أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سندس القيسي - الشرطة العربية 4: التلفيق والتصديق














المزيد.....

الشرطة العربية 4: التلفيق والتصديق


سندس القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 5230 - 2016 / 7 / 21 - 04:00
المحور: حقوق الانسان
    


الشرطة العربية 4: التلفيق والتصديق

اتهم شخص بضربه شرطيًا أثناء حملة اعتقالات في حرم جامعةٍ عربية، ثائرة ومعارضة للحرب على العراق في عام 2003. ولم يكن هذا الشخص في الجامعة حينها ولم يشارك في التظاهرات، إلا أن الشرطة قضت مضجع أهله، حين جاءوا ليطالبوا الأهل بتسليمه وهددوهم بجره من باب البيت أمام الملأ في حال عودته إلى البيت. وبالفعل، أخذ الأهل ابنهم وسلموه للشرطة بأيديهم كما وعدوا.

وسجن الشاب البرىء في سجن عربي، حيث لا أسرة ولا أغطية، فقط حياة خشنة وقذرة للغاية، على عكس سجون أوروبا، التي تعتبر خمس نحوم بالمقارنة. وَيَا لها من تجربة للشاب الجامعي المحترم، فهو لم يفعل شيئًا، وبسبب الحبس والقضايا التي برئ منها لاحقًا، لم يستطع استكمال جامعته، وتأخر حوالي السنتين عن تخرجه. وفي الدول المحترمة، فإن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، لكن العكس عندنا صحيح، فالمتهم مجرم حتى تثبت إدانته. وحتى إن خرج من السجن بريئًا، لن يصدقه أحد فهو خريج سجون ولا بد وأنه اقترف جرمًا استحق عليه السجن وتأجيل الدراسة.

ومن حينها والشاب لا يأخذ مواقف سياسية، فقد تعلم طبيعة المشاركة السياسية من السجن والحياة. وأصبح يقتل الأفكار النيرة في رأسه، لأنه لا يريد أن يعود إلى السجن ولأنه اقتنع أن الديمقراطية كلمة جوفاء لا معنى لها في العالم العربي وأننا نحتاج سنوات ضوئية لنفهم كنهها. وهكذا، فقد نجحت السلطة في تلقين أبنائها درسًا أولئك الذين شاركوا في الإعتصامات وأولئك الذين آزروهم ضمنًا.

وما أشطر الشرطي العربي، فهو قادر أن يدخل دماغك ويعدل ما يحدث لك من انسياق وراء الديمقراطية. أوصدقتم أن هناك ديمقراطية في العالم العربي. إن كلمة الديمقراطية مشكوك بها في العالم الذي ابتدعها، إذ أن الرأسمالية تقضي على الديمقراطية في بلادها. فما بالك بالبلاد العربية. إنها ليست أكثر من سلعة باعنا الغرب إياها، دون ضمانة أو كفالة أو تحديث أو إحداث وعي عند الأفراد والمجتمعات. فبرأيي الديمقراطية تبدأ من البيت، ثم تنتقل للشارع وبعدها إلى المؤسسات وهي ليست عنوان أو لصقة نلصقها بأنفسنا. والديمقراطية بلا شك تتحدى الشرطي، وتملي عليه حقوقه وواجباته، والتي يجب أن تبتعد كل البعد عن التعسف والشخصنة والظلم. وما أوسع ذممنا في العالم العربي. كل العالم تتفاخر بأنها تعرف الله، جميعهم يصلون كل صلواتهم في المسجد، لكن قلة منهم عندها ذمة وضمير وإنسانية.



#سندس_القيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرطة العربية 3 : العرف العشائري أقوى من القانون المدني
- الشرطة العربية 2: القانون والقضاء أم الواسطة والعشيرة؟
- الشرطة العربية 2: القانون والقضاء أم الواسطة والعشيرة
- الشرطة العربية: إضرب، فليس غيرك مستبد!
- المرأة العربية 10: حرية المرأة بين مطرقة التحرر وسندان الذكو ...
- عزيز لعمارتي : الصالون الأدبي ببروكسل الواجهة الثقافية للمنت ...
- المرأة العربية 9: علياء المهدي، كابوس مصر
- مداخلتي عن الهجرة في الصالون الأدبي ببروكسل
- باريس وأضواؤها الساطعة وزقاقها المرعبة
- المرأة العربية 8: الواعظات يضعن أياديهن في عِش الدبابير
- المرأة العربية 7: يوم المرأة وأمومة الأم العربية
- المرأة العربية 6: أمينة ليست شرف أحد وجسدها ملكها
- المرأة العربية 5: الجسد والطالعات من قمقم الشهوة
- المرأة العربية 4: النضال بالجسد العاري
- المرأة العربية 3: من التعري الكلي إلى النقاب
- الملكة إليزابيث ملكتي وقدوتي
- المرأة العربية 2: الملكة إليزابيث الثانية ملكتي وقدوتي
- لا تلقي قذارتك الأقذر على الطاهرات
- المرأة العربية 1: الفضيلة والرذيلة والحريّة
- لا ترمي قذارتك الأقذر على الطاهرات يا منال


المزيد.....




- متضامنون أستراليون يقاضون الاحتلال أمام الجنائية الدولية بته ...
- التعاون الإسلامي: تقرير الأمم المتحدة يعزز ملاحقة إسرائيل قا ...
- اشتباكات واعتقالات في باريس ليلة تتويج سان جيرمان باللقب الأ ...
- غارة جوية تستهدف محطة زابوريجيا النووية الأكبر في أوروبا.. و ...
- مركز حقوقي: سجن جانوت الإسرائيلي منع إحياء الأسرى شعائر العي ...
- القائمة السوداء للأمم المتحدة تطارد إسرائيل.. كيف يقرأ قانون ...
- -رماها أرضا وهي حامل-.. لاجئ فلسطيني يكشف تفاصيل اعتداء شرطي ...
- فرنسا .. اعتقال المئات بعد تتويج سان جيرمان بدوري الأبطال
- جماعات حقوقية تكشف -معسكرا للتعذيب- في أكبر مركز لاحتجاز الم ...
- في فرنسا..كيف أيقظ الحر العنصرية ضد العرب والأجانب؟


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سندس القيسي - الشرطة العربية 4: التلفيق والتصديق