أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - عبد اللطيف الراشد... موت الشعر الذي لا يشبهه موت














المزيد.....

عبد اللطيف الراشد... موت الشعر الذي لا يشبهه موت


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 1401 - 2005 / 12 / 16 - 07:37
المحور: الادب والفن
    


قدري مع السيد وجيه عباس ، انه يمتلك الريادة في نقل أنباء موت قديسي الفنادق المهجورة والجيوب الفارغة والقلوب الأنيقة . فعلها مرة مع عقيل علي ..ذلك السندباد الفاتن الذي كان يكتب بمقدار مساحة الحلم في عيون فراشة ، وهاهو هو يفعلها الآن في نقل تفاصيل موت خاتم ذهبي آخر من مخشلات الأدب العراقي
عبد اللطيف الراشد ...
القريب من سعال سارتر ، والبعيد عن فتنة شعر الصالونات .
قال لي في أخر مشاهدة ، التقيته فيها في صالة فندق المنصورــ ميليا في آخر مؤتمر لمثقفي العراق قبل شهرين ..
أنه ينتظر الموت كما تنتظر الوردة الخريف كي يخلصها من رتابة ربيع ممل لا يحمل سوى الأماني التي لا تتحقق على حد قول جاك بريفر:
نحن التائهون في الموانئ وأقبية بيوت العاطلين
لا موسيقى لدينا سوى سعال التبغ ...
كان يسعل بقوة ..وكان صوته الفخم يضع شروط وجود مؤقت لكيانه الهزيل ، المتعب ، من شحة المال ، والدفء ، والخمرة المسلية ، والأمان . ورغم هذا تولته سعادة فطرية وهو يلتهم طعام الغداء المقدم لضيوف المؤتمر وبين فينة وأخرى يقول : لا تنسى أن تذكرني ، كي اكتب رسالة إلى ابن خالتي نزار في الناصرية .
كتب الرسالة : كان خطه أنيقا ، وعباراته العائلية تنم عن تمرد مشحون بلحظة الإحساس بوداع يطول . شتم ، ولام ، وتأسى ، ثم كتب بفطرة ارتعاش الأصابع شعرا سرياليا لا تفهمه حتى ذاكرة سلفادور دالي ...
اليوم ....مات عبد اللطيف الراشد .. ومات يوسف الصائغ ، وسنموت نحن غدا ..
ما لذي سيتبقى بعد شعائر الرثاء والمناقب واهتراء لافتة التعزية واصفرار ورق الجرائد الذي يحمل شاهدة نعي الشعر بموت شاعر ..
لاشيء يبقى ..سوى إن الزمن يمضي .وسيولد شعراء جدد ..ولكن بطعم مختلف ..
إذ لن يولد رامبو آخر ، أو امرؤ القيس ، أو دانتي ..
سيجئ الجدد
ويموت القدامى
غير أن عطر الحلم يظل يلاصق ذاكرة الموت . وسيبقى أولئك الذين نسوا الحياة في خضم كتابة القصيدة في المقدمة ..
انقياء ، فقراء ، أشقياء ، فاكهة ترف القراءة ، وعازفي ناي الجنون
لهم التحية لأنهم في كل أوقاتهم يقفون قبالة البحر



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيلين ..وثيران مجنحة طارت في فضاء العيون
- قصص قصيرة جدا- اغتيالات ....
- سيمفونية الرفوف .. لا تشبه سيمفونية الدفوف
- هايكو ..اللحظة الشعرية
- العراق القلب ...العراق الوردة
- شجرة الأرز والمنزل الأسباني
- هايكو يصنع من القمر وسادة ويتكأ عليها
- وصف لشامة على خد شكسبير
- هاجس المرأة منذ حواء وحتى كاترين زيتا جونز
- يوتيبيا افتراض مالم يكن مفترضا
- قصيدة رثاء إلى أوربا
- أكزينون* ..والعودة إلى الداخل
- هاجس ومدينة ..تلك هي حياتنا
- قصص بمقاس شبر واحد
- رسائل الى مارلين مورنو
- ماذا لو أن كافافيس عاش حياته في بيروت؟
- ملف المدن الأثرية السومرية // مدينة أور
- مدن فجر التأريخ ..مصاطب للآلهة وحاضنة للوعي الاول
- مصطفى العقاد ..الموت بسيناريو لم يعد سلفا
- صوت وردة الجزائرية ..بين الشهوة الحسية ومسمار النجار


المزيد.....




- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - عبد اللطيف الراشد... موت الشعر الذي لا يشبهه موت