أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم العايف - المشهد الثقافي في البصرة -3














المزيد.....

المشهد الثقافي في البصرة -3


جاسم العايف

الحوار المتمدن-العدد: 1407 - 2005 / 12 / 22 - 11:18
المحور: الادب والفن
    


قراءات شعرية لعبد الكريم البصري
شهدت الجمعة الثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة جلسة تميزت بالعفوية والطرافة قرأ فيها الشاعر عبد الكريم البصري مجموعة من قصائده الجديدة والتي اعتمدت المفارقة والأسئلة بلغة بسيطة مغلفة بالوجع والشجن وقد اوصل الشاعر مضامينه البسيطة التي تميزت بها نثرياته المعلقة على سطح المشاعر الإنسانية الصادقة للزملاء الذين حاول بعضهم استثارته من خلال الأسئلة والتعليقات على قصائده القصيرة جدا فأجابهم الشاعر عبد الكريم بروح فكهة بان هذه الآراء ليست جديدة عليه لأنه يسمعها في كل مرة يقرأ فيها شعره ومنذ سنوات ومع احترامه لهذه الآراء إلا انه لا يرى فيها جديداً وقد بدأ الزميل البصري قراءته بمداخلة له حول رؤيته للشعر موضحا انه يعتقد : ان الشعر في عالم اليوم الذي يسيطر عليه الإعلام الفضائي والصورة الحية الملونة عبر الفضائيات التي استطاعت احتواء المجال الكوني من خلال احدث التقنيات العلمية الحديثة والتمكن من السيطرة شبه المطلقة على الأنسان بواسطة جماليات التقنية الفنية الحية محولة اللحظة الإنسانية - الفردية الخاصة إلى اختراق دائم وصخب متواصل عبر سيل المعلوماتية المتدفق و لذلك فأنه يعتقد ان الشعر قد تحول الى مسالة خاصة بالإنسان الفرد ورغباته الذاتية وان تصوره للشعر يأتي بعيداً عن الترهل والرطانة الذي يجعل القصيدة مجرد غابة مظلمة شائكة لا يستطيع الانسان البسيط تجاوز محيطها و مصائدها وانه يسعى للشعر وروحه معتمداً العفوية مبتعداً عن الترهل اللغوي والاستعارات القاموسية المندثرة باعتماده اللغة اليومية المتداولة و خلال سفراته خارج العراق لم يلحظ اهتماماً بالشعر وهو لا يشغل سوى هامش بسيط جداً من الأهتمام الشعبي وان الغلبة في تلك المجتمعات للموسيقى والمراقص المختلطة - العامة وبشكل جنوني ولاحظ (محدودية رواد المراكز الثقافية والأدبية)!! وكان الناقد مقداد مسعود قد قدم الشاعر عبد الكريم البصري متسائلاً قبل التوجه الى قصائده :هل أن الرغبة وحدها تكفي لقول الشعر ..؟ وهل الموهبة منفردة هي التي تخلق الشاعر ..؟ ام ان شمس المعرفة هي التي تغسله بالماء الحي ماء الحكمة الازلية ..؟ وإذا كان (برومثيوس) قد سكب نار الحيرة على راس الشاعر فانه قد أشعل قلبه بناره المتوقدة ودعاه الا يلعن الظلام فقط بل يشعل شمعته الخاصة لتسطع من روحه الحية هموم الوجع والقهر الإنساني في مواجهة الظلم ووحشية القطعان التي تتربص بالإنسان ودعا الشعراء ان يحذو طريق "جدهم" مكسيم غوركي حينما اعلن انه جاء الى هذا العالم لان يختلف معه وان الذي يختلف عليه ان يقف في صف "لا" الإنسانية التي تواجه القهر و الانكسار والازدراء التاريخي وان (لا) متشظية كروح رامبو وقلق المتنبي وعذابات طرفة وانين الحلاج وإننا في هذه الجلسة الخاصة بالشاعر عبد الكريم البصري سنعثر على اللغة البسيطة المستقيمة التي تختصر المسافة بين الأشياء والإنسان وليس ثمة فضاء للوزن او القافية سنسصغي لنثر مركز نقبض فيه على حرارة اللحظة دون ان نحس بلسعتها ، وسنجد الذكورة العالية واستحكام فحولتها فقط والشاعر يتنقل بيسر بين المتكلم وضمير الغائب وأحياناً نلمح شبح المخاطب مجهول الهوية والنسب والانتساب ولن نسمع مواعظ او حكم وليس ثمة أسرار حتى في الصنعة .. وقد عقب بعض الزملاء بود واعتزاز وأبدو بعض الملاحظات التي تقبلها الشاعر بصفاء كحق في الاختلاف على وفق الرؤى الخاصة. واثارت كلمة الشاعر حول هامشية الشعر والثقافة الجادة في بعض المناطق الأوربية التي زارها تعقيبات عدة اكثر مما اثارته قصائده التي ختمها بقصيدة عمودية مهدات للراحل الكبير الجواهري وقد عاند (الميكروفون اللعين) الشاعر والمقدم ويبدو ان هذه مشكلة أزلية، إلا أننا نلاحظ عدم الاهتمام بالإعلان عن الندوة القادمة هذا السياق الذي كان معمولاً به في المواسم السابقة بفعالية وكذلك كان يتم الاعلان عنها في الصحف ووسائل الاعلام المتيسرة وبذا تحول العلم بالجلسات الثقافية القادمة في هذا الموسم محاطا بالسرية والكتمان وسمته هو الإعلان عنه في حينه!! والا كيف يمكن تبرير الصمت الذي يصاحب نهاية الجلسات دون الإعلان عن النشاط الثقافي القادم ونلاحظ كذلك عدم الأهتمام باي نشاط ثقافي - اجتماعي عام مترافق مع اللحظات الساخنة المصيرية التي تحيط بوطننا وشعبنا وكأن نشاط الأتحاد الثقافي يجري في ارض اخرى ووطن آخر وزمن آخر..؟؟!! وقد شكى بعض الزملاء الذين يسكنون مناطق بعيدة عن مركز المدينة بأنهم في الغالب لا يملكون أي تصور عما سيقدم من نشاط ثقافي في الأسبوع القادم.



#جاسم_العايف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعاع البنفسجي....
- المشهد الثقافي في البصرة -2-
- من اجل انتخابات عراقية حرة و نزيهة
- المشهد الثقافي في البصرة -1
- كاردينيا.. الملاذ والأسى
- هبات النفط العراقي بين القديم والجديد
- اعلى راتب تقاعدي ، لأقصر خدمة فعلية.. في العراق
- ملاحظات حول مسودة قانون اتحاد الأدباءالعراقيين
- رئيس (مؤتمر حرية العراق) في البصرة :ديمقراطيةالفوضى ستعمل لل ...
- قراءة: في اوراق عالم نووي عراقي
- ملاحظات حول الاستفتاء الدستوري العراقي
- مجلات .. الثقافة الجديدة آراء وتصورات حول الدستور العراقي
- الدستور في العراق
- سقوط دكتاتور*.. بين همجية النظام ومرتزقة الثقافة والإعلام


المزيد.....




- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...
- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم العايف - المشهد الثقافي في البصرة -3