أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - كذبة نيسان..ان انتهت المحاصصة في العراق بأمان!














المزيد.....

كذبة نيسان..ان انتهت المحاصصة في العراق بأمان!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 5118 - 2016 / 3 / 30 - 09:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تزامنت كذبة نيسان مع المطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلين،ومع الاعتصامات ودخول السيد مقتدى الصدر المنطقة الخضراء..فدفعني فضولي الى ان اتحرى حكاية الكذبة،فوجدت ان الروايات تتعدد في اصل (كذبة ابريل – نيسان)،اذ يرى بعض الباحثين انها تعود إلى القرون ‏الوسطى حين كان شهر نيسان (أبريل (في تلك الفترة وقت الشفاعة للمجانين وضعاف العقول ‏فيطلق سراحهم في أول الشهر ويصلّي العقلاء من أجلهم،فنشأ عيد باسمهم (عيد جميع المجانين) أسوة بالعيد المشهور باسم عيد جميع القديسين.
غير ان اكثر الروايات شيوعا ترى ان (الكذبة) بدأت في فرنسا بعد تبني التقويم المعدّل الذي وضعه شارل التاسع (1564) بوصفها اول دولة تعمل بهذا التقويم حيث كان الاحتفال بعيد رأس السنة يبدأ في 21 آذار وينتهي في الاول من ابريل- نيسان،وعندما تحول عيد رأس السنة الى الأول من كانون الثاني ظل بعض الناس يحتفلون به في الاول من نيسان كالعادة،فيما يرى باحثون ان (كذبة نيسان) تقليد اوربي قائم على المزاح باطلاق الشائعات او الاكاذيب،لأن فصل الربيع يبدأ في نيسان ومع الربيع يحلو للناس ‏المداعبة والمرح..فاستلطفوها وصارت عادة المزاح مع ‏الأصدقاء وذوي القربى في ذلك اليوم رائجة في فرنسا ومنها انتشرت إلى البلدان الأوربية..وصار الكذب فيها مباحا في هذا اليوم لدى شعوبها باستثناء الشعبين الاسباني لكونه يوما مقدسا دينيا،والألماني لأنه يوافق يوم ميلاد الزعيم الألماني (بسمارك). وفي بريطانيا،وشعبها من اشهر شعوب العالم كذبا في اول نيسان،حمل ‏البريد عام (1860) إلى مئات من سكان لندن بطاقات مختومة بأختام مزورة تحمل دعوة إلى مشاهدة الحفلة السنوية "لغسل الأسود البيض" في برج لندن فسارع جمهور غفير ‏من السذج إلى برج لندن لمشاهدة الحفلة المزعومة.
في العراق..اخذت كذبة نيسان ابعادا تكشف عن حاجات ودوافع سيكولوجية تعبر عن شخصية الفرد العراقي..بعضها مقالب طريفة لاسيما بين أصدقاء شباب (ينصبون) على احدهم،غالبا ما تكون عاطفية كأن يقلد احدهم صوت فتاة تبدي له اعجابها به وولعها فيه..فيصدّق..ويطلب منها اللقاء..فيأتي الى المكان الذي فيه من حاكوا له المقلب!.
لكن اغلب (كذبات نيسان) العراقية تتوزع بين مقالب تحمل اخبارا مفزعة (شدّ حيلك اخي..ترى الوالد انطاك عمره،او..اخوك..دعمته سيارة وأخذوه للمستشفى،او اسرع يمعود...ترى صار حريق بمنطقتكم...)،وأخرى سياسية تحمل ايضا خبر موت من يكرهون،او مفارقات لا تحصل مهما يكون!.. فذهب بي تفكيري الى مقاربة فنتازية..ماذا لو اعلن في السبت الموافق( 1 نيسان)عن تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلين؟.هل ستكون حقيقة ام انها كذبة الاول من نيسان؟
انا شخصيا سأعتبرها كذبة نيسان،لا لتزامنها..بل لأن المحاصصة في العراق غير المحاصصات في كل دول العالم..ولك ان تعرف ان المحاصصة السياسية معمول بها في الاتحاد الاوربي ودول ديمقراطية ،ما يعني ان المشكلة ليست في (المحاصصة) ذاتها بل في آلية التطبيق والمنهج ومستوى وعي قادة الكتل السياسية. وما هو حاصل في العراق أن اغلبية الاحزاب ليست سياسية بالمفهوم الاجتماعي – الاقتصادي- الوطني بل هي تنظيمات دينية مذهبية واثنية لا تمتلك برامج وطنية،بقدر ما تهمها مصالحها لدرجة ان المحاصصة عندنا كسرت الرقم القياسي في عدد الوزارات بين بلدان العالم قياسا بعدد السكان ليتقاسموا فيما بينهم ثروة البلد عبر حكومات ما شهد العراق في تاريخه افسد وأفشل منها.
يذكر بريمر في كتابه (عام في العراق) ان الشيعة جاءوا يطالبون بحقوقهم وكذا فعل السنّة والكورد.وسواء كان هذا هو السبب او ان اميركا كانت تقصد اذكاء روح الطائفية في المجتمع العراقي لمصالح استراتيجية تخص اعادة تقسيم الشرق الاوسط،فان بريمر اعتمدها في تشكيله (مجلس الحكم)..مع ان النظام الطائفي ألد اعداء الديمقراطية،ولا يمكن لزعيم طائفي ان يكون ديمقراطيا لأنه يؤمن ان طائفته فوق الجميع وان مرجعيته لها تعلو على مرجعيته للناس والوطن.
ومنطقيا..يفترض بعد ثلاث جولات انتخابية ان تتعزز الحياة الديمقراطية في العراق وتترسخ الحريات وحقوق المواطنة ويعاد احياء الشعور بالانتماء للوطن..لكن ما حصل ان المحاصصة اوصلت الحال الى التفكير بتقسيم العراق، لأن قادة الكتل السياسية استفردوا بالسلطة لدرجة انهم قسموا الوزارات ومؤسسات الدولة على اساس الطائفة والقومية وحتى العشيرة،وصارت الوزارت دويلات داخل (دولة) لا تمتلك مقومات الدولة..وانجبت نخبا فاسدة تتقاتل على مكانة كل طائفة وقومية وحصتها في المنصب والثروة،واشاعت الفساد السياسي والمالي والاداري،وجرى تغييب مفهوم الوطن على مدى ثلاث عشرة سنة!
والآن،وبعد ان جنى العراقيون البؤس والشقاء والفواجع من الذين انتخبوهم صاروا يطالبون بانهاء المحاصصة السياسية ،استقطبها مؤخرا السيد مقتدى الصدر وانظم اليه المدنيون بمن فيهم الشيوعيون والعلمانيون،ليمنح نفسه (ممثل الشعب) وخادمه ويطالب بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة،وانه يريد ثلثاها في الأقل من القائمة التي اعدتها لجنة قام هو بتشكيلها،واقترحت اسماء هم من وجهة نظرها الأكفأ في البلد، مع ان غالبيتهم لا يمتلكون خبرات تخصصية،وبينهم من هو ليس معروفا عزا البعض ترشيحهم الى علاقات شخصية،فيما السيد رئيس الوزراء لديه قائمتان واحدة تمثل الكتل وأخرى اعلن عنها النائب علي العلاق في مداخلته بجلسة البرلمان (الاثنين 28 آذار) من ان العبادي مستعد ان يعلن غدا حكومة تكنوقراط مستقله ان وافقت الكتل السياسية،مخاطبا اياها بالوجه بأنهم متشبثون بوزرائهم.
ولنفترض انه جيء بالأكفأ من قوائم: الصدر،العبادي،الحكيم،علاوي،المطلك،
،الجبوري،..فهل بمستطاع الوزير المستقل ان يقضي على محاصصين في داخل وزارته اغرموا بالسلطة والجاه والثروة؟!
نعم..ان تشكيل كابينة جديدة مطعمة بتكنوقراط..ممكن..لكن ان يقال ان المحاصصة انتهت في العراق بأمان.. فتلك اقوى كذبات الأول من نيسان!

29 آذار 2016



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حواء..لو يعرفها آدم..سيكولوجيا!
- جائزة التنوير الثقافي لعام 2016
- ثقافة نفسية(187) سيكولوجيا الشك
- الضمير العراقي..حذار من مرحلته الرابعة!
- محنة حيدر العبادي..أين تكمن؟
- فالنتاين عراقي
- الطائفيون..لماذا تناءوا عن عبد الكريم قاسم؟!
- يوم قالت المرجعية..لقد بحت أصواتنا!
- كنز المال
- سيكولوجيا الغالب والمعلوب
- حيدر العبادي تحليل شخصية في دراسة علمية
- ثقافة نفسية(183) النساء..واكتئاب الشتاء
- التطرّف المذهبي..عنوان حروب 2016!
- العراقيون بين عام مضى وعام أتى
- سياسيو شيعة العراق..أخجلوا الشيعة
- فوضى الاعلام وسيكولجيا الجمهور
- ثقافة نفسية (182) ...الشره العصبي
- لمناسبة مناهضة العنف ضد المرأة
- الزيارات المليونية..هل أحيت القيم الحسينية؟
- السياسيّون العراقيون..مرضى نفسيا


المزيد.....




- -إيران تفقد السيطرة على هرمز-.. بيانات توضح من يمتلك -اليد ا ...
- مصادر كورية جنوبية تكشف عن تفاصيل تقليص المناورات مع الولايا ...
- سيناتور أمريكي يتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي بإخفاء أدلة فسا ...
- طهران تعلن لقاء سفيرها في الكويت بأربعة إيرانيين محتجزين منذ ...
- -سي إن إن-: واشنطن تغير استراتيجيتها تجاه إيران
- -رأيت الأدلة-.. عالم في البنتاغون يزعم: أمريكا تخفي جثث 4 أج ...
- وول ستريت جورنال: ترامب يبحث عقد لقاء مع زعيم كوريا الشمالية ...
- شجار جماعي بين مشجعي فريقين من شيكاغو يتحول إلى اعتداء وحشي ...
- من الخوف إلى الكراهية.. كيف تنخر الإسلاموفوبيا القيم الأمريك ...
- -الاستراتيجية تغيرت من مهاجمة إيران إلى خنقها-.. مصادر تكشف ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - كذبة نيسان..ان انتهت المحاصصة في العراق بأمان!