أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - معنيٌّ بك ايتها الانثى - البلاد المستحيلة














المزيد.....

معنيٌّ بك ايتها الانثى - البلاد المستحيلة


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1390 - 2005 / 12 / 5 - 11:30
المحور: الادب والفن
    


لستُ معنياً ...
بأسمائكِ المُستعارةِ
والمُعارةِ ...
المُلغَّزةِ ... الغامضةِ :
كأقنعةِ الظلامِ
غرفِ الجنرالاتِ
وقلبِ اللهِ .
لستُ معنياً بكلِّ هذا
ولكنني معنيٌّ ...
بروحكِ النافرةِ
الساحرةِ
والبريةِ
مثلَ نمرةٍ ... أَو غزالةٍ
تضيقُ بجموحها البراري
والغاباتُ والينابيعُ
ولذا تهيمُ روحُها
كما حمامةِ ضوءٍ
أو كما برقٍ مُكتضٍّ بالرغباتْ
وأمطارِ الغوايةِ
وعسلِ اللذاتْ .
ومعنيٌّ أنا ...
بقلبكِ العذبِ ... الطفلِ ...
المجنونِ ... الحكيم ...العاشقِ
المشاكسِ ... المقهورِ ...
والمهضومِ على البلاد
البلاد – الأُمهاتْ
البلاد – الأَراملْ
البلاد – الخساراتْ
البلاد – الذكرياتْ
البلاد – القاتلة – القتيلةْ
البلاد – أُمُنا الجليلةْ
البلاد – المستحيلةْ .
وأنا معنيٌّ ...
بدمكِ الإقحوانيِّ ... الحارِّ...
والمحروقِ من فرطِ العناءِ
والغباءِ والهراءِ والوباءِ
والحماقاتِ والشكوكِ والظنونِ
والهزائمِ ...وشتائم
العورانِ والغلمان والبرصانِ
والحيتانِ والغيلانِ
( والثعبان ) والذؤبان
وأشباهِ ... شبيهاتِ النحسِ
والنسوانِ ....
شتائمهم وإتهاماتهم الفاقعة
- إنها ....
- إنها ....
- إنها ...
لا ... بلْ ... إنها
آفةُ هذا الخرابْ
وهذا الرهابْ
والزمان القمئْ .
- إنها عشتارُ
إنها شبعادُ
إنها زليخةُ
إنها بلقيسُ
إنها سُجاحُ
إنها النارُ والرياحُ
- إنها ...
- إنها ...
ويا ...للاسى المُرِّ
ياللخيبة السوداءِ
وياللفجيعةِ البربريةْ
كلُّهم تناسوا
بأنكِ عراقيهْ
وبأنكِ ابنةُ اللهِ
واللهُ عراقيُّ
ولذا اصطفاكِ
أَيَّتُها الرسولةُ البهيةْ
* * *
معنيٌّ أنا ....
بجلدكِ ... يتلألأُ كطينٍ فراتيٍّ
أو إيوانٍ كربلائيٍّ
أو كحقلٍ يخضوضرُ عشقاً
كُلَّما نثَّ عليهِ
مطرُ العافيةِ
أو كُلَّما إنثالتْ عليهِ بروقُ الشهوةِ
وشلالاتُ الحليبِ
سواقي الأُمومةِ
والحنينُ الطهورْ
أنتِ آيةُ النورْ
أنتِ البذرةُ الأُولى
روحُ اللهِ
تربتُهُ الكريمةُ
وكانَ اللهُ مشغولا
بتكوينكْ
وتدوينكْ
وتأويلكْ
وتنزيلكْ
ليكملَ معجزَ الخلقِ
وكنتِ لآدمَ المهجور
جنّتَهُ ومحنتهُ
وكنتِ لأنكيدو
حضارتَهُ وفرحتَهُ
وكنتِ للعراقي - الأبْ
هيبتَهُ وزينتَهُ
وكنتِ ملاذَهُ المعمورْ
سلاماً ....
يَتُها الأُنثى
سلاماً يابلاد النورْ
* * *
معنيٌّ أنا ...
بإشراقاتكِ الكوكبيةِ
وتجلياتكِ ... أَحلامكِ
جنوناتكِ ...ورغباتكِ المستحيلةِ .
معنيٌّ بكِ ...
ودائماً ...
أَستحضُركِ ...
نخلةَ عشقٍ
أَتفيأُُكِ
أو أحضنُكِ
أو أَبكيكْ
منكِ عليكْ .
* * *
وأنا معنيٌّ ...
بأساوركِ السومرياتْ
وبأقراطكِ البابلياتْ
وعطوركِ وحناءكِ
وخواتمكِ الجنوبياتْ
ومعنيٌّ بقمصانكِ
التي خاطتْها أو حاكتْها
حشودُ ملكاتِ القزِّ
وأميرات الوزِّ
والأَيائلُ والبناتْ
البناتُ اللواتي تعلّمْنَ منكِ
آياتِ العشقِ
عشقُ الفتيانِ – الفقراء
الفتيان- الحالمينْ
الفتيان – الرافضينْ
الفتيان – الباذلينْ ؛
عرقَ جباههم
ودمَ حياتهم
ويرتّلونَ بكرةً وعشيةً :
- موطني
- موطني
- موطني
( الله ياوطني
ياغنوه بشفافي
ياهيبتي وجنتي
ياديرة أَسلافي
ياطيفي يازمني
ياوطن يشغافي
دوّرتْ كل الارض
ومُغْترب ومنافي
ماشفت مثلك وطن
يحنين ودافي
أكَول أَهواكْ
كل الهوى والعشك
ويّاك مو كافي
صدّكَني ياوطني
أهواك من نطفتي
( ومن جنت آنه جنين)
ومن زغري
آنه جنتْ
أحضن ترابك
حَضِنْ ...
وبكَلبك أَركض حافي
إنتَ ضوه روحيتي
وانتَ ملاذ العمر
وانتَ نبض خافقي
وانتَ الهوه الصافي
الله ياوطني
من مايك آنه صرتْ
ومن طينك تكوّنتْ
وآخضرت ضفافي
ومن عودي شبّ وقوَهْ
ضمّيتك بداخلي
وشلتك على جتافي
وَهَمْ هذا موكافي
ياتاج راسي
وحكمتي وزمني
الله ياوطني )
* * *
و ... معنيٌّ أنا ... تماماً
بكينونتكِ
وكيانكِ
وكونكِ ...
أنتِ – أنا
كائنانِ
جاءا هذا الكونَ
كطيرينِ ضوئيينِ
وسيغادرانهُ
كطيرينِ عاشقينِ
نحوَ الأَبديةْ .



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلاد تحت الصفر
- رقيم الشهوات الأولى
- نصوص الخارج عن متنه
- هايكو عراقي او مفاتيح النصوص
- ماوراء الألم
- أسميكِ ....وأخاف عليك من البرابرة


المزيد.....




- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - معنيٌّ بك ايتها الانثى - البلاد المستحيلة