أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد عبدالله حسن - مقهى الحرية














المزيد.....

مقهى الحرية


وليد عبدالله حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5188 - 2016 / 6 / 9 - 09:41
المحور: الادب والفن
    


-صعدت الرفيقه صابرين على كرسي في محكمة الثورة في بغداد قبل ان ينطق الحكم بحقها وهي تهتف بالحياة والإنسان والحرية.
وقالت وهي تخاطب الرفاق في قاعة المحكمة :ـ من يذكر لي ماهي أهم سمات الحرية قبل أن ينطق القاضي بعد ساعات بحكم الأعدام فينا جميعا؟ وقهمقهت هههههها بقوة وقههقه الجميع معها، وهي تردد:-هذه ليست محكمة الثورة هذه محكمة الثيران.
قالت:ـ لها علوية رباب الأعدام او الموت بالنسبة لي ربما هو الحرية، لاني عشت عمري اعتقد اني احطم قيودي وبدون توقف، وأخيرا أكتشفت أن تحطيم القيود هي جزء من متعة العبيد .
-تنفست صابرين بحرقة وشهقت وهي تلملم أطراف ثوبها الذي تمزق من التعذيب في غرف الأمن العامة في بغداد المقدسة ،
قالت :- أنا أعرف أن الحرية هي مثل ممارسة الحب مع الحبيب كلها لذة ،ومتعة وعذاب وتكرار دائم للنشوة ، ومن لم يتذوق المتعة لايمكن أن يعرفها حتى لو كان نبي او فليسوف او حكيم .
-أبتسم سلام الصوفي وهو ينتظر أن ينطق بحقه حكم الأعدام في قاعة محكمة الثورة في بغداد،
قال :- لقد عرفت وأنا بين الموت والحياة ،أن الحرية هي مثل لحظة الفناء في المعشوق تسبقها اذكار وصلاة ورقص وسكر دائم على فراش الشك، والمهم ان تبقى متمسك بكل شي حتى لو كان وهما، لان من الغباء أن تكتشف أنك غبي ومتوهم وبينك وبين الموت لحظات.
-سمع استاذ التاريخ علي حسين من السجن الانفرادي وقال:ـ
- اذا كنتم تتحدثون عن الحرية فهي قيمة أخلاقية ومسؤولية إنسانية ، والمصيبة الكبرى عندما لايكون السلوك مطابق لحقائق القيمة الانسانية ، حينها تصبح الحرية كذبة مقدسة، وتتحول الى سم قاتل يشربه الجميع بالقوة.
تقدم الاستاذ ناجي الكاتب من أهالي الديوانية وهو ينتظر الافراج قال :- أن الحرية أكتشاف في لحظة صدق يتطابق بها العقل مع الوعي مع الأبداع.
-أخيرا:- ختم الكلام أستاذ عامر الكتبي بعد أن شرب اخر أستكان شاي في مقهى الحرية وهو يتذكر كل هذه الاسماء والوجوه النقية وقال:ـ أن الحرية طاقة عظيمة مهمتها هي أكتشاف الحقائق، وليست كلمة عابرة في فم معتوه مسكون بثقافة التكرار المقدس. صفق الجايجي علوان وقال اعظم واغبى انسان من يقول الحقيقة بدون اقنعة امام شعوب تعشق العبودية.
وبعد توالي الأيام والسنين تم تنفيذ الأعدام في أكثرية هذه الأسماء، ومازال البقية تتنظر الأعدام او الموت او التصفيه، لان الحرب المقدسة متسمرة في بلدي العراق ، ولم يتنفس الإنسان هواء الحرية بعد.



#وليد_عبدالله_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشارات نقدية حول حاكمية العقل الاسلامي العراقي المعاصر.
- أسئلة سر البقاء في مقام الغباء
-;---;--
- صدفه الأخطاء في تكرار أمتحان السماء.
- حكاية عبد علي والأعور الدجال.
- حكاية عبدعلي والأعور الدجال.
- أسئلة نقدية - حول الكلام على قدر عقول الناس.
- أسم الزهره - قصة قصيرة
- ماهية الإنسان الكوني والفردانية.
- التحلي والتخلي عن الله: جلال الدين الرومي كونيًا .
- دعوة عشاء في مطعم الواقع.
- ماذا تعني عبارة- الربيع الاسلامي العراقي الوضاء؟
- رسالة الى الأصدقاء في الحراك المدني في العراق.
- العلمانية ماكنة مبرّمجة على الوطنية والتطور.
- الله والانبياء والإنسان تبتلعُهم صحراءُ العَرب!
- المشروبات الروحية بين دكتاتورية صدام وظلم الموامنه.
- أخلاق العبيد وبناء دكتاتوريات الأرباب - المجتمع العراقي المع ...
- أخلاق العبيد والتمهيد لألغاء العقل -1-
- صراعُ المَفَاهيم وصنَاعةُ الأربَاب في الدِّين الإسلامي - 2
- صراعُ المفاهيم وصناعةُ الأرباب في الدين الإسلامي 1
- دفاتر نقدية - 8 - مشروعية الزعامة المقدسة لقادة الحروب الدين ...


المزيد.....




- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد عبدالله حسن - مقهى الحرية