أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - معركة الفلوجة .... وسقوط الرهان على الطائفية














المزيد.....

معركة الفلوجة .... وسقوط الرهان على الطائفية


زياد عبد الفتاح الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 5184 - 2016 / 6 / 5 - 04:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم الانتصارات والتقدم الذي حققه الجيش السوري على مختلف جبهات القتال في مواجهة داعش والنصرة وأحرار الشام وجيش الفتح والجبهة الشامية وجيش الاسلام .....الخ , ورغم الانتصارات التي حققها الجيش العراقي بالاشتراك مع القوى الشعبية والعشائرية السنية والشيعية في تحرير الرمادي والعديد من المدن والقرى العراقية في محافظات الانبار وصلاح الدين وديالي ونينوى , وخوضه حالياً المراحل الاخيرة من معركة الفلوجة التي تُعتبر من أهم المعاقل الاستراتيجية لداعش والجماعات الارهابية ..... بالرغم من كل ذلك لم يزل الكثيرون أو البعض ( مع التشديد على كلمة البعض ) من السياسيين والمواطنين والكتاب والصحفيين والمثقفين أوالمضللين العرب وغير العرب يعتقدون أن الطائفية ومايُطلق عليه الصراع السني الشيعي في المنطقة وما يتشعب عنه في المنطقة من صراعات وأوهام طائفية أخرى ... هي العامل أو المحرك الرئيسي الذي يتحكم بمصير المنطقة ويقودها نحو الهاوية والتمزق والقتل والدمار والخراب الذي لا نهاية له ....... وقد تناسى هولاء ما حدث للمنطقة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 , والغزو الامريكي للعراق 2003 , وما تبع ذلك من حملة إعلامية غير مسبوقة على ثقافة الشعوب في العالمين العربي والاسلامي في كونها ثقافة تُشجع على التطرف والعنف والقتل والارهاب ... وتناسوا كذلك بأن الغرب وعملائه وباستخدامهم وسائل الضخ والتحريض والتضليل الاعلامي واستغلالهم لبعض عوامل الجهل ونقاط الضعف في ثقافة شعوب المنطقة في ظل التنوع الثقافي والمذهبي والعرقي الذي يسود المنطقة (ولا سيما في سوريا والعراق) .... بأنهم في نهاية المطاف وراء ما جري ويجري للمنطقة , ووراء هذا الكم الهائل من مختلف أشكال التآمر والتمزق الذي تعرضت وتتعرض له شعوب المنطقة والمشرق العربي .... وهم أيضاً وراء ارتفاع وتيرة هذا التآمر المُدمر في الوقت الذي حاولت فيه هذه الشعوب في مصر وتونس واليمن .. منذ أواخر عام 2010 الثورة والانتفاض على أنظمة التخلف والاضهاد والفساد والعمالة ...... وهنا لم يكتفي الغرب وعملائه حينها بشن ثورة مضادة في غاية الشراسة باستخدام الاسلام السياسي والتكفيري لإجهاض هذه الانتفاضات الشعبية والتي لم تجد حين ذاك من يقودها في ظل غياب أو عدم فاعلية القوى الوطنية والتقدمية العربية , بل نقلوا مؤامراتهم الحاقدة وبكل إمكانياتهم الى الاراضي السورية والى قلب تحالف الممانعة والمقاومة لتدميره وإضعافه في مواجهة الغرب والكيان الصهيوني وأنظمة التطبيع والرجعية العربية والاقليمية .
ومع النجاح الذي حققته هذه المؤامرات لبعض الوقت ساد المنطقة للاسف خلال العقدين الاخيرين وعلى الاخص مع اندلاع ما عُرف بأحداث الربيع العربي خليط عجيب من أجواء التشاؤم والاحباط والجهل والتشكيك بثقافة شعوب المنطقة والذي وصل من قبل البعض وبدرجات متفاوتة (ولا سيما على صفحات الفيسبوك والتواصل الاجتماعي) الى درجة التهجم والسخرية والاساءة الى تاريخ شعوب المنطقة وحضارتها وتصوير هذا التاريخ على أنه مليء بالجهل والظلامية والفساد والعنف والتناحر المذهبي والصراع على السلطة .... مساهمين بذلك عن وعي أو دون وعي بالاحباط النفسي الذي يسود المنطقة وبالتحطيم المعنوي لشعوبها .
ولكن هذا الحال بدأ يتغير مع صمود محور المقاومة وجميع الشرفاء والاحرار والمناضلين والمقاتلين على كافة جبهات القتال على مدى السنوات الاخيرة في مواجهة قوى التآمر وأدواتها من فصائل الارهاب الوهابي والتطرف الاسلامي .... ومع تضافر جهود مختلف القوى الوطنية والتقدمية ومنابر الاعلام الوطني والتقدمي المُلتزم يُمكننا القول أن هذا المحور بمختلف أركانه قد إنتقل من حالة الدفاع والصمود وصراع البقاء في مواجهة مؤامرات التصفية , الى حالة التوازن الاستراتيجي , وأخيراً الى حالة الهجوم وقلب موازين القوى والتحالف الاستراتيجي مع بعض القوى الدولية والاقليمية المُساندة لشعوب المنطقة والداعمة لمحور المقاومة .... فما نشهده اليوم من المعارك التي تدور في أرياف حلب والرقة واللاذقية وفي جنوب وشرق ووسط سوريا وفي الغوطة الشرقية من ريف دمشق ... وما شهدناه كذلك في العراق من تحرير الرمادي والعديد من المدن والقرى في محافظات الانبار وصلاح الدين وديالي ونينوى هو بالتأكيد دليل واضح على ذلك ...... وقد أظهرت معركة تحرير الفلوجة التي هي في مراحلها الاخيرة ليس فقط انتقال زمام المبادرة بوضوح للجيش العراقي والقوى الشعبية والعشائرية التي ترفض الطائفية البغيضة , بل أظهرت أيضاً تزايد التوافق العسكري والسياسي والمذهبي (الشيعي السني) في هذه المعركة التي أظهرت توافقاً وتلاحماً أكثر من أي وقت مضى بين مختلف القوى السياسية والشعبية والمذهبية والعشائرية التي حشدت جهودها في معركة استرداد الفلوجة من الجماعات الوهابية والداعشية المسلحة التي عاثت في المنطقة قتلاً ونهباً وتمزيقاً ودماراً , وشكلت سياجاً طائفياً وظلامياً مدمراً وساهمت في تحويل الصراع الاستراتيجي مع الاحتلال الصهيوني والقوى الامبريالية التي تُسانده الى فتن وصراعات وانقسامات وحروب داخلية واقليمية .
ورغم أن الصراع القائم في المنطقة مع قوى التآمر والفتنة والخراب والدمار والتمزق قد يطول كثيراً ... ولكن النصر النهائي على قوى الشر والاجرام , حسب منطق التاريخ قادم لا محالة ...... لذا ليتفاءل المتشائمون والمحبطون والساخرون والمشككون بثقافة وتاريخ شعوب المنطقة من العرب والمسلمين , بقدرة هذه الشعوب رغم كل الصعوبات والمؤامرات على النهوض والتوحد ونبذ التطرف والصراعات والفتن الطائفية والعرقية والقبلية , وفي تعايشها مع القوميات المشرقية الاخرى في المشرق العربي وشرق حوض البحر الابيض المتوسط . فشعوب هذه المنطقة بمجملها لا يجمعها فقط التاريخ وحضارة الشرق القديم عبر مختلف العصور , بل يجمعها أيضاً وحدة المصير وتداخل الثقافة والتقاليد وتشابه الفنون والفولكلور والمأكولات والاغاني والرقصات والدبكة التي أنتجها وأفرزها تاريخ العيش المُشترك .



#زياد_عبد_الفتاح_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قوات سورية الديمقراطية واللعب الامريكي بالورقة الكردية
- الساحة السورية .... المتغيرات الاقليمية والدولية
- الازمة السورية ..... الحسم العسكري في مواجهة الحل السياسي
- مؤتمر جنيف 3 .... الى أين في ظل حضور المعارضات الاسلامية وال ...
- الغرب والشرق الاوسط
- الاحباط التركي في الازمة السورية... بين التراخي الامريكي وال ...
- الارهاب والازمة السورية .... ضغط روسي وتراجع غربي وفضائح للت ...
- الارهاب في أوروبا ...... عندما يفلت من عقاله ويضرب بين الحين ...
- فوز أردوغان وزمرته في الانتخابات البرلمانية التركية ... الى ...
- االنتائج المفاجئة للانتخابات البرلمانية التركية .... ماهي دل ...
- أردوغان والانتخابات البرلمانية المبكرة .... دكتاتورية تحت عب ...
- إلانتفاضة الفلسطينية الثالثة .... كابوس يُرعب الكيان الصهيون ...
- الازمة السورية والتدخل العسكري الروسي ... تورط أم ضرورة لا ب ...
- قوات التحالف السعودي والغرق في أوحال المستنقع اليمني ؟؟
- مع توجه تركيا لانتخابات برلمانية مُبكرة ..... هل اقتربت بالف ...
- مظاهرات لبنان والحراك الشعبي المتنامي ... الى أين يتجه ؟؟
- أستشهاد عالم الآثار السوري خالد الاسعد ... جريمة لا تُغتفر
- الاجرام والارهاب الامبريالي والصهيوني والرجعي والتكفيري في ف ...
- هستيريا أردوغان في الشمال السوري .... الى أين تقوده ؟؟
- الاتفاق النووي الايراني ..هل سيُؤثر على إستراتيجية الغرب في ...


المزيد.....




- مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم -نظام الطيبات- وسط تحذيرا ...
- زيلينسكي يقترح في رسالة إلى بوتين عقد لقاء بينهما في دولة مح ...
- مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم ...
- ترمب: لا نحتاج لاتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب ...
- كيف أربكت مسيرات حزب الله الجيش الإسرائيلي وكشفت ثغراته؟
- رسالة الوحدة الإيرانية: لماذا حذّر خامنئي من الانقسام ؟
- بسبب إيفانكا ترامب.. هل أحرق متظاهرون مقر رئاسة وزراء ألباني ...
- حرب باردة أم مباشرة.. إلى أين تتجه الأمور بين روسيا والناتو؟ ...
- إلى إدغار موران الفيلسوف الذي روّض تعقيدات القرن
- اليمن.. استهداف مقر إقامة عضو في مجلس القيادة الرئاسي بـ3 مس ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - معركة الفلوجة .... وسقوط الرهان على الطائفية