أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مندلاوي - لماذا الفيدرالية المعلنة في غربي كوردستان استثنت الأراضي الكوردية التي استعربت تحت تسمية الحزام العربي العنصري!!















المزيد.....

لماذا الفيدرالية المعلنة في غربي كوردستان استثنت الأراضي الكوردية التي استعربت تحت تسمية الحزام العربي العنصري!!


محمد مندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5114 - 2016 / 3 / 26 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مما لا يخفى على أحد, أن غالبية الأنظمة المتعاقبة على دست الحكم في الكيان السوري, شبيهة تمام الشبه بشقيقاتها من الأنظمة العربية الأخرى, التي تحكم كياناتها المتخلفة في عصر بعد ما بعد الحداثة بعقلية شيخ القبيلة, الذي لا يجيد مهنة أخرى غير ارتكاب الأعمال الإجرامية المخالفة للقانون, والبعيدة كل البعد عن الحضارة والقيم الإنسانية, كغزو الآمنين في عقر ديارهم, ونهب ممتلكاتهم وسبي ذراريهم والاستيلاء على أراضيهم ومساكنهم ومحلاتهم دون وجه حق. تماماً هذا ما فعلته الأنظمة السورية العنصرية مع الشعب الكوردي في غربي كوردستان, الذي ألحق قسراً بعد عام (1920) بهذا الكيان المصطنع, الذي صار بعد أن ورث الابن بشار الرئاسة عن أبيه كالدعاية التجارية عندما ابتكر وجود نظامين في نظام واحد إلا وهو النظام الجملكي, أي: الجمهورية والملكية في نظام واحد, حيث ظاهره جمهوري ومحتواه ملكيي وراثي. عزيزي المتتبع, كما ألحق غربي كوردستان بالكيان السوري, كذلك ألحقت الأجزاء الأخرى من كوردستان, بقوة الحديد والنار بإيران والعراق وتركيا الطورانية والاتحاد السوفيتي السابق. ألا أن موضوعنا لهذا اليوم هو عن الكيان السوري, وغربي كوردستان, الذي رزح لعقود طويلة تحت نير احتلاله البغيض. إن جانباً من السياسة الدنيئة, التي نفذتها الأنظمة السورية العنصرية المقيتة في غربي كوردستان, هي ذلك المخطط الجهنمي, المسمى "بالحزام العربي" من أجل تقطيع أوصال المدن الكوردية عن بعضها, الذي بدأ بتطبيقه على الأرض في أواسط الستينات القرن الماضي, حيث تم بموجبه تهجير المواطنين الكورد من أرض آبائهم وأجدادهم في غربي كوردستان بطول (300) كيلو متر وعرض (10-15) كيلو متر, ومن ثم جلبوا آلاف العوائل العربية أو البدوية واستوطنوهم في الأراضي الكوردية المسلوبة بطريقة ممنهجة ومدروسة في أقبية مخابرات الأنظمة الديكتاتورية المتعاقبة, ومنحوهم سلسلة من الامتيازات التي حرم منها المواطن الكوردي عمداً. حتى أن بناء سد الفرات, الذي بدأ إنشائه في أواخر الستينات من القرن الماضي, تطلب تشييده ترحيل القرى العربية التي غمرتها مياه السد, واستغل النظام تنفيذ هذا المشروع كفرصة ذهبية نزلت عليه من السماء حيث أقدم على تهجير آلاف العوائل الكوردية من مناطقهم وتوطين آلاف العوائل العربية في أماكنهم وتوزيع مئات الآلاف الدونمات من الأراضي الزراعية التي كانت تعود للكورد عليهم مجاناً. إن لم يكن هذا إرهاب دولة, ماذا نسميه إذاً؟!. إن لم تكن هذه هي العنصرية المقيتة بعينها فماذا تكون إذاً؟!. السؤال هنا, أي نوع من البشر هؤلاء الذين يقبلون بهذه السياسية الهمجية!! كيف يرضى هذا (الإنسان) لنفسه أن يقيم في مسكن غيره ومالكه مطرود منه بالقوة!!, كيف يقوم هذا الإنسان بزرع أرضاً سلبت من مالكها الشرعي عنوة!!. يا ترى أين مكمن الخلل في هذا الحيوان الناطق!!. هل أن الخلل في ذاته وثقافته البدائية, التي تربى عليها أباً عن جد!!. أم الخلل في المنظومة الفكرية أو العقائدية التي يعتنقها, والتي تحدد له مسار حياته بكلمتين افعل ولا تفعل!!. للأسف الشديد, نحن الكورد في جنوبي كوردستان ابتلينا بنفس الصنف من البشر, عندما جاء نظام المقبور صدام حسين بآلاف مؤلفة من السنة والشيعة على حد سواء واستوطنهم في أراضي الكورد بقوة السلاح. بعد أن جردوا الكورد من أراضيهم الكوردستانية وهجروهم منها في ليل حالك. ويأتي على رأس هذه المناطق السليبة مدينة كركوك "قلب كوردستان" النابض ليست قدسها. إن هؤلاء الأوباش, كما أولئك الأراذل, الذين غرسوا كخنجر غدر في خاصرة الكورد في غربي كوردستان, ليس لديهم ذرة شرف أو كرامة أو إنسانية, ولا يميزوا بين الحلال والحرام, وبين الحق والباطل. حتى أن مراجع الشيعة وشيوخ السنة لا تحرك ساكناً في هذا المضمار, وهم يعلمون جيداً, أن في الإسلام قاعدة لا يجوز مخالفتها, والتي تقول صراحة:" الساكت عن الحق شيطان أخرس, والناطق بالباطل شيطان ناطق". أين هم من هذا!!. أين هم من إنكار الباطل والدعوة إلى الحق؟!, وعندهم حديث النبي محمد الذي يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه". أليس الذي يجري الآن من انتهاكات خطيرة في تلك المناطق المستعربة وغيرها من دمار هائل للحجر والبشر هو تصديق لهذه النبوءة التي أنذر بعقاب الله إذا دار المسلم وجهه عن نصرة المظلوم؟؟؟. بل بخلاف هذا, نرى أن فرقاً من المسلمين أسسوا أحزاباً ومنظمات إرهابية في سلم أولوياتها معاداة الشعب الكوردي المسالم, كداعش والنصرة وما يسمى بالحشد الشعبي ومن على شاكلتهم من الإسلاميين و القوميين العروبيين والطائفيين. عزيزي القارئ, لقد رافق قضم الأراضي الكوردية وإعطائها كهبات للعرب الوافدين بالمجان, إسقاط الجنسية السورية عن مئات الآلاف من الشعب الكوردي المغضوب عليه. بعد كل هذه التجاوزات و الاعتداءات السافرة على الشعب الكوردي أرضاً وشعباً, كانت الأنظمة السورية العفنة حينها تجتر في وسائل إعلامها الموبوءة ليل نهار, أن الإمبريالية والدول الغربية هي التي تحرك الكورد وتسعى لإنشاء دولة لهم على الأراضي السورية, طبعاً هذا وفق ادعاءات الأنظمة السورية الحاكمة. لكن العالم شاهد في الأيام الأخيرة, كيف أن الاستعمار والصهيونية ودول الغرب (الكافر) تقف وراء من وتآزره؟. لقد سمع ورأى العالم أجمع, أن المار ذكرهم أعلاه, ناهيك عن قيام دولة كوردية, لم تقبل حتى بالفدرالية للكورد في غربي كوردستان؟. إذا كانت الوطنية تقاس وفقاً لمعاداة تصريحات الدول الغربية, لا شك أن الكورد بعد التصريحات الأمريكية والروسية و قرارات الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن واجترار بشار الجعفري والرفض الإيراني والتركي الطوراني برفض الفيدرالية, التي أعلنت على التراب الكوردستاني, لا شك أن الكورد أول وأصدق الوطنيين في الشرق الأوسط, لأنهم نالوا حصة الأسد من العداء السافر الذي خرج من الدول والمنظمات المذكورة أعلاه. أليس بخلاف ذلك الرفض والتعنت الغربي الإيراني التركي هو النظام السوري بعينه, الذي نال استحسان وقبول إسرائيل ومجلس الأمن الغاشم وغالبية الدول المذكورة. ألم يقل أولئك في كل قراراتهم العوجاء: "يجب الحفاظ على وحدة سوريا". إن كان هذا هو المعيار الذي ينبغي أن يقاس به الوطنية, فالنظام البعثي في سوريا وفق هذا المعيار يكون أخس وأنذل وأحط وأسقط نظام لا وطني في العالم. دعونا الآن نأتي إلى بيت القصيد في موضوعنا, إلا وهو, الجهة التي أعلنت الفيدرالية في غربي كوردستان, كما شاهدنا وسمعنا من خلال وسائل الإعلام المتباينة, أن القيادة الكوردية في غربي كوردستان والمتمثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي وذراعها العسكري وحدات حماية الشعب لم يتطرقا إلى المناطق الكوردية التي استعربت في العقود الماضية وفقاً للسياسة العنصرية التي نفذتها الأنظمة التي توالت على دفة السلطة كـ(الحزام العربي) العنصري. بل تعاملت القيادات الكوردية "الفيدرالية" معها وكأنها مناطق عربية لم تستعرب وفق قرارات قرقوشية أصدرتها الأنظمة العنصرية في سوريا بالضد من الشعب الكوردي في غربي كوردستان. من المعروف لدى أبناء الشعب الكوردي, إن حزب الاتحاد الديمقراطي هو أكثر الأحزاب الكوردية مرتبط بالأرض. إذاً, ما هو جوابه للمواطن الكوردي في عموم كوردستان عن عدم مطالبته بعودة تلك الأجزاء من أرض كوردستان المغتصبة, التي دنست من قبل المحتل...؟.
26 03 2016






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنيف.. جنييفان.. جيييفة
- عندما يكون المثقف.. غبياً والسياسي أبلهاً ماذا يُنتظر منهم غ ...
- لقد طفح الكيل.. وبلغ السيل الزبى.. ولم يبق في قوس الصبر منزع
- الطوراني المتأسلم -محمد زاهد گيل- نموذج حي للعنصرية التركية ...
- الشعب الكوردي بحاجة إلى ثورة ثقافية عارمة بدءاً من النخبة وا ...
- عندما يكون المرء حقيراً وسافلاً...؟
- جواب جريء على سؤال جريء؟
- جمهورية كوردستان في ذكراها السبعون
- كيف يفسر ويفهم البعض.. مصطلح الاحتلال؟
- مقارنة بين وضع الجالية الكوردية في إسرائيل ووضع الجالية الكو ...
- ما هي نوع العلاقة.. بين أردوغان والمثليين الأتراك؟!
- متى تتحضر العرب والناطقون بالعربية؟
- ما الفرق بين القنصلية العراقية في طهران والقنصلية العراقية ف ...
- ماذا سيجني الشعب الكوردي في غربي كوردستان من مؤتمر المعارضة ...
- ما أشبه اليوم بالبارحة
- كيلو و دالاتي والوطنية المزيفة
- إدعاء الأتراك عن انتهاك (مجالهم) الجوي يشبه إدعاء العاهرة عن ...
- التمايز بين أردوغان ومن سبقه في حكم الكيان التركي كالتمايز ب ...
- نزهة كوردية في رياض موطن الأبطال
- عنزة ولو طارت؟


المزيد.....




- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـCNN: نستعد لتوسيع عملياتنا ف ...
- -العفن الأسود- يلاحق مرضى كورونا في الهند
- فيديو يظهر هلع وهروب إسرائيليين للملاجئ وسط دوي صافرات الإنذ ...
- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـCNN: نستعد لتوسيع عملياتنا ف ...
- فيديو يظهر هلع وهروب إسرائيليين للملاجئ وسط دوي صافرات الإنذ ...
- حفر سيبيريا الغامضة
- الديكتاتورية الرقمية?+18
- عالم الغد ?استيطان الكوكب الأحمر
- مصر.. المحكمة تحدد جلسة عاجلة لمحاكمة المطرب حسن شاكوس بسبب ...
- مقتل إسرائيليتين في قصف صاروخي فلسطيني على عسقلان


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مندلاوي - لماذا الفيدرالية المعلنة في غربي كوردستان استثنت الأراضي الكوردية التي استعربت تحت تسمية الحزام العربي العنصري!!