، بين من هم انبياء واوصياء، والبشر العاديين.
أترككم مع القصة كما وردت في الكتاب.
روى ابن جرير الطبري باسناده، رفعه الى النبي (محمد) أنه قال:
لما فعل أولاد يعقوب بيوسف ما فعلوه، فعادوا اليه، فسألهم عنه، فقالوا أكله الذئب.
فلم يصدقهم، وخرجوا من عنده الى الصحراء، فأصابوا ذئبا وقبضوا عليه، وأحضروه بين يدي يعقوب، فنطق الذئب بالسلام عليه.
فقال له يعقوب: لم أكلت أبني!
فقال: يا نبي الله، والله ما أكلت لحم إنسي قط، وإنك لتعلم أن لحوم الانبياء ولحوم أولادهم تحرم على الوحش، ولست من بلادكم هذه، وإنما قدمتها الساعة.
فقال له: ومن أين أنت؟ وما أقدمك هذه البلاد؟
فقال: أنا منذ أرض مصر، اجتزت هذه البلاد قاصدا لزيارة أخ لي في خراسان.
فقال يعقوب: وما قصدك بهذه الزيارة؟
فقال الذئب: كنت مع أبيك نوح في السفينة، فأخبرني عن جبرئيل عن الله سبحانه وتعالى أنه (من زار أخا له في الله تعالى لا لرياء أو سمعة ولا طلب محمدة كتب له بكل خطوة عشر سنوات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات).
فقال يعقوب: وما تصنع أيها الذئب بهذه الزيارة، وأنتم معشر الوحوش لا تثابون على إطاعة، ولا تعاقبون على معصية!
فقال الذئب: أجعل ثواب ذلك لعلي بن ابي طالب وصي سيد المرسلين ولشيعته.
فقال يعقوب لبنيه: اكتبوا الخبر عن الذئب.
فقال الذئب: انا معشر البهائم لا نكلم الا لنبي او وصي نبي.
فأملى عليهم ليكتبوا، فقال يعقوب: زودوا ذئبنا.
فقال الذئب: والله ما زودت زادا قط، ولا حاجة لي بزادكم.
فقال يعقوب: ولم ذاك.
فقال الذئب: لأنني قد صحبت خالق الاجساد والأرزاق، وهو لا يترك جسدا بغير رزق.
انتهت قصة الذئب، ولم تنتهي مهزلة العقول المتحجرة والمغسولة بتصديق قصص كهذه.
فما رأيكم.

محمد الحداد
28. 8. 2016



#محمد_الحداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الصعب اقناع الذباب أن الزهور أجمل من القمامة
- مشاكل العراق من منظور ليبرالي، المحاصصة السياسية
- مشاكل العراق من منظور ليبرالي
- قصة الكون والإنسان ح 4 التضخم والتقلص الدوري
- قصة الكون والإنسان ح 3 التضخم الأبدي
- قصة الكون والإنسان ح2 أسرار الإنفجار العظيم
- قصة الكون والإنسان ح 1 الإنفجار العظيم
- أردوغان سياسي بلا أخلاق
- تئبرني يا حسين شو مهضوم
- رماك البحر
- اللحى القذرة
- جلس بجنبي كيس زبالة عفن
- لماذا تتقاتلون من أجل نصاب قد مات
- لا علاقة لله بمحمد ودينه
- أما آن الأوان لتقسيم العراق
- عالم بطيخ سعودي يكتشف نظرية كأنشتين
- الفرق بين رأيك والبيتزا !!
- رجاءاً يكفي طرحاً لسؤال ... هل تؤمن بالله !
- داعش لا يمثل الإسلام فهمناها ... ولكن محمد لا يمثل الإسلام . ...
- الأردن يتحمل قتل اليابانيين وقتل طياره


المزيد.....




- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - ذئب يوسف يتكلم