أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناديه كاظم شبيل - في وطني العراق !














المزيد.....

في وطني العراق !


ناديه كاظم شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 5114 - 2016 / 3 / 26 - 14:15
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بلادي
في بلادي يعشق الناس الموت ، ويزدرون الحياة ،هدفهم الموت ثم الموت ثم الموت ....ثم الموت .
في بلادي ، لا مكان للاتحاد ، فالاتحاد ضعف والفرقه قوه ، كل فرقة تحسب انها الفرقة الناجيه ، لذا تراها تفتك بالفئات الاخر بلا رحمة ولا هواده ، فترى الموت سيل جارف يجرف الطفل والاجنة في بطون امهاتها ، ويجرف الشيوخ والشباب ، موت ثم موت ثمو موت ، ثم الجنة ...متسربلة هي الاخرى بثياب الموت .
في بلادي ، رؤؤس محمولة على الرماح ، ورؤوس تطير الى السماء ، ورؤوس ملطخة بالدماء ، ورؤوس ملفعة بالغباء ،وكلها تهتف باسم الموت ،كلها تحيي الموت ، حي على الموت ، ولتسقط الحياة الى الابد .
في بلادي ..البرمجة ذاتها تعاد ، الصلوات الخمسة ذاتها تعاد ، التشهد والوضوء ، الصوم ، قيام الليل والحج الى بيت الله الذي احل الدماء الطاهره ،والذي صدر الموت الينا بثياب سوداء وعمائم سوداء ، وقلوب كالحة السواد ، وافكار منها اسود ، كلها تهتف للموت ، فالموت هو الحلم الذي يراود ضمائرهم المريضه ،فاصبحت والموت تؤامان لا يفترقان .
في بلادي .. الدين سجادة وقبلة ومسبحه ، يؤديها النساء والرجال والاطفال ، بسرعة وبلا تأمل ، ذكروا الله مرات عديده ثم ختموها بالسلام على الملكين القابعين عن اليمين وعن الشمال ، ولم تتجوز صلاتهم شفاههم ، وابتعدت كثيرا عن وجدانهم ، فما ان ينتهوا منها حتى يبدأوا بكل الكبائر ، ابتداءا من الغيبة وانتهاءا بالفتن والاتهامات والسحر والخزعبلات ، ويعدوها هينة ، فهي لا تعدو ان تكون في الحسبان ، فالله واسع الرحمة وواسع المغفره ، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وحسبهم انهم ممن يغفر لهم ، هكذا اذن تكون القسمة العادله !
في بلادي لا مكان للمحبة ، الحب ( استغفر الله منه ) مالنا وللحب ، دعوه بعيدا ، سنغلق دونه الابواب والشبابيك ، وكل فتحة في البيت ، الحب هو من عمل الشيطان ،غضوا ابصاركم كي لا تقعوا في المعصيه ، دثروا نساءكم احصانا لهن ، حتى عيونهن من الافضل ان لا يراها الاجنبي ، المرأة فتنه ، المرأة عورة ، عطرها حرام ، مصافحتها حرام ، صوتها حرام ، حنطوها ، او ادفنوها في الحياة ، فهي اصل البلاء ، هي كل البلاء.
في بلادي .. الموسيقى حرام ، هل تعرفون سادتي الافاضل من هو الفاسق ، الفاسق هو من يستمع الى الموسيقى ، هذا ماسمعته اذناي من معمم يشرح لنا من هو الفاسق ، اذن كل من يستمع الى الغناء هو فاسق ولهذا حرموا الغناء واباحوا النواح ، النواح .. النواح.. على كل مقامات الحزن العراقي ، ليذهب الفرح عنا والى الابد ، مالنا وللفرح ؟ نحن اناس لا يجيدون الا الحزن ولا يتغنون الا للحزن ، ولا يحترمون الا الحزن ، ولا يحترفون الا فن الحزن .
في بلادي ...الجهل نور والعلم ظلام ، ها هي اوربا وامريكا ملكتا العلم ، فملكتا العالم ، فما نصنع به نحن ؟ حقا مايقال لايملأ عين ابن آدم الا التراب !
لنا علمنا توارثناه ابا عن جد ، وهذا يكفي ، امراضنا به تحل
أكلنا ...نومنا ..غسلنا ..زواجنا ..طلاقنا ..بيعنا .. شراؤنا ، هذا هو العلم والا فلا ! ماذا نريد اكثر ؟ كل ماعدا ذلك نستورده بنقودنا التي لا تعد ولا تحصى ، وتعسا للبحث والعلم والرقي .
كي تنهض بلادي عليها بالاعتراف بالخطأ الذي يعشعش في كل خلية من خلاياها ، فالثوب الذي ترتديه قد ارتدته بالمقلوب تماما ، عليها ان تعشق الحياة وتعمل لها ، وتكره الموت وتعمل له ايضا وفق هذا الكره . ان تجيد فن الحب ، فتحب الجميع ، وتكره الكره فقط ، فالكل اخوة ولا فرق بين مسلم وملحد ومسيحي ، كل يملك فكره ، وكل يحترم وجهة نظر الاخر ، المهم ان يكون الاحترام والود سيدا الموقف.
ان يمنع منعا باتا الاتجار بالبشر ، والسبايا وملك اليمين وعمليات الخطف وبيع الاعضاء ، وعصابات التكفير ، ويعاقب مرتكبوها العقاب الصارم .
ان يمنع الغش في البيع والشراء ، فلا اطعمه فاسده ولا ادوية فاسده ، ولا مياه صحيه مغشوشه .
ان توفر الكهرباء بأسرع وقت ممكن ، كونها عصب الحياة .
ان تستبدل اللطميات والمراثي البكائيه بالاغاني والاناشيد التي تبعث في النفس الامل وحب الحياة ، ولا تدفعنا للتفتيش عن تاريخنا المثقل بالثأر والانتقام ، فالماضي لا يعود ، ولا نرغب بعودته على الاطلاق ، فماذا خلف لنا ماضينا الأ الايتام والارامل ؟ وها هي داعش تعيث في الارض الفساد ، تسندها كعبتنا المقدسه ومن لف لفها من دول التخلف والجوار .
لا يتم ذلك الا باسقاط الحكومه الطائفية التي لا تمثل الا نفسها ولا تعمل الا لاطماعها واستبدالها بحكومة جادة لخدمة الشعب الذي نال الكثير بسبب حكومته المنهاره ،التي تعمل ضد مصلحته في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعيه ، والشعب قادر على اسقاطها بالمظاهرات السلميه والاعصامات ، والاضراب عن العمل .الظلم زائل لا محاله.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذات الكفن الاسود !
- في العراق الحبيب ! ان تحال على التقاعد ! شئ من المحال !
- حدث في جوازات الاعظميه !
- الفارون من الحجيم !
- لالالا ................لا تكتبي !
- المرأة المسلمة المغتربه ! حررها القانون وقيّدها الشرع !
- التحرش الجنسي في الوطن العربي
- يومها ؟؟؟؟؟؟؟؟حين تمتلك ارادتها كشقيقها الرجل ، ذلك هو يومها ...
- عنصريون مع سبق الاصرار والترصد !
- ترى ! كم شتاته تستوعب صحراء عراقنا الجميل ؟
- مباراة انسانية بين حلف الفضول واتفاقية جنيف
- خفته جدا ............حتى خيّل لي بأنني احببته جدا !
- ماانتنها !صلة الرحم لو تحولت الى صلة لحم
- دعوة لتنقية الذات !
- وداعا أبا علي !
- اي الاصنام احق بالتحطيم ؟
- كما من حمّى ينتفض المريض ،انتفض الشعب العربي من ظلم الطغاة !
- قارورة ؟؟؟ ارفض ان اكونها حتى ولو لارقى انواع العطور
- القوى اليساريه وثورات الربيع العربي
- المرأة العراقيه ترفع لواء الوطن عاليا


المزيد.....




- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- البيت الأبيض: إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها
- وكالة: سوريا تفرج عن أكثر من 400 موقوف قبيل الانتخابات
- تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الإسرائيلي إثر ...
- موسكو تدعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى ضبط النفس وتجنب ...
- كاليفورنيا قد توسع نطاق حالة طوارئ الجفاف المفروضة مؤخرا
- الاتحاد الإفريقي: ما يفعله الجيش الإسرائيلي في غزة انتهاك لل ...
- بوتين يقدم قانون فسخ -السماء المفتوحة-
- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون منازل الفلسطينيين في بلدة سنجل ش ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناديه كاظم شبيل - في وطني العراق !