أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أشرف عبد القادر - مازال الأقباط يرزحون تحت عهد عمر














المزيد.....

مازال الأقباط يرزحون تحت عهد عمر


أشرف عبد القادر

الحوار المتمدن-العدد: 1400 - 2005 / 12 / 15 - 10:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أصدر الرئيس حسني مبارك قراراً جمهورياً بتفويض المحافظين في الترخيص بإقامة كنائس محل الكنائس التي تهدم أو إجراء التعديلات والتوسعات عليها حيث يقول القرار:"يفوض المحافظون كل في دائرة اختصاصه في الترخيص للطوائف الدينية المسيحية بهدم كنيسة وبإقامة كنيسة محلها في ذات موقعها وبإقامة بناء أو إجراء تعديلات أو توسعات في كنيسة قائمة ويجب البت في طلب الترخيص بعد أخذ رأي الجهات المعنية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه مشفوعاً بالأوراق اللازمة ولا يجوز رفض الطلب إلا بقرار مسبب".
أولاً أشكر الحكومة المصرية لتقبلها للنقد ومراجعتها لأخطائها، فهذه خطوة هامة لمواجهة مشاكلنا الحقيقية، فسياسة النعامة أضحت لا تجدى نفعاً أما مشاكلنا ، فالنقد الذاتي هو بداية معرفة الطريق الصحيح والوحيد للتقدم. أوضحت في مقالاتي السابقة أن لإخواننا في الله والوطن الأقباط كل الحق في بناء كنائسهم أسوة بإخوانهم المسلمون، فللأقباط حقوق دينية ومدنية كفلها لهم الدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر،وذكرت في مداخلتي في مؤتمر واشنطن :" إنني أشعر بالحزن على ما آلت إليه مصر اليوم على يد الإخوان المسلمين وتلامذتهم في جميع مؤسسات الدولة المصرية من أدناها إلى أعلاها، من الأمن الذي يغض الطرف عن قتلة الأقباط بل ويشارك هو نفسه أحياناً في قتل الكهنة كما أوضحت ذلك في مقالات سابقة نشرتها في إيلاف وغيرها من وسائل الإعلام الكبرى في العالم العربي إلى مستشاري رئيس مصر الذين يخفون عليه حقائق الأمور ويشيرون عليه بالرأي غير الحسن في قضية رفع الاضطهاد الديني والمدني لإخواننا ومواطنينا الأقباط، أقول مواطنينا ولكنهم في الواقع لا يتمتعون بشيء من حقوق المواطنة، بل إنهم مازالوا في نظر المتأسلمين وعملائهم من الأمن أهل ذمة بل أقل من أهل الذمة لأن أهل الذمة لا تحرق كنائسهم ولا يقتلون... بينما المتأسلمون يحرقون الكنائس ويغتالون الأقباط بدون وازع من ضمير ولا رادع من الدولة التي بانحيازها ضد الأقباط تعترف بأنها دولة طائفية إسلامية وليست دولة مدنية لكل مواطنيها دون استثناء".
لكن صدور هذا القرار في هذا الوقت بالذات هو أفضل صفعة يتلقاها الإخوان المسلمون بعد نجاحهم في الانتخابات التشريعية . صدور هذا القرار في هذا الوقت بالذات هو رسالة للشعب المصري بأن الحكومة لن تستسلم للمتأسلمين، وأنهم – رغم نجاحهم - لن يستطيعوا تحويل مصر الحضارة الفرعونية، مصر القبطية،مصر الإسلامية المنفتحة على قيم العصر وقوانينه الدولية من احترام لحقوق الإنسان إلى المساواة بين الرجل والمرأة، إلى المساواة بين المسلم غير المسلم، إلى أفغانستان طالبان، أو سودان الترابي، أو إيران الخميني، هذا القرار، إشارة إلى أن الحكومة لن تستسلم لهم بل سترد التحدي وتصدر جميع القوانين الحديثة التي يحتاجها مجتمعنا المصري رغم وجود الإخوان المتأسلمين بكثافة في البرلمان.
لكن هذا القرار لا يحقق مطالب إخواننا الأقباط العادلة. لماذا؟لسببين: الأول هو الإصرار على إنكار حق الأقباط في بناء كنائس جديدة . لأن عددهم يزداد والحاجة إلى الكنائس الجديدة تزداد لتلبية حاجة المؤمنين إلى العبادة، وأذكر على سبيل المثال أن قريتي الصغيرة الواقعة في دلتا مصر، قبل سفري إلى فرنسا في العام 1990 كان يوجد بها جامعين اثنين أما الآن وخلال 15 عام أصبح بها خمسة أي أنه بني جامع جديد كل خمسة أعوام . القرار الرئاسي لا يعطيهم إلا الحق في "هدم كنيسة واقامة أخرى مكانها"!. أما بناء كنائس جديدة فهو من رابع المستحيلات!. ثانياً حتى الاعتراف لهم بهذا الحق المنقوص بقي تحت رحمة المحافظين الذين هم ضحايا التعليم الديني المتخونج، وضحايا العهد المنسوب كذباً إلى عمر والذي لا زال الأزهر يغسل به أدمغة تلامذتنا، لذلك سيرفض المحافظون كل طلب يتقدم به الأقباط سواء ببناء كنيسة جديدة أو إصلاح كنيسة قديمة والسبب معروف سلفاً لـ"دواعي الأمن"، فالإخوان المتأسلمون لن يعدمون حيلة في إثارة فتنة أهلية وتحريض السكان المحليين على التظاهر ضد بناء كنيسة مكان أخرى أو ترميمها،حتى أنه يمكن أن يسمح لهم بهدم الكنيسة وما أن تهدم لا يسمحون لهم ببنائها، وسيعتبر المتأسلمون هذا انتصاراً كبيراً ومكسباً لا مثيل له، بل لا أبالغ إذا ما قلت أفضل من تحرير فلسطين. لهذا فمن الضروري أن يكون الرفض صادراً من وزير الداخلية بعد استشارة رئيس الحكومة، وأن يكون الرفض معللاً بأسباب وجيهة يقبلها كل ذي عقل سليم، ولا نريد هذه العبارة المبهمة لـ"دواعي الأمن" . علماً بأنه لا وجود لأي سبب جدي يمنع الأقباط من بناء وترميم كنائسهم، خاصة وأنهم لا يبنون إلا الكنائس التي هم فعلاً في حاجة إليها، لتتناسب مع زيادتهم العددية. عكساً لمساجد الضرار التي يبنيها إخوان الشياطين بالبترودولار لا لحاجة المسلمين لها ، بل لحاجتهم هم إليها لبث سمومهم وأفكارهم الهدامة الداعية للفرقة وكراهية وتكفيرالآخر، وكذلك للتحايل على القانون لبناء شقق فوق هذه المساجد بدون تراخيص.
فالرجاء من الحكومة المصرية أن تصدر قانوناً موحداً للعبادة يطبق على المصريين جميعاً مسلمين وأقباط، تتساوي فيه الكنيسة بالجامع في نفس شروط البناء والهدم والإصلاح، لتصبح مصر لكل المصريين، وألا يكون هناك فرق بين مسلم وقبطي إلا بالتقوى والعمل الصالح.
آمين يا رب العالمين.
[email protected]



#أشرف_عبد_القادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للأقباط كل الحق في بناء كنائسهم
- نداء للقمة الإسلامية بمكة المكرمة اطردوا من الإسلام الإرهابي ...
- متى المساواة بين المصريين في دور العبادة؟ رسالة مفتوحة إلى ا ...
- رسالة مفتوحة لأحمد أبو الغيط لا تكن محامي الجلاد السوري
- رسالة مفتوحة للرئيس مبارك: ادخلوا التاريخ من أوسع أبوابه
- العلمانية ضد الدولة الدينية
- يجب عزل بشار الأسد
- وزارة الزراعة تغتال الشعب المصري
- تعليق على منع المستشار العشماوي من -الراية- القطرية
- رسالة مفتوحة إلى سعد الحريري إذاعة الشرق أم إذاعة حزب الله و ...
- مرة أخرى: رداًعلى الردود على مقالي هل العفيف الأخضر هو مؤلف ...
- رسالة مفتوحة للرئيس بو تفليقه
- تعقيباً على الردود على مقالي هل العفيف الأخضر مؤلف المجهول ف ...
- من هو مؤلف -المجهول في حياة الرسول-؟
- هل العفيف الأخضر هو مؤلف المجهول في حياة الرسول؟
- هل ينتظر مصر نهر من الدموع والدماء ؟!
- تعقيباً على مقال د. محمد عبد المطلب الهوني: محنة العفيف ومسئ ...
- رسالة إلي شباب - النهضة- لا تقفوا موقف الشيطان الأخرس
- كيف حضر زعيم -النهضة- الغنوشي فتواه باغتيال العفيف الأخضر
- دفاعاً عن القرضاوي وراشد الغنوشي


المزيد.....




- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أشرف عبد القادر - مازال الأقباط يرزحون تحت عهد عمر