أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد احمد الزعبي - حماة الديار ..مرحبا














المزيد.....

حماة الديار ..مرحبا


محمد احمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 3639 - 2012 / 2 / 15 - 12:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان من المفروض أن أقول " السلام عليكم " وليس " مرحبا " ، وذلك جرياً على العادة الحميدة التي رضعناها ( أنتم وأنا ) مع حليب أمهاتنا . بيد أن قلمي لم يطاوعني ! ، وعندما سألته " عن السبب "
أجابني " شت أب " ( مع الاعتذار لأحمد مطر )، ألا تعرف أنهم من ذوي الياقات الكاكي المرقطة ، وأن أطناناً من النجوم والنسور تزين صدورهم وأكتافهم ، وأن وظيفتهم الوطنية الأساسية هي " الحرب " من أجل " السلام " وليس السلام فقط ؟.
لقد انتصر عليّ قلمي ، فألقيت به جانباً ، وبدأت أعود بذاكرتي إلى الوراء ، وبدأت أتذكروأكتب ، ولكن هذه المرة على الهواء ،ودونما قلم ، فقلمي يخاف عملياً من حربهم ، ومن سلامهم ، على حد سواء :
1. تذكرت مجازر ومذابح حماة وتدمر في مطلع ثمانينات القرن الماضي ، وأيضا القانون 49 المشين.
2. تذكرت أن لنا أرضا إسمها الجولان احتلتها إسرائيل عام 1967 ، يوم كان " أبوباسل" وزيراً للدفاع
3. تذكرت أن " إسرائيل " تعيش مطمئنة على تلك الهضبة المطلة على العاصمة دمشق منذئذٍ وحتى هذه
اللحظة دون أن يزعجها ، أو يوقظها من سباتها العميق ، انعكاس شمس حزيران على تلك النجوم
المتربعة فوق صدور وأكتاف "حماة الديار! ".
4. تذكرت زيارة كسنجر لدمشق عام 1974 ، والصفقة المؤلمة والمؤسفة والمخجلة التي عقدها معه السيد
" الأب " والتي تم بموجبها انسحاب " إسرائيل من " تل عنتر " ومن حارة من حارات مدينة القنيطرة
عاصمة الجولان ( حارة تم تدميرها من قبل اسرائيل تدميراً كاملاً واشترطت ألاّ يقوم أحد بإعادة
إعمارها !!) ، مقابل أن يعلن الأسد رسمياً ، أن حالة الحرب قد انتهت مع إسرائيل ، وأن السلام
( العادل والشامل !! ) اصبح هو الخيار الاستراتيجي الوحيد لسورية ( !! ) ، وهو مايعني عملياً
التخلي عن القضية الفلسطينية ، وهو ماعبر عنه يومها وزير خارجيته بقوله " لينزع كلٌ شوكه بيده"
5. تذكرت أن كنسجر قد منحه ثمناً لهذه الصفقة لقب " بطل الحرب والسلام !! " .
6. إذن لقد تحولت الآن مهمة ووظيفة حماة الديار ، من مهمة " الدفاع عن الوطن" إلى مهمة ووظيفة
" الدفاع عن النظام " ، وتم تقزيم الجيش السوري إلى " سرايا الدفاع " و " الحرس الجمهوري" و
" الفرقة الرابعة " و " أشكال المخابرات المدنية والعسكرية " .
7. تذكرت ، وتذكرت ، وتذكرت ... ثم تطلعت حولي ، ترى ماالذي يجري في بلدي سورية ، من درعا
إلى دير الزور مروراً بحمص وحماة وإدلب واللاذقية وحلب ، نعم لقد ذابت الثلجة وبانت المرجة ، إنها
الصفقة إياها ، التي عقدها حافظ الأسد مع كسنجرعام 1974 ، والتي بدأت تأخذ طريقها إلى التنفيذ
عام 2011 ، ولكن على يد الوارث ( الإبن ) وليس المورّث ( الأب ) الذي لم يعد موجوداً.
8. تذكرت أن الدبابات والمدفعية السورية الثقيلة وراجمات الصواريخ ... الخ ، تصول وتجول في كافة
المدن والقرى السورية ، دون حسيب أو رقيب !!، يقتلون ويذبحون آباءهم وأمهاتهم وإخوتهم وخواتهم
وأطفالهم ، بل ويقتلون بالإضافة إلى البشر، الحجر والشجر، أسوة بنظيرتهم في فلسطين المحتلة !!.
إن سؤالاً مشروعاً يطرح نفسه هنا : ترى هل تم ويتم كل هذا القتل والذبح والانتهاك الصارخ لحقوق
الإنسان من قبل " حماة النظام " ، بموافقة وربما بمباركة الدول العظمى والمتوسطة والصغرى
المعنية ببقاء وحماية إسرائيل ، بما في ذلك روسيا وبعض الدول العربية وإيران، وبالتالي فإن الفيتو
الروسي والنوسان بين الجامعة العربية والأمم المتحدة ، إنما تصب جميعها ، تطبيقياً ، في طاحونة كلٍّ
من نظامي دمشق وتل أبيب على حد سواء ؟! ، عن طريق شراء الوقت ، والكلام المعسول ، الذي
ينطبق عليه المثل الشعبي " أسمع كلامك يعجبني ،أشوف أفعالك أستعجب !! ".
9. تذكرت اخيراً ،وحبذا لو يتذكر معي ، إخوتنا " حماة الديار " ، أن من شارك في حرب " حفر
الباطن " ضد العراق الشقيق ، ومن تنازل لتركيا عن لواء اسكندرون مقابل بقائه جالساً على كرسي
معاوية في دمشق ، لايمكن إلاّأن يواجه ثورة 15.3.11 ثورة الحرية والكرامة ، التي أنهت اليوم شهرها
الحادي عشر ، وهي أشد مضاءً وإصراراً على تحقيق النصر ، وإسقاط نظام عائلة الأسد ، وإقامة نظام
ومجتمع المواطنة والحرية والكرامة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخنا وبقايا صور


المزيد.....




- كلاب آلية مُسلحة و مُسيّرات هجومية.. شاهد المعدات التي يتدرب ...
- لماذا تعد إعادة فتح مضيق هرمز أصعب من حصار إيران؟ جنرال أمري ...
- -يُخطط لعمليات تخريب-.. السلطات الإماراتية تُعلن تفكيك -تنظي ...
- تقرير يكشف أن ترامب يتعمّد الظهور كشخص -غير متزن- للضغط على ...
- بيونغ يانغ تختبر صواريخ عنقودية تضع سيول والقواعد الأميركية ...
- ألمانيا- انتقادات حادة لوزير الداخلية رغم انخفاض نسبة الجريم ...
- -أورادور - المستعمرون الفرنسيون-: شهدت الجزائر -مجازر مماثلة ...
- هل تستطيع إسرائيل تثبيت الحدود الأمنية الجديدة في جنوب لبنان ...
- سلطة الانقلاب: أسعار تشتعل ومقدرة شرائيّة تنهار فمن المستفيد ...
- غموض يلف مفاوضات أمريكا وإيران بإسلام آباد.. هل ستشارك طهران ...


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد احمد الزعبي - حماة الديار ..مرحبا