أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - بداية الألم














المزيد.....

بداية الألم


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5214 - 2016 / 7 / 5 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


(حديث النهاية)


في لحظةِ الإنفجار
ماتَ واقعي
كأني على موعدٍ مع الموتى
متُّ بهدوءٍ ساكن
لاتدركهُ أنفاسَ المُرتعبين
رأيتُ بعيونِ الموتى بهجةً غريبة
وهم ضاحكينَ بنهمٍ
يستقبلونَ بعضهم بالأحضان
ويقبِّلُ بعضهم بعضا
بلا قيودٍ ناتئةٍ من عالمِ الماضي
كمن طالَّ حبسهُ طويلاً فَتحرر !!
الشَّباب
النِّساء
الأطفال
وحتى قطعِ الملابسِ الممزقة
كل شيءٍ كان بقمةِ الفرح
دون دموعٍ تعبرُ عن اﻹنتشاء
إلا ثلاثةَ شباب
يَجلسونّ بمفردهم
علتْ وجوهَهم تعاسةٌ دنيوية
كأنهم غيرُ مَدعوينَ لهذا الكرنفال
سألتهم مالكم :
أجابني أحدهم بجزعٍ مقيت :
يا أخي الجميع تحررَ إلا أنا
أنا نصفُ مُحرر
تركتُ نصفي عاجزاً في الدنيا
حبيبتي
تُصارعُ العيشَ بأملٍ مخضب
مقيدةٌ بغزارةِ زيفِ الدين
محاطةٌ بقوانينَ جشعة
بوحِها مغلولٌ بعاداتٍ 
جاثمةٍ على صدرِها النَّاعم
من يردُّ بسمتها بعدي !!
والعمرُ فاتَّ أوانه
والوعودُ ماعادتْ تَفي بنفسها
مالم اعودُ الى الحياة
والفراقُ بحرٌ من نار
وأنا على شفا حفرتهِ اللعينة
وخلفي صورتي وأنا ميت.

أجابني الثاني:
كأنك لاتعرفني جيدا
إلا تعلمُ أن أمي لاتملكُ سواي
أمي ، أخواتي
أعمل لأجلِ أن لايتمالكهن العوز
أو تجتاحهن الحاجةُ دائما
كيف لي أن أفرح  !!
وهن نادباتٌ نائحات
يترقبنَ من يطرقُ بابهن
ببعضِ الأكل
أو ببغضِ الملابسِ العتيقة
أو يكونن تحتَ سطوةِ منظماتٍ مَجهولة النَّوايا
كونهن من عوائل الضحية (أنا)
كيف أشعرُ بأنهن بمأمن
ولاسبيلَ لهن دوني.

أجابني الثالث
وهو يبكي بلا دموع
كون حرارةُ الإنفجار
جففتْ جسدهُ من كل شيء
وقال :
أخي بالله عليك
ماذا تشعرُ عندما لاترى أطفالك
ليومينِ متتالين ؟
قلتُ لهُ : اتعذب.
قال : فكيف بي وأنا فارقتهم للأبد !!



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- براءة
- حبلى....
- أواخر الخاتمة
- لفتات هاوية
- وشاية العادات
- لكم ربكم ولي ربي
- مثالب النواح
- شكاية
- اكتراث منسي
- مزاعم ناعسة
- ملوحة السواد
- حرمات كاذبة
- أحيان عارية
- متاهات آثمة
- أحلم بك توا
- تراتيل متمردة
- اكذوبة الهوى
- أحلام واهنة
- ركلات عاجلة
- احن اليك..


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - بداية الألم