أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إلهام مانع - صلينا للرحمن… هذا كل ما فعلناه














المزيد.....

صلينا للرحمن… هذا كل ما فعلناه


إلهام مانع
إستاذة العلوم السياسية بجامعة زيوريخ


الحوار المتمدن-العدد: 5181 - 2016 / 6 / 2 - 13:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ما الذي فعلناه؟
أسألكن وأسالكم ووالله اني حائرة.
كل هذا الغضب. كل هذه الشتائم. كل هذه التهديدات. وكل هذه الالفاظ الجارحة؟
ما الذي فعلناه؟
أسألكما؟
ووالله اني أسألكما وانا احبكما.
احبكما حتى وأنتما تلعناني.
لأني ادري أن ردة فعلكما ينبع منها الخوف على ديننا.
تعتقدان أننا نريد أن نؤذي ديننا.
وهو ديننا، ديننا كما هو دينكما.
ولذا اسألكما أن تستمعا إلي.
دون خوف.
دون تشكيك في نيتي.
فالحب دافعي.
الحب لكما والحب لديننا.


صلينا لله عز وجل.
سجدنا للرحمن.
وكنا خاشعات وخاشعين.
وكنا مؤمنين ومؤمنات.

هذا كل ما فعلناه.

وإستمعنا إلى صوت موسيقى عود روحانية.
عزفها موسيقار ليس جزء من المبادرة. هذا مهم أن تعرفوه كي لا يتعرض إلى أي اذى لمجرد وجوده في تلك القاعة.

موسيقى عود.
موسيقى روحانية.
فيها شجن، فيها توق إلى الرحمن.
جعلتنا نحلق مع الرحمن في المحبة.
محبته.

هذا كل ما فعلناه.

صلينا معا.
إنسان مع إنسان.
أمام الرحمن.
رب المساواة.
رب المحبة.

وامتنا إمراة.
إنسان.
إنسان لا عورة.

وفعلنا ذلك في قاعة في بيت الأديان.
فعلنا ذلك في قاعة في بيت الأديان للحوار بين الثقافات.

وإلى أن نبني مسجدنا سنصلي في تلك القاعة.

وفعلنا ذلك ضمن إطار مبادرة مسجد للجميع.
مبادرة بدأت تتسع وتنتشر لأن جوهرها إنساني.
لأن كل ما نطالب به أن نصلي داخل المسجد مع الرجال أمام الرحمن. كل ما نطالب به ان تجد المرأة حيزها في المسجد في نفس المكان الذي يصلي فيه الرجل.

كنا نفعل ذلك في السبعينات في إندونيسا وماليزيا ومالي وسويسرا.
كنا نصلي معا.
لكن موجه التطرف الديني التي هبت علينا من وسط نجد قضت على ممارساتنا الدينية ودور الموسيقى فيها.
تطرف يقول لنا إن المرأة ليست إنسان. بل عورة. بضاعة متعة. يصح الزواج بها وهي في التاسعة.
تطرف يقول لنا إن الموسيقي، إرثنا الحضاري، العود، والروحانية التي فيه، هي رجس من عمل الشيطان.
تطرف يقول لنا أن نكره. أن نقصي. أن لانقبل بالتعددية في الإيمان.
تطرف جعل من رؤية الفقهاء التي تعود إلى زمنٍ غير زماننا، جعلها أصنام نعبدها بدلا من الرحمن.

رؤية الفقهاء تحولت إلى صنم. وأنا لااعبد الاصنام.
رؤية الفقهاء تحولت إلى صنم. وأنا اعبد الرحمن.

اعبد الرحمن.
أصلي له.
وانا خاشعة.

نحن لا نريد أن نقُصي.
ونحترم كل الطرق المؤدية إلى الرحمن.
ونحترم المساجد الموجودة في مجتمعاتنا.
كل ما نطالب به، أن تقبلوا ان لنا أيضاً حق في المسجد الذي نسعى إلى بنائه.
أن نكون ايضاً جزء من الحيز العام داخل المسجد.

المسجد الذي لانرى فيه إمرأة هو مرآة لمجتمع يتحكم فيه الرجل. يُقصي فيه المرأة.
ونحن نبحث عن مسجد يحترم إنسانيتنا.
ولأن التغيير لايحدث من تلقاء نفسه، كان من الضروري أن نطالب به، كي نحيله واقعاً.

ما الذي فعلناه حتى تخرجوننا من ملة الرحمن؟
صلينا لله عز وجل.
سجدنا للرحمن.
وكنا خاشعات وخاشعين.
وكنا مؤمنين ومؤمنات.

هذا كل ما فعلناه.



#إلهام_مانع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطبة الجمعة لصلاة مشتركة، القتها إلهام مانع
- محاكم التفتيش.... بدأت في تونس
- الرق في موريتانيا لا الرسول الكريم - من يخش من الموريتاني مح ...
- يحدث في اليمن: شكرا لكم اشقاؤنا العرب
- عن المثلية الجنسية - صعب هذا الحديث
- الطائفية ليست المحرك الرئيسي للضربات الجوية السعودية في اليم ...
- ماذا فعلت إسرائيل في صعدة؟
- -في الإنسانية نقف متحدين- نص خطاب قبول جائزة الشجاعة لقمة جن ...
- عن داعش ونظرية المؤامرة!
- إلى من هددني بالقتل: رسالة محبة!
- هل تذكرون الأقلية الآيزيدية؟ حكاية ريحانة
- التطرف واحد، سنياً كان، شيعياً، أو زيدياً
- سنقولها حتى تطلقوا سراحه: الحرية لرائف بدوي
- وقت مجابهة داعش التي في داخلنا الآن
- هل الصمت جوابنا كل مرة؟ اليوم أنا آيزيدية أيضا
- أنا لا زلت موجودة، انا لازلت مغيبة
- وبكت شهرزاد …
- حرب داعش الغبراء
- -لكنها تدور رغم ذلك- عن الدكتورة مريم يحي إبراهيم
- سيناريو الخراب الآتي


المزيد.....




- لماذا يثير تغيير ترامب طائرته سراً التساؤلات عن صحة مزاعمه ح ...
- -لم أتفاجأ-.. ترامب يكشف كواليس تبديل طائرته سراً في تركيا و ...
- زيلينسكي يعلن تقديم مقترحات لأمريكا لإنهاء الحرب وروسيا تستع ...
- ردا على التجربة الصينية.. 40 دولة تطالب بإخطار مسبق قبل اختب ...
- لخدمة الذكاء الاصطناعي.. ماسك يخطط لإنشاء أكبر مصنع في العال ...
- اليابان تقدم احتجاجا لكوريا الشمالية بعد إطلاق صاروخ
- استهداف -سفينة نقل معدات عسكرية سعودية-، والنفط يصعد بعد إعل ...
- -خدعة إسرائيلية-.. مسؤولون أتراك يشككون في صحة التحذيرات من ...
- وزير الخارجية الأمريكي: كوبا ستتجه إلى مستقبل مختلف قبل نهاي ...
- -إسرائيل ديفنس-: حروب وصراعات الشرق الأوسط زادت الطلب دوليا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إلهام مانع - صلينا للرحمن… هذا كل ما فعلناه