أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - متطلبات نجاح حكومة الملقي














المزيد.....

متطلبات نجاح حكومة الملقي


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5191 - 2016 / 6 / 12 - 20:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدهية معروفة للجميع أن أيا من الحكومات الأردنية المتعاقبة وعددها مئة حكومة - جعلت من الشعب الأردني يحمل لقب "معالي"- لم تسجل أي نجاح يذكر خلال ولايتها ، ولم تلتزم بكتاب التكليف السامي الصادر عن الديوان الملكي العامر ، ومع ذلك فإن سيد البلاد ملك الجميع ، يشيد بها وبإنجازاتها عندما يقرر إقالتها ، وهذه هي سنة ملكية لا يجادل فيها أحد .
فرغم أن رئيس الوزراء السابق د.عبد الله النسور الذي عرف عنه أنه جابي ضرائب أكثر منه رئيسا للوزراء ، والذي عمّر طويلا في الدوار الرابع لأسباب نعرفها ، فاقم مشاكل الأردن الإجتماعية والسياسية والإقتصادية ، وحمّل المواطن الأردني أعباء فوق طاقته ، تسلم كتاب الشكر الملكي شأنه شأن غيره من الذين سبقوه وسوف يلحقوه ، بمعنى أن فشل الحكومات هو سيد الأحكام ، لأن طريقة الإختيار تشوبها شائبات كثيرة .
بعد النسور جاء د.الملقي الذي أدى اليمين الدستورية أمام جلالة الملك وإنصرف من فوره إلى إربد ليزور قبر والده فوزي الملقي رئيس الوزراء الأسبق ، ليكتشف أن قبر والده مهمل جدا ، لكن الجهات المعنية تداركت الأمر وقامت بتنظيف المقبرة والقبر معا ، ولهذه القضية دلالتان الأولى : أننا لا نعتني بمقابرنا التي تضم رفاة أجدادنا وآبائنا ، والثانية أن د.هاني الملقي وطيلة السنين السابقة لم يكن يزور قبر والده لقراءة الفاتحة على روحه وهذا شأنه بطبيعة الحال .
جاءت حكومة الملقي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من دمار د.عبد الله النسور ، الذي حنث بكل قسم أقسم به انه سيغير إيجابيا من وضع المواطن الأردني ، وأنه سيحد من زيادة حجم المديونية ، وخلال عهد النسور إنطبق علينا المثل الشعبي الدارج " مثل مصيّفة الغور ، لا صيفة صيّفت ولا سترها ضل عليها "، بمعنى أنها خسرت كل شيء ولم تكسب شيئا.
لذلك نقول متمنين ان نكون مخطئين في حكمنا ، أن د.الملقي سيغادر الدوار الرابع بغض النظر عن المدة التي سيقضيها فيه ، والمهام التي سوف تناط به من إنتخابات ستكون مزورة بكل تأكيد ، وإقرار قوانين سياسية وإقتصادية تصب كلها في مصلحة مستدمرة إسرائيل الخزرية ، ولن يحقق شيئا إيجابيا للمواطن الأردني ، رغم تعهداته التي سمعناها من كافة أسلافه الذين يعشقون حرفا "السين وسوف ".
متطلبات حكومة د.هاني الملقي بسيطة ، ونحن لا نطلب منه إدخال الأردن في كتاب جينيتس للأرقام القياسية في التنمية ومصداقية الحكومة ، والشفافية والنزاهة والعدالة الإجتماعية ، بل هي مطالب بسيطة لكنها تحتاج لصناع قرار أقوياء لإنجازها ، وهي : إلغاء معاهدة وادي عربة ، والحد من الإنتحار في صفوف الشعب الأردني ، ووقف عمليات القتل متعدد الأشكال ، وتضييق مساحة الفقر إلى درجة أن المواطن الأردني ، وخاصة بعد شطب الطبقة الوسطى أصبح أقرب إلى مهنة التسول .
ومن متطلبات نجاح حكومة الملقي أن تنحسر مساحة الفقر ، وتنخفض المديونية ومعها نسبة البطالة وخاصة بعد السماح للاجئين السوريين بالعمل رسميا في الأردن ، وكذلك فإن من متطلبات النجاح لحكومة الملقي إعلان الحرب الفعلية على الفساد وملاحقة الفاسدين ، وإعلان هوياتهم وإسترجاع ما شفطوه ولهطوه من الشعب ، وإعادة مؤسسات الدولة الناجحة التي بيعت لمستثمر إستراتيجي هو يهودي في حقيقة أمره بأرخص الأسعار ، وأن تعمل جادة على وقف إستيراد المفرقعات التي تشكل خطرا كبيرا على الوضع الأمني في الأردن ، وأن توقف تماما إطلاق النار في الأعراس والمناسبات ، وأن تعمل مخلصة على حفظ كرامة الأردنيين ليس في الأردن فحسب بل في الخارج أيضا .
لا نطلب المستحيل ، ومع ذلك نقول أنه في حال نجاح هذه الحكومة في تحقيق واحد بالمئة من كل متطلب ، فإننا سنصفق لها وننحني أمام إنجازها ، لكننا واثقون أنها لن تحقق شيئا ، ومع ذلك ستنال ثناء جلالة الملك على إنجازها كنوع من انواع المجاملة .



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عملية عين الباشا .. كلام لم يقله أحد
- عملية -تل الربيع- نفذها الموساد
- توطين السوريين
- العصفور الذي تحول إلى نسر
- مؤتمر باريس الدولي للسلام..مستدمرة إسرائيل تؤكد ذاتها
- -السفراء العرب- : اهتمام -السعودية- بدعم جهود المنظمة العربي ...
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تكشف عن أحدث مش ...
- -المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر- عضواً تأسيسيا ...
- في رحاب الإستقلال
- الكونفدرالية الأردنية –الفلسطينية .. كلام يجب أن يقال
- التوقيع الفلسطيني
- ذكرى النكبة .. ليلة فرح فلسطينية في -الأرثوذكسية-
- الطاقة المتجددة في الأردن
- -المحرر - ..سيمون بوليفار
- الشراكة السياسية في الوطن العربي
- دول الشرق الأدنى تؤكد على ضرورة إحلال السلام لمحاربة الجوع
- المدير العام للفاو: حيثما يوجد جوع لا يمكن أن يتحقق السلام ا ...
- المؤتمرات الإسلامية – المسيحية ..العودة إلى جذور المحبة
- خلال المؤتمر الإقليمي الثالث والثلاثين للفاو لمنطقة الشرق ال ...
- ستيلّا


المزيد.....




- لماذا يثير تغيير ترامب طائرته سراً التساؤلات عن صحة مزاعمه ح ...
- -لم أتفاجأ-.. ترامب يكشف كواليس تبديل طائرته سراً في تركيا و ...
- زيلينسكي يعلن تقديم مقترحات لأمريكا لإنهاء الحرب وروسيا تستع ...
- ردا على التجربة الصينية.. 40 دولة تطالب بإخطار مسبق قبل اختب ...
- لخدمة الذكاء الاصطناعي.. ماسك يخطط لإنشاء أكبر مصنع في العال ...
- اليابان تقدم احتجاجا لكوريا الشمالية بعد إطلاق صاروخ
- استهداف -سفينة نقل معدات عسكرية سعودية-، والنفط يصعد بعد إعل ...
- -خدعة إسرائيلية-.. مسؤولون أتراك يشككون في صحة التحذيرات من ...
- وزير الخارجية الأمريكي: كوبا ستتجه إلى مستقبل مختلف قبل نهاي ...
- -إسرائيل ديفنس-: حروب وصراعات الشرق الأوسط زادت الطلب دوليا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - متطلبات نجاح حكومة الملقي