أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوتيار تمر - البيشمركة ترد على المالكي














المزيد.....

البيشمركة ترد على المالكي


جوتيار تمر
كاتب وباحث

(Jotyar Tamur Sedeeq)


الحوار المتمدن-العدد: 5254 - 2016 / 8 / 14 - 18:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



خرج المالكي من وكره مرة اخرى، لكن هذه المرة لم يقتصر على ارتداء لباس السياسة التبعية فقط، انما اضاف اليه لباس الفتنة التي تعودناه من امثاله، فكان لابد من البيشمركة ان ترد عليه وعلى امثاله ممن يمكنهم بيع انفسهم واعراضهم من اجل اعاقة المشروع الكوردي الساعي الى التحرير من رجس هولاء ورجس كل حاقد على الوجود الكوردي.
بعد زيارة المالكي قبل اكثر من اسبوع للسليمانية ولقائه ببعض القادة الكورد، عاد الى وكره ولم يصرح بشيء سوى ان الزيارة كانت ناجحة، ولكن فجأة خرج الى الصحافة والاعلام ليدلي بتصريح يعكس وجهة نظره الداعمة للفتنة، والداعمة لاعاقة المشروع الكوردي والذي حاول حين كان متسيداً على العراق ان يضع العراقيل امامه سواء من خلال قطع الميزانية او من خلال ترك الارهاب يسيطر على اغلب المناطق المتاخمة لحدود كوردستان وبالتالي جعل الكورد في مواجهة مباشرة مع الارهاب الداعشي، ولم يكن مهما للمالكي بان تذهب اراضي دولته التابعة للعمامات وتسقط مدنها بيد داعش المهم عنده كان ولم يزل اضعاف الكورد وفعل كل شيء ممكن من اجل اسقاط المشروع الكوردي.
انتهج مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ونجح الى حد كبير في احداث شرخ واسع بين الاوساط العراقية السنية والشيعية، وتحول بعدها الى الكورد حيث كان ولم يزل يحمل في اعماقه الكثير من الحقد للكورد ليس لشيء فقط لانهم اكثر منه وعياً واكثر منه جدية في تحقيق اهدافهم، لان امثاله لاهدف له، انما اهدافه هي التي تتلى عليه ويتم تلقين امثاله بها من قبل الاجندات الخارجية وبالذات اجندة اصحاب العمامات الذين برهنوا للعالم بانهم اكثر السلطات والحكومات دكتاتورية وذلك بسبب فضائح الاعدامات التي يمارسونها تجاه الشباب الكوردي.
المالكي الان يخرج من وكره المحصن بالعمامات والحشد ويقول بأن بعض القيادات الكوردية واحزابهم يرفضون مشروع الاستقلال، وجاء هذا التصريح بعد ان تم تهميش زيارته اعلاميا التي لم تأخذ حيزاً الا وقتها، اي ان تلك الزيارة اصبحت في عداد الموتى بعد مضي ما يقارب " 48 " ساعة ، واعتقد بان سادته او من قاموا بتوجيهه لم يرضوا بهذه النتيجة انما توقعوا احداث الفتنة بين الاوساط الكوردية وزيادة الشرخ السياسي الموجود، ولكن خاب ظنهم، لاسيما بعد ان رفض اهالي حلبجة المناضلين استقبال المالكي في محافظتهم، وهذا ما جعل الاسياد والمالكي في حيرة من امرهم، لانه بظنهم ان حلبجة التابعة لتلك القيادات الكوردية ستكون راضخة لهم، وهذا بالتالي ما جعل الثعلب يخرج من وكره امس ويصرح بان قادة الكورد في السليمانية ليسوا مع الاستقلال، فكان الرد حازماً من قبل قوات البيشمركة اليوم حيث بدأوا بسلسلة علميات لتحرير " 11 " قرية في محور خاز وكوير، وبالتالي لن يصبح المالكي وتصريحاته اليوم ايضا مادة اعلامية يمكنه من خلالها ان يحقق بعض المكاسب والنقاط عند اسياده، او يثير ولو جزء قليل من الفتنة داخل الاوساط الكوردية، لان العمل السياسي مستمر، والعمل العسكري للبيشمركة مستمر، والنقاشات الديمقراطية مستمرة.
ان الرضوخ لامر الواقع لابد ان يفرض وجوده في النهاية، فدعوات المالكي لانتخابات مبكرة هدفها الاساس ليس وجود ازمة اقتصادية وسياسية انما هو ازاحة الكورد عن الساحة السياسية وذلك باحداث التفرقة بينهم، وحين يتم له ذلك سيكون من السهل القضاء على المشروع السياسي الكوردي المستقبلي، وهذا ما يسعى هو واسياده لتحقيقه، خاصة بعد بدأت اللعبة السياسية الدولية تتسع لنجد الروس مع الترك مع ايران على طاولة واحدة، ولكن الواقع كما سبق وان قلنا سيفرض نفسه من جديد، المشروع الكوردي باق، والحلم الكوردي مستمر، والمالكي واسياده سيدركون عاجلاً ام اجلاً بان لاشيء يثني عزيمة الكوردي الذي كافح وناضل طوال القرون الماضية كي يحقق مبتغاه، وسيكتب التاريح ان كل من وقف عقبة او جحر عثرة في طريق المشروع الكوردي ليس الا خائن باع نفسه لحقده او لطائفيته او لصراعاته الشخصية او هو في الاصل جاحد لاانساني، وهذا بالتالي ما سيحتم على الجميع الرضوخ لمنطق العقل.
اقامة الدول لاتكمن في فرض حدود جغرافية وتحديد معالم سياسية وحكومات تقوم بعملها فحسب، لان الاهم في اقامة اية دولة هو الايمان بها، والصورة واضحة واقعاً فكل من ليبيا واليمن وسوريا والعراق دول لها جغرافيات وحدود سياسية وادارية مرسومة منذ عقود، ولكن الواقع يفرض نظرية التجزئة الداخلية سواء أكانت قبلية عشائرية او طائفية دينية ومذهبية، ولعل كل هذه الصراعات الدموية فيها يجبر الساسة مستقبلاً على البحث عن ايجاد دواء فعال لتجسيد مفهوم الدولة الحقيقي داخليلاً، فحين يتم تأسيس الدولة في العقول والقلوب" الشعب" بعدها تأتي الجغرافيات لتكمل الصورة الاساسية للدولة، وهذا بالضبط ما يحدث الان، حيث موت دولة المالكي واسياده داخلياً وخارجياً في قلوب وعقول الكورد، وتأسيس دولة الكورد في العقول والقلوب، مما يعني المستقيل آت لامحال.. وما يقدمة اليوم البيشمركة من تضحيات واعمال جبارة في ساحات القتال خير دليل على تأسيس هذه الدولة في كيان ووجدان وعقول الكورد، لذا فليهنأ المالكي وامثاله بجغرافية ممتلئة بالدماء والحقد والكراهية والطائفية.. وليكن لنا نحن الكورد هذا الايمان بوجودنا وبحتمية المستقبل الذي حتى وان تاخر لابد ان يأتي.



#جوتيار_تمر (هاشتاغ)       Jotyar_Tamur_Sedeeq#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اولمبياد الساسة في الشرق الاوسط
- تمرأة الحرائق
- هل هي ملوكية ثابتة للجماعات الارهابية ام موقف ثابت ضدهم
- امرأة النزوات / قصيدة
- خطوة نحو تحقيق الاسمى
- لن اكون الا شوكة
- الارهاب يجدد نفسه
- صانعوا التاريخ وقفة تأملية
- ايهما الأولى الثأر ام القضية
- ما اكثر النباح في عصر الحريات
- تراتيل مدن تحترق
- حرب الدولة... أم حرب اللحى والعمامات ..؟
- لماذا علينا الانتظار اكثر
- طفلة / قصيدة
- الارهاب بثوب الاسرة
- لماذا تلجأ داعش لذبح الاسرى
- لماذا الارهاب
- هذا الخراب المظلم / قصة
- فدرالية الكورد مؤامرة ومذهبية ( طائفية) الدولة وطنية
- الارهاب عقيدة وليست صورة


المزيد.....




- مدير الـFBI كاش باتيل والمغنية أليكسيس ويلكينز يعلنان خطوبته ...
- خاتم ذكي يتحكم بالأجهزة الإلكترونية بحركات الإصبع
- نوبل للطب لعام 2026 لأمريكي وألمانيين لأبحاثهم في علم البصري ...
- رئيس المخابرات الألمانية يحذر من تورط بلاده في صراع مسلح محت ...
- هيئة بحرية: الحرس الثوري الإيراني يمنع ناقلة من دخول مضيق هر ...
- زلزال سيبراني أم مبالغات؟: مجموعة قرصنة حوثيين تزعم نشر قاعد ...
- استراتيجية طويلة الأمد.. فريق دريباتي يضع خطة لمواجهة روسيا ...
- 30 ألف روبل مقابل كل دب.. تومسك الروسية ترصد مكافآت للصيادين ...
- هل -قمة العلمين - مؤشر تحالف بين مصر وإريتريا والسودان والصو ...
- -من يخرب يدفع-.. الحكومة الفرنسية تواجه أعمال عنف طلاب المدا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوتيار تمر - البيشمركة ترد على المالكي