أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فادي كمال يوسف - العاصمة، ودبابات الدفاع














المزيد.....

العاصمة، ودبابات الدفاع


فادي كمال يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5223 - 2016 / 7 / 14 - 12:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العاصمة، ودبابات الدفاع
فادي كمال يوسف
المواطن خارج الحسابات، وفق هكذا معاير يتعامل المسؤولون في العراق مع مشاعر ومتاعب وهموم المواطنين، لذلك فأننا نشهد اخطاء بالجملة عند أي مشروع حكومي، عادة ما يقع المواطن البسيط ضحية غير مؤسف عليها، نتيجة عدم اكتراث المسؤول به.
قررت وزارة الدفاع أن تنظم استعراضا عسكريا مهيبا، في وسط بغداد، لمناسبة ذكرى ثورة 14تموز، يحضره المسؤولين الحكوميين، فينتشوا بمنظر الاليات العسكرية وهي تمر من امام منصة الشرف وهم يقفون يحيون تلك الارتال، في منظر سينمائي يعيد الى الأذهان مناظر لم نعد نشهدها سوى بدول القائد الضرورة.
وخلال التحضيرات لليوم الموعود، فأن خطا ارتكبه المسؤول عن نقل تلك الاليات العسكرية الى منطقة الاحتفال، شل الحركة في بغداد ليوم كامل، وجعل المواطنين سجناء في سيارتهم لساعات طوال، والتي تحولت إلى علب حديدية تغلي من درجات حرارة المرتفعة، في ذلك اليوم التموزي الحارق، واضافة لإرهاق المواطن وتعذيبه بلا رحمة، فقد عُطلت الاعمال والاشغال والمصالح، وقًتل الوقت بلا مبالاة او اهتمام من أي مسؤول في دولة الفوضى، وكل ذلك لأجل ماذا؟ لاستعراض لن يغني ولن يشبع.
المحاسبة، حسنا فعل بعض النواب واعضاء مجلس محافظة بغداد، بمطالبتهم مسائلة وزير الدفاع برلمانيا عن ما حدث، من استهتار وعدم احترام للوطن والمواطن، كما نأمل ان لا يكون الاستجواب، فقط لمجرد التقسيط السياسي كما عودونا دائما.
قد يبدو الأمر غير ذا اهمية لدى البعض، عند مقارنته بحجم الفساد الذي ينخر جسد الدولة من جهة والتفجيرات الدموية من جهة اخرى، اضافة الى انعدام الخدمات المختلفة والتي حولت الحياة الاعتيادية الى جحيم لا يطاق.
فيسأل سائل، ما قيمة ساعات في شمس تموز اللاهبة؟، أو ماذا يعني تعطل لإعمال واشغال مواطنين قتلهم الروتين قبل هذا التعطيل؟، ولكننا نقول ان التفكير بهذا الاتجاه السلبي كان المسؤول الرئيسي عن اسقاط البلد في هذا الوضع المتردي.
أن تقديم مسؤولين قصروا في وضع خطط بسيطة جدا لتفادي ما حصل للمواطنين، للمحاكمة الإدارية ومحاسبتهم وظيفيا، سيجعل كل مسؤول سيفكر الف مرة قبل ان يتعدى على حق من حقوق المواطن مهما كان صغيرا او كبيرا، وسيبدأ التفكير جديا اولا بكفية تحاشي التجاوز على حقوق المواطنين عند وضعه أي خطة لتنفيذ مشروع او عمل ما، وهذا سيعمم لكل مرافق الدولة، عندها قد نعيد جزءً من احترام المسؤول لمن منحة المسؤولية، كما نمنح قليلا من الاحترام، ونعيد الاعتبار لحقوق المواطن المهدورة.



#فادي_كمال_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة لما بعد معركة طوزخورماتو
- هل تقايض السعودية لبنان بإقليم كردستان؟
- فخامة الرئيس، عرب وين والبعثات الدبلوماسية وين
- قانون العمل، خطوة نحو الإصلاح بعيدا عن الترقيع
- حوارات زمن الشسمة ... ام دانيال المسيحية
- من يحاسب السلطة القضائية؟
- حوارات زمن الشسمة
- دولة الملاهي وأمراء الحرب
- جمهورية الملك


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فادي كمال يوسف - العاصمة، ودبابات الدفاع