أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - سلاما نخيلات العراق الشامخات-2














المزيد.....

سلاما نخيلات العراق الشامخات-2


جعفر المهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 5110 - 2016 / 3 / 21 - 12:42
المحور: الادب والفن
    


سلاما نخيلات العراق الشامخات-2
إلى روح أمي الراحلة..
إلى كل أم عراقية قهرت الصعاب بصبرها الأسطوري..
جعفر المهاجر.
حين يطل وجهك كل صباح
تتراقص لطلعته الأزهار
وتحوم حوله أجمل الأطيار
ويذوب الكون في جماله الملائكي الأخاذ
وتلوذ به الفراشات الملونة
من هجير الزمن وعواصفه
وجهك الطاهر منحني إشعاعات الأمل
والدفء الإنساني الفريد
الذي لاتحده حدود
ولن تقف أمامه السدود
بإطلالته يغسل أدران القلوب
ويزيل عنها الظلمة
ويمنح الحياة الاخضرار الأبهى
فتلبس الأرض حلتها القدسية
وتتضوع السنابل من عبيره الفواح
لقد مرت أمامي في رحلة عمري
وجوه كثيرة
لكنها غادردتني وغادرتها
دون أن تترك أثرا في حياتي
والمحطة الوحيدة التي تركت أثرها
الأزلي في دمي وروحي
وجهك البهي
توقفت في تقاسيمه الملائكية طويلا
ولم أرغب بمغادرتها أبدا
لقد نهلت منها
كل المعاني الإنسانية النبيلة والجميلة
والمحبة والعطاء
والأمان والبهاء
إنها نور طريقي
إنها بحر الصفاء الخالد
الذي يختلف عن كل بحار الدنيا
وليس فيه ذرة ملح أجاج
لابل إنه أنقى من الماء الزلال
وأجمل من كل جمال
وكل خفقة من خفقات قلبك الرحيم
تترنم فيه نداءات ملائكية
تحمل طهرا أزليا
فتنحني له الدنيا إجلالا
ظلك ياأمي لايفارقني لحظة واحدة
إنه يحمي عظامي من هجير الزمن
هوطيفي وعسلي المصفى
وعيني التي أرى فيها معالم الطريق
ونبعي البارد بين رمال الصحراء
إنه كأس دهاقي الأوفى
هاإنني أقرأ في جبينك الناصع
خارطة الأمل
وكلما تراكم عليه تعب السنين
يزداد تألقا وجمالا
وهيبة وصبرا وجلالا
يامن أديت رسالة الأمومة بجدارة
وتحديت جبال القهر
كان الحرمان لايفارقك لحظة
لكنه عجز عن الانتصار عليك
إلى اللحظات الأخيرة من حياتك
ولم يجد اليأس طريقه إلى روحك
ياملكة الإيمان والعزيمة والإصرار
أيتها الأم الصابرة
دعيني أنحني أجلالا لصبرك الأسطوري
وأقبل التراب الذي تدوسين عليه
حين رحلت عني دون وداع
أنتحب قلبي كثيرا في الغربه
فعصفتني غربتان
لم أجد أقسى منهما أبدا
وجدك نار يتأجج في كل ذرة من كياني
أنا اليوم متلهف وجائع للمسة حنانك
لقطعة صغيرة من خبزك الحار حرارة قلبك الطاهر
لأبرة الخياطة
التي كانت تحركها أناملك الطاهرة
لكي أعيش
إنني في غاية الوجد
لابتسامتك الحلوة الندية
كم كنت شامخة ونبيلة وعظيمة ياأمي!
رحماك أيتها الإنسانة البهية النقية
ياشجرة العز والإباء
ودرة الجلال والبهاء
إن ورود الدنيا كلها لاتكفي
لكي أضعها على قبرك
رحماك ياأمي
يامنبع الحب الذي رحل عني
هاهي نبضات قلبي تنتحب
وروحي تشكو من فراقك القاسي
وفمي يتحرق لطبع آلاف القبلات على جبينك الملائكي
والمتلألئ كالنجوم في سماء حبك الواسعة
إنني لن أوافيك حقك الذي تستحقينه
دعيني أقبل رفاتك الطاهر
فمآثرك وتضحياتك وبهائك
أكبر من كل الكلمات
أعذريني ياأمي
ياريحانة قلبي
وزهرة حياتي الفواحة
لن أنساك أبدا ياأمي
سأدعو الله في الصباح والمساء
ليغمرك برحمته الواسعة
ياشجرتي الوارفة الظلال
التي خلت منها حياتي
أعذريني وسامحيني ياأمي
وآغفري لي ذنوبي ياأمي
فأنا بأمس الحاجة إلى غفرانك.
جعفر المهاجر.
21/3/2016م



#جعفر_المهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الردة السوداء.
- النائب ظافر العاني والضخ الطائفي المتهافت.
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-6
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-5
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-4
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-3
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-2
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-1
- بغداد ُ يادوحً الرجا
- كلما أوقدوا للحرب نارا أطفأها الله .
- رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور حسين الش ...
- طوفان الغضب المقدس.
- سلاما أيتها الشهباء.. ياتوأم الشمس.
- ماأبهى حكمتك ، وأنقى ضميرك ياسيد المقاومة.!
- الأديب الراحل جعفر سعدون لفته الجامعي وحديث عن الحياة والموت ...
- الأديب الراحل جعفرسعدون لفته الجامعي وحديث عن الحياة والموت ...
- وخير جليس في الزمان كتاب.
- إعدام الشيخ الشهيد النمر لن يمر بسلام على حكام الجريمة والغد ...
- الراحل الشيخ علي الشرقي شاعر المعاناة والحب والنهوض.- القسم ...
- الراحل الشيخ علي الشرقي شاعر المعاناة والحب والنهوض.-القسم ا ...


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - سلاما نخيلات العراق الشامخات-2