أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - مثل أعمارنا التي أكلتها الحروب عيد بلا تهانٍ طوته الإنفجارات














المزيد.....

مثل أعمارنا التي أكلتها الحروب عيد بلا تهانٍ طوته الإنفجارات


عمار طلال

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 00:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مثل أعمارنا التي أكلتها الحروب
عيد بلا تهانٍ طوته الإنفجارات

عمار طلال*
عشرات السنين، والعراقيون يدورون في فلك المآسي.. حروباً وعقوباتٍ دوليةٍ وإعتقالاتٍ وقواتٍ أجنبيةً على أرضه وأحزاب تبدد ثرواته بنهم وساسة يتقاضون أموالا خرافية، منذ 2003، ولحد الآن، من دون أن ترتوي شهوة المال لديهم، ومفخخات نفذت بتفجيراتها الى البيوت والمولات والمدارس وكافيهات الشباب البريئة والاسواق الشعبية التي تلتقط قوت يومها "بالشافعات".
حتى باتت عطور الورد ملغومة بالتوجس، تريب من تهدى له.
نقاتل على جبهات متنوعة، في كل مرحلة تفتعل لنا القوى العظمى، عدوا، نقاتله نيابة عنها، سافحين دماء شبابنا وزهرة إقتصادنا.. مرة ضد إيران وأخرى ضد الكويت والان نواجه "داعش" على خطوط الصد، في تكريت وسامراء وديالى والانبار والموصل، وبين أرجلنا ومن خلفنا ومن بين أيدينا، في كل ركن من العراق.
فأي عيد تبقى لمن ضاع ظله!؟...
شعب ينوء بثقل أوزار الماضي.. لم يتخفف منها بعد، وإذا بالحاضر يصادر مستقبله، بأبشع الطرق.. مركبات كيمياوية تحيل نزهة الشباب ليلا، الى جهنم وقيامة من نار، تسد الآفاق بما رحبت.. نار تلامس الفضاء، تستجير من لهيبها الملائكة، وشبابنا وسطها يتلظون.. "يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد".. عيدنا قيامة، فماذا تبقى لأم ثاكل وزوجة أرملة وإبن يتيم وشابة فقدت حلم إنوثتها.. فارس براءة عواطفها الغضة.. عاجزة عن إخفاء لوعة الحرقة بكاء، وعاجزة عن أن ترثيه.. تلتلث بتخريج المقف؛ فيشيب قلبها اليافع من شدة الـ...
ربنا ما ضرنا الفساد والارهاب وتردي الأمان وشحة الخدمات، إنما ضرنا حلمك على المفسدين الذين غضوا الطرف عن الارهاب.. تركوه يعيث قتلا بالعراقيين، وإنشغلوا بالمال عن واجباتهم الوطنية والوظيفية.
هل آن لنا أن نعيّد، أم نرجئ العيد الى فجيعة أخرى مقبلة؟ بينما الإرادات الدولية تترقب؛ كي تدين وتشجب وتستنكر.
عيد مر كالعلقم، من دون تهان، بل التعازي أبلغ المشاعر والفجيعة أصدق الحقائق والصادمة تروع النفوس.. تعسا لمن شغلته الدنيا عن الآخرة وتماهى مع الباطل من دون الحق.. وكل ما نقول ويقال.. كلام لا يعيد للشهيد حيوية شبابه المسفوحة، التي أكلتها نار فظيعة اللهب، كأن بركاناً مقلوبا من جهنم، صب حممه على عمارات الكرادة.. نار لم تعرف المختبرات وقودها الذي تفجر.. حتى هذه اللحظة، لكن ثمة وقود واحد لكل النيران، هو الشعب العراقي.. نحن وقود نار الدنيا، والمفسدون وقود نار الاخرة.
*مدير عام مجموعة السومرية



#عمار_طلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزمن يعيد إستنساخ الواقع تظاهرات ساحة التحرير وثورة العشرين ...
- تأملات في شجرة العائلة شرف الإنتساب الى أخلاق علي (ع)
- معركة أحد.. درس الفلوجة
- رمضان والصحافة -في البدء كانت الكلمة-
- السومرية بمواجهة -داعش-.. والآخرون هم الجحيم
- نحو حياة حضارية مثلى الحكومة قطار عاطل والشعب ينتظر السفر
- فيلسوف في HNO3 أتم الله وعد الصدر في 9 نيسان 2003
- الخدمة الالزامية نسف للديمقراطية إستأثروا بفيئنا وجعلوه دولة ...
- النزاهة الإمامية.. و... للفساد مهدٍ منتظر يمحوه
- الكل في العراق مستفيد عدا الشعب... لحى صناعية قاتلة.. لحى طب ...
- بميلاد محمد.. حل روح الوحي بيننا
- حسين القارات
- عالم بلا داعش
- يوتوبيا العراق
- قواعد ذهبية للخلاص
- التقسيم حلا.. أعصبوها بلحيتي
- كهنة المشارف
- إصلاحات فضائية تمهيدا لليأس.. العيد يتلاشى في ساحة التحرير
- قرابين الحضارة إنتحار جماعي للحكومة والشعب
- -الحمار مخرجا- دولة البنك الذي إستولى عليه اللصوص


المزيد.....




- سعودي يحرق زوجته بالبنزين.. الداخلية تكشف تفاصيل مروعة بإعلا ...
- البحرين.. انطلاق صافرات الإنذار والداخلية تصدر توجيهات
- قرب مضيق هرمز.. ضربات أمريكية على بندر عباس وسيريك كـ-عقاب- ...
- استهدفت 85 موقعا.. الحرس الثوري الإيراني يعلق على الضربات في ...
- الدفاع الروسية: توجيه ضربة ليلية دقيقة لمواقع صناعية في كييف ...
- دبلوماسية السفن الأمريكية السوداء!
- كان ينام في الشوارع... ثم صار يعلّم الناس إدارة أموالهم
- إطلاق صفارات الإنذار في البحرين عقب الضربات الأمريكية على إي ...
- الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية بعد القصف الأمريكي عل ...
- الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - مثل أعمارنا التي أكلتها الحروب عيد بلا تهانٍ طوته الإنفجارات