أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - إسلام موسى - العلاقات المصرية السعودية في ضوء سياسة التوازنات الإقليمية














المزيد.....

العلاقات المصرية السعودية في ضوء سياسة التوازنات الإقليمية


إسلام موسى

الحوار المتمدن-العدد: 5136 - 2016 / 4 / 18 - 19:16
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


في كل الحضارات الموجودة في العالم الأن يوجد ما يسمى بدول المركز " الدول القائدة لتلك الحضارات "، على مستوى أوروبا يوجد دولتان كدول مركز تقودان أوروبا الدولة الأولى هى " ألمانيا " كدولة مركز إقتصاديا والدولة الثانية هى " فرنسا " كدولة مركز سياسيا، في منطقة شمال أسيا ومجموعة جمهوريات البلطيق والقوقاز دولة المركز هى " روسيا الإتحادية " ، منطقة جنوب شرق أسيا دولة المركز هى " الصين "، في دول قارات العالم الجديد ذات الأغلبيات السكانية البروتستانتية ( أمريكا الشمالية وقارة أستراليا ) دولة المركز هى " الولايات المتحدة الأمريكية "، أما قارة أمريكا الجنوبية فدولة المركز هى " البرازيل ".

قارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط ومجموعة البلاد ذات الأغلبيات السكانية الإسلامية تخلو من دول مركز تقود تلك المناطق، منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص ومجموعة الدول ذات الأغلبيات السكانية الإسلامية بشكل عام يتنافس على قيادتها 5 دول ( أندونسيا، وإيران، وتركيا، والسعودية، ومصر ) لكن كل دولة منهم تفشل في قيادة تلك المناطق إما لأسباب إقتصادية، أو عسكرية، أو مذهبية أو ديموغرافيا، أو إختلافات إثنية ( إختلاف اللغة ).

من الدول الخمس يوجد دولتان أصبح لهم وزن على المستوى الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط والدول ذات الأغلبيات الإسلامية في أخر 10 سنوات إما لأسباب أمنية عسكرية " كإيران" أو أسباب تتعلق بالنمو الإقتصادي " كتركيا " وكل واحدة من الدولتين تسعى لتوسيع نفوذها السياسي في المنطقة ومحاولة الظهور كدولة مركز قائدة وممثلة أمام العالم عن مجموعة دول الشرق الأوسط ومجموعة الدول ذات الأغلبيات الإسلامية، توسع نفوذ إيران وتركيا يضر بالنفوذ المصري في المنطقة ومع وجود خلافات مذهبية سياسية مع الدولة الأولي وخلافات فكرية سياسية مع الدولة الثانية فأى نظام حاكم في مصر- أيا كان توجهه السياسي أو الأيدولوجي أو الفكرى وبعيدا عن قضية تيران وصنافير - مضطر أن يقيم في الوقت الحالي علاقات سياسية وإقتصادية جيدة مع السعودية ، من جهة لتقوية السعودية " سياسيا " في موازنة كافة إيران في منطقة الخليج وبالتالي عدم تمكن إيران من قيادة المنطقة وبالتبعية سيصب ذلك في صالح تواز مصر في المنطقة، ومن الجهة الأخرى الحاجة إلى إقامة علاقات قوية مع كلا من قبرص واليونان وأرمينيا " الأعداء التاريخيين لتركيا " لتقوية حضور مصر في منطقة البحر المتوسط، وبالتالي موازنة كافة مصر أمام تركيا في منطقة الشرق الأوسط.

في الفترة الأخيرة بدأت مصر بالفعل التحرك نحو هذا الإتجاه عن طريق تعزيز العلاقات مع السعودية من جهة واللقاءات الأخيرة مع رؤساء ووزراء خارجية كلا من قبرص واليونان وتفعيل ما يسمى " بألية التعاول بين مصر واليونان وقبرص "، من مصلحة مصر في " الوقت الحالي " تقوية نفوذها السياسي في المنطقة عن طريق التحالفات والموازنات مع دول إقليمية أخرى، وبقاء السعودية كقوة إقتصادية في المنطقة، وظهور كلا من مصر والسعودية كدول مكملة ومكافئة لبعضها البعض سياسيا-إقتصاديا في المنطقة.

على الجانب الأخر أى تنازلات سياسية من قبل بعض السياسيين وصناع القرار في مصر لصالح السعودية على حساب مصر سيضر بالنفوذ السياسي المصري في المنطقة، وسيضيع مجهودات مصر الخارجية لموازنة كلا من " إيران" و " تركيا " و من أبرز الأمثلة على وجود تلك المظاهر الدالة على وجود تلك التنازلات لصالح السعودية تصريح د/ على عبد العال رئيس مجلس النواب المصري خلال الزيارة الأخيرة للملك سلمان للقاهرة " بأن الرياض أصبحت قبلة لحل مشاكل العرب " و مظاهر الإحتفاء المبالغ فيها للمسئولين السعوديين في مصر، كل تلك الإشارات والرموز تمثل تنازلا مصريا لصالح السعودية أمام دول المنطقة والعالم لتولى قيادة المنطقة سياسيا، وهو ما سيضر بمصالح مصر الإقليمية وسيضر بسياسات التوازنات التي تديرها.



#إسلام_موسى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقدة الذنب : سياسات ألمانيا تجاه اللاجئين
- نبذة عن نشأة الأحزاب السياسية في ألمانيا بعد الحرب العالمية ...
- مصريين في الظل : الزواج والطلاق المدني حل لمشكلات الفئات الم ...
- الوفاق الودي بين بريطانيا وروسيا 1907


المزيد.....




- عش فترة أطول مع هذه الأطباق من -المناطق الزرقاء- في أمريكا
- إذا صادفتها لا تلمسها.. باحثون يعثرون على كبسولة إشعاعية ممي ...
- الخارجية الروسية تعلق على تصريحات ماكرون بشأن تسليم طائرات إ ...
- عائلة تاير نيكولز تطالب بالعدالة في قضية مقتله على يد الشرطة ...
- العراق يسترد أكثر من 80 مليون دولار من امواله المسروقة
- إحصائية رسمية .. قرابة مليوني عاطل عن العمل في العراق
- وعي تعلن معارضتها لحكومة السوداني وتوجه دعوة للصدر
- الحكم حضورياً بالحبس على وزير الصناعة العراقي الاسبق
- دعوى قضائية على الحلبوسي بتهمة التزوير
- ألمانيا: القبض على المشتبه في ارتكاب سلسلة جرائم قتل نساء مس ...


المزيد.....

- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - إسلام موسى - العلاقات المصرية السعودية في ضوء سياسة التوازنات الإقليمية