أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد احمد الزعبي - داعش او مسمار جحا لعبة الامم














المزيد.....

داعش او مسمار جحا لعبة الامم


محمد احمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5182 - 2016 / 6 / 3 - 09:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


داعش ومسمار جحا الدول الديموقراطية
الفاتح من حزيران 2016
د. محمد أحمد الزعبي

لا يتعلق أمر العلاقة بين داعش ومسمار جحا بالجانب المفاهيمي فقط ، وإنما أيضاً بالتساند الوظيفي وبالتالي السياسي بينهما . وذلك من حيث التشابه بين الدور الذي لعبه مسمار جحا ( على المجاز ) وداعش ( على الحقيقة ) في مايمكن أن أسميه " لعبة الأمم " في دول الربيع العربي ، حيث تحولت هذه الصورة ( مسمار جحا ) إلى مقولة شعبية دارجة يستخدمها الناس في أقوالهم وفي ممارساتهم العملية لتفسير بعض الظواهر الاجتماعية .
إن ما تسعى إليه هذه المقالة هو فقط إلقاء الضوء على الدور الذي لعبته وتلعبه الدول العظمى ( دول المصنع والمدفع ) في توظيفها لما يسمى " داعش " في مشاريعها الاستعمارية في القرن الواحد والعشرين ، ولا سيما في تبرير تواجدها الميداني في سماء وماء وتراب الوطن العربي ولا سيما سورية والعراق ، من أجل القضاء على ظاهرة الربيع العربي الذي انطلق من تونس عام 2011 ، و الذي أرعبت شعاراته في المواطنة والحرية والكرامة والديموقراطية وحقوق الإنسان هذه الدول العظمى ، وجعلتها تقف عارية أمام شعوبها ، إِلَّا من ورقتي التوت اللتين تغطي بهما عورتها ( اللاديموقراطية ) ألا وهما : النفط وإسرائيل ، واللتين باتا تطبيقياً تفضحان أكثر مما تستران .
يعود ظهور حركة " داعش " كما هو معروف إلى عام 2012 ، أي إلى فترة ازدهار وانتصار ثورات. " الربيع " العربي على أنظمة " الخريف " العربي ، الاستبدادية والفاسدة والعميلة
ويمثل تاريخ هذا الظهور - واقعياً- تاريخ بداية الهجوم المعاكس الذي قاده مثلث : النظام العربي الفاسدالذي أسقطته ثورات الربيع العربي ، النظام العربي الفاسد الذي لم يكن قد وصله لهيب هذه الثورات بعد ، الدول الرأسمالية العظمى التي تقود بنفسها هذا الهجوم المعاكس وهو دور لم تستطع حجبه أو إخفاءه كل الأكاذيب الظاهرة والمستترة ، وكل المعايير المزدوجة ، وكل الجنيفات المتتالية ، وكافة الأدوار المشبوهة التي لعبها بعض ممثلي بان كيمون هنا وهناك ، ناهيك عن الدور الذي لعبته وتلعبه إسرائيل " تحت الطاولة وفوقها " في عملية الحجب والإخفاء هذه .
وتمثل داعش هنا ضرورة استراتيجية لهذه الدول المشتركة في لعبة الحجب والإخفاء والضحك على الذقون ، ولا سيما الدول العربية والإسلامية المنخرطة في لعبة " الطمّيمة " هذه . إن أحدا لايجهل أن المنخرطين في " لعبة الأمم " هذه ، هم من أتاح لداعش أن تبقى وأن تتمدد
وتحويلها في سورية والعراق خاصة إلى مسمار جحا الذي ينبغي صونه ورعايته ( وتدميره !! ) سواء بمعسول الكلام ) على القاعدة الأدبية المعروفة " أعذب الشعر أكذبه " أو بطائرات السوخوي ، والطائرات البدون طيار التي غالباً ما كانت تخطئ أهدافها ، وتقتل المدنيين والأطفال والجيش الحر ، بدلاً من " داعش " ، أي بدلاً من " مسمار جحا " ، الأمر الذي معه باتت داعش " باقية وتتمدد " ويحتاج القضاء عليها إلى أكثر من عقد من الزمان ( فياسبحان الله !! ) .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة السورية بين لعم بشار وتشاؤل المعارضة
- بشار الأسد إلى أين؟
- خواطر شاهد عيان الخاطرة الثامنة
- ثورة واحدة .. وسبعة آيات الله الأعظمين
- حماة الديار ..مرحبا
- تاريخنا وبقايا صور


المزيد.....




- رئيسة وزراء إيطاليا تأمل في ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام
- هجوم انتحاري يستهدف حفل زفاف في شمال غرب باكستان ويوقع قتلى ...
- وفاة رضيعين في فرنسا.. كيف تلوّث حليب الأطفال من نستله ودانو ...
- مسؤولون أمريكيون يزورون إسرائيل لمناقشة ملف غزة وإيران
- كيف تستعد لجنة إدارة غزة في مصر لاستلام مهامها؟
- ماكرون يجدد دعمه للجيش اللبناني.. وسلام يؤكد المضي بحصر السل ...
- -انضمام- عربي و-تحفظ- أوروبي لـ-مجلس سلام- عالمي برئاسة ترام ...
- رويترز: أمريكا تكثف الضغوط على العراق لتقويض -النفوذ الإيران ...
- فيدان: إسرائيل ما زالت تتحين الفرصة لمهاجمة إيران
- في ساعاته الأخيرة.. تلميحات لتمديد وقف إطلاق النار بين دمشق ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد احمد الزعبي - داعش او مسمار جحا لعبة الامم