أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطوني ولسن أستراليا - حكايات!..














المزيد.....

حكايات!..


أنطوني ولسن أستراليا

الحوار المتمدن-العدد: 5112 - 2016 / 3 / 24 - 08:17
المحور: الادب والفن
    



جلستا تتحدثان وتفكران فيما يمكن أن تفعله احداهما في حبها لهذا الشاب الوسيم، والذي لا يشعر بحبها له. ماذا تفعل لجذب انتباهه لها؟ أتفرض نفسها عليه، وتذهب اليه وتقول له: أنا أحبك؟ أم تتصرف معه تصرفات تشعره بوجودها؟ انها لا تعرف!..
تنصحها صديقتها أن تطلب منه لقاء في مكان ما. تسألها والدهشة في عينيها: أطلب منه موعدا؟!. فترد صديقتها عليها، وتقول لها: وما المانع في ذلك!.. أنتِ تحبينه، أو معجبة به وتريدين التعرف عليه، ومعرفته عن قرب، وتبثينه حبك واعجابك به!..
***
تعود الزوجة الى المنزل متأخرة عن موعدها. يستقبلها زوجها قلقا عليها ويسألها: أين كانت!. وما سبب هذا التأخير!.. "تشخط" فيه أمام ابنتها، والتي لم تبلغ الثانية عشرة من عمرها!.. وتقول له: لقد كنت مع بعض أصدقائي وصديقاتي. يسألها مرة أخرى: لماذا لم تتصل به وتخبره، أو تخبر ابنتهما انها ستتأخر؟!.. ترد عليه بأنهم جميعا بعد انتهاء العمل فكروا في الذهاب الى احدى الحانات والأحتفال بخطوبة احدى الزميلات لأحد الزملاء!..قضينا وقتا ممتعا نشرب ونتحدث ونهنيء الخطيبين!..
يقول لها: وماذا عن المنزل؟!.. وماذا عن ابنتك؟!.. وماذا عني أنا شخصيا زوجك؟!.. ترد عليه وتقول له: كونك زوجي لا يجعلني عبدة لك،لا أتحرك إلا بإذنك ولا أفعل شىء إلا بعد موافقتك!.. ألا تستطيع ابنتك أن تعد الطعام؟ كفانا العيش في الماضي وحياة السيادة المطلقة للرجل!.. العالم يتقدم والمرأة لم تعد خادمة للرجل.انها مثله تماما في الحقوق والواجبات وفي كل شيء. أفق أنت وأمثالك واعلموا أن عجلة الزمان تتقدم الى الأمام والمرأة لن تتراجع أو تتخلى عن مكاسبها التي حققتها طوال كفاحها المرير من أجل الحرية والمساواة.
***
خمسة أعوام أخرى وفي نفس المنزل ، بلغت الأبنه سبعة عشر عاما. جاءت متأخرة عن موعد عودتها من المدرسة. كانت أمها تنتظرها والغضب يملأها. كادت أن تُجن. حمدت الله على أن زوجها سيأتي متأخرا من عمله اليوم، وإلا ما انتهت من تهكمه وسخريته!
أمسكت بها في عنف. صرخت الأبنة، وقالت لها: أنتِ تؤلمينني!..
سألتها الأم، وهي تحاول أن تكتم غضبها وغيظها: أين كنتِ؟ لماذا تأخرتِ؟..
نظرت اليها ابنتها، وفي برود تام قالت لها: لماذا تسألين؟ لم أعد طفلة صغيرة؛ حتى تتحكمي في تصرفاتي. انني كبرت الآن، وأعرف حقوقي جيدا، وأعرف أن لا سلطة لكما أنتِ وأبي!.. أخرج وقت ما أشاء، وأعود وقت ما أريد، ان لم تقبلاني على هذا وتريدان وضع القيود البالية القديمة؛ أحب أن أقول لكِ، ولأبي أيضا: أنني حرة. وأستطيع أن أترك المنزل وأعيش بمفردي ولا حرج في ذلك!
لو كنت ولدا هل كنتِ تسألينه هكذا؟.. لا أعتقد!
وما الفارق بيني وبينك؟ أنتِ امرأة متزوجة، وأنا فتاة طالبة. لا.. لقد بلغت السن القانونية التي تبيح لي ممارسة حقوقي كاملة!.. ما الذي يخيفك يا أماه!.. آه تخافين على شرفي وبكورتي!.. اطمئني ولا تخافي!.. أعرف جيدا كيف أحافظ على بكورتي؛ لأن هذا الجسد هو جسدي أنا، أمنحه لمن أريد وقت ما أريد، وهذا جزء من حريتي واستقلالي!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة الفستان
- من وسط الزحام!..
- الحب
- إله خلق الإنسان، وإله خلقه الإنسان!


المزيد.....




- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطوني ولسن أستراليا - حكايات!..