أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فادي كمال يوسف - قانون العمل، خطوة نحو الإصلاح بعيدا عن الترقيع














المزيد.....

قانون العمل، خطوة نحو الإصلاح بعيدا عن الترقيع


فادي كمال يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5076 - 2016 / 2 / 16 - 21:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نمر بمرحلة اقتصادية صعبة جدا، بعد ان انخفضت اسعار النفط الى معدلات قياسية، ما وضع الدولة بمؤسساتها في مأزق وهي تقف عاجزة عن سداد رواتب جيوش من الموظفين فيما جمدت مشاريع البناء وانخفضت معدلات النمو، في وقت لم تُستثمر ثروة هائلة من اموال النفط خلال عشر سنوات مضت بشكل يخرجنا من ازمتنا الحالية واُهدرت بمشاريع وهمية وفساد مخيف نخر اسس الدولة وأستنزف مقومات بقائها.
هذا ما اجبر رئيس الوزراء حيدر العبادي للبحث عن حلول جدية لإصلاح اقتصادي شامل يُخرج البلاد من مأزقها، وحسب المعطيات المطروحة فأنه يتجه نحو خيار ترشيق حكومته واستبدال الوزراء السياسيين بأخرين تكنوقراط، رغم ان الفكرة طرحت في زمن حكومة المالكي، ولم تنفذ كونها حملت تعقيدات جمة متعلقة بالحصص السياسية والتوزيعات الطائفية والمصالح الشخصية الضيقة، ومازالت ذات العقبات في زمن العبادي كون أسس بناء الحكومة لم تتغير بين العهدين، فيما ظهر الطرح وكأنه محاولة للانقضاض على السلطة و التفرد بها، اضف الى ذلك فأن هذه الخطوة على الأغلب تعتبر ترقيعيه، وليست حلا جذريا للأزمة.
تأخر تشريع قانون العمل لأكثر من عشر سنوات، اما تفعليه على ارض الواقع، فلا زلنا نجهل كيف؟ ومتى؟ وما الاليات التي سيطبق بها هذا القانون؟، لماذا نتحدث عن هذا القانون؟، وكيف يعتبر البدء بتطبيقه، الخطوة الحقيقة الثانية لإنقاذ البلاد اقتصاديا، وانطلاقه حقيقة للإصلاح نحو محاربة الفساد ودفع عجلة التنمية والنهوض، فيما الاولى ستكون اصلاح القضاء والذي تحدثنا عنه في مقال سابق.
العراق، ما يزال دولة نصف اشتراكية، حيث يعتمد غالبية المواطنين في عملهم على التوظيف في القطاعات الحكومية المختلفة، ومن لا يعمل في تلك القطاعات يعتبر حسب مفهوم العراقي، عاطل عن العمل، فالموظف الحكومي يُوفر له الضمان الاجتماعي، وكفالة التقاعد بعد انهاء الخدمة، والعطل المنتظمة، وساعات العمل المحددة، والاجور الثابتة والعادلة، اضف الى ذلك طبيعة العمل والتي تقترب من البطالة المقنعة في اغلب الاحيان، فيما القطاع الخاص يفتقد كل هذه الثوابت الوظيفية، فيما المستقبل ضبابيا لدى العاملين فيه، كما يمكن لرب العمل الاستغناء عن مستخدميه متى شاء وكيفما شاء دون أي تعويض او حقوق تذكر.
ان تفعيل قانون العمل والضمان الاجتماعي، وتطبيق نصوصه بصرامه وبضمان حقيقي من الدولة، سيقضي على الركود وهدر الطاقات بين جدران الوظائف الحكومية، وسيحول بوصلة العمل من الاعتماد الكلي على تلك الوظائف الى التوجه نحو القطاع الخاص، والذي على الحكومة تشجيعه من خلال خلق اجواء استثمارية في مختلف المجالات الانتاجية، وتقديم تسهيلات حقيقية للمستثمرين، الذين يقع على عاتقهم بالمقابل توفير فرص عمل ما سيخفف عن كاهل الدولة جيوش الموظفين غير المنتجين، وبالتالي استغلال للجهود والطاقات البشرية والمادية، والشروع بالقضاء على البطالة المقنعة التي تعيشها أغلب دوائرنا الحكومية.
ان ترميم الثقة بين المواطن والقطاع الخاص سيطور هذا القطاع، الذي سيطرح للسوق المحلي كم هائل من المنتجات الغذائية والاستهلاكية ما سيحمي العملة الصعبة حيث سيدورها الى الداخل بدل استنزافها في الاستيراد.
ربما لن تكون الخطوة بالسهولة في محل، ولكنها ليست مستحيلة، اذا تظافرت الجهود الجادة لنقلنا من اقتصاد استهلاكي عاجز، متكئ على ثروة نفطية وتحت رحمة تقلبات اسواقها ومضاربيها، الى اقتصاد قوي منتج ومنظم يعتمد على مقومات صلبة تؤمن نموه الثابت وعدم تأثره بتقلبات السوق.



#فادي_كمال_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارات زمن الشسمة ... ام دانيال المسيحية
- من يحاسب السلطة القضائية؟
- حوارات زمن الشسمة
- دولة الملاهي وأمراء الحرب
- جمهورية الملك


المزيد.....




- هيغسيث يوجه رسالة إلى القوات الأمريكية وسط تسارع مساعي عزله ...
- فيديو يوثق لحظات من حادث إطلاق نار مميت في بولندا
- رغم ادعاء ترامب بالقضاء على البرنامج النووي الإيراني.. أمريك ...
- البيت الأبيض.. استقالة ريتشارد وولترز بعد رحيل سوزي وايلز
- أرقام التعليم الابتدائي تكشف أزمة ديموغرافية مقلقة في كوريا ...
- غوتيرش يوجه رسالة لقادة العالم عشية مفاوضات المناخ
- ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟
- بولندا.. الشرطة تكشف ما عُثر عليه بمنزل مشتبه به بقتل 6 أشخا ...
- -التحالف- يعلن تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الم ...
- نائب أمريكي يشكر سوريا على الدعم العسكري للسعودية واليمن ضد ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فادي كمال يوسف - قانون العمل، خطوة نحو الإصلاح بعيدا عن الترقيع