أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طوني دغباج - انا و بس














المزيد.....

انا و بس


طوني دغباج

الحوار المتمدن-العدد: 5106 - 2016 / 3 / 17 - 00:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


انا و بس

بالعطاء و التواضع نكبر و بالمعرفه نتقدم
نفخ الذات يكون عند البعض مقصود و تقليد و لكن مع استخدامه لفترات طويله يصبح ادمان ثم مرض ( وهو مرض في كل الاحوال و موجود لدى الكثيرين ) و مجتمعنا لا يتمتع بالتقليد الاعمى الا قليلا ما شالله و مما يزيد الطين بله هو السطحيه فلو كنت على قدر كافي من الادراك لقمت بفلترة تصرفات هذا او ذاك في عقلي و استسخفتها بدلا من الاقتدا بها و تقليدها. لست اول من كتب عن تضخم الانا و لن اكون اخرهم و لا انا اكثرهم خبرة و ما يهمني هنا بخصوص هذا السرطان النفسي هو ما ينتج عنه من سعة الذمه و موت الضمير . مدعين المعرفه منذ الولاده هم من هذا النوع دون شك و هذه احدى الافات التي نشا و تربى عليها هوءلاء العباقره ينتج عنها تضخم الانا الكاذب. و ان تضخمت الانا فانا و بس ان حضرت نقاش حول اي موضوع او معلومه جديده اتحدث بنبرة صوت ملتويه تقول لكم باني الملم بالموضوع مسبقا و اني المولف او المخترع. و لالمامي الكامل و معرفتي بادق التفاصيل ما ان يسالني احد سوال الا و رددت عليه بسوال و ليس ( جواب ) اضافة إلى المبالغة والاستعراض فتجعل مني عارفا بكل شيء. ( ادعاء الفهم و المعرفه) و الاسلوب مكشوف.
هناك فرق كبير بين من يحضر اي نقاش بموضوعيه وبين المعتقد أنه وصل من العلم سنامه ولا يحتاج أية زيادة أو تعديل و هو في قرارة نفسه غير مقتنع بمعرفته.
انه تضخم الانا و هي حالة من الشعور بالنقص و لا تخلو احيانا من سعة الذمة، و لا يبعث في كل الأحوال على الارتياح، فمثلاً التضخم الاقتصادي في دولة ما يقود الى انخفاض قيمة عملتها، كذلك الإنسان المتضخم الانا هو مترهل و متطفل في احيان كثيره ايضا و لا يقوى على السير دون أن يتكيء على احد، أن الإصابات العضوية الظاهرة بالعين المجردة أو بالمجهر والتحاليل المخبرية، يمكن محاصرتها وتشخيصها قدر الإمكان وعلاجها على ضوء ذلك، لكن إذا كانت إصابة الإنسان نفسية، اي غير ظاهره ومن أبرزها حالة تضخم الأنا فالأمر يستدعي معاينة طويلة ومتابعة مستمرة مصحوبة بإرشادات نفسية وعلاج متواصل قد يستمر لسنوات و عقود، علّها تخرج الفرد من حالته النفسية المتردية إلى حالة السواء ومن ثم الاتزان النفسي.
وبناء على ذلك نستطيع ان نجزم أن تضخم أنا الفرد ( أو كبرة الحيل الفارغة) حالة نفسية مرضية تستدعي علاجاً نفسياً طويلاً وتخفي نقيصة عند صاحبها. و حالة الإمعان في الكذب و سعة الذمه تعبر عن عدم انسجام صاحبها مع ذاته وبالتالي فهي حالة عدم توافق نفسي. كما ان الدس والوقيعة بين الناس هي حالة انحدار في القيم والمثل عند صاحبها، وبالتالي هي إصابة أخلاقية. أما الدوران كقرص عباد الشمس فهو فقط يعني قدراً كبيراً من النفاق.
و يعرف اطباء علم النفس " تضخّم الأنا " بانها حالة عصابية " مرضيه " لها أسباب متعددة: أهمها تراكم الشعور بالاضطهاد و هي داء بغيض لا يخرج منه الا أسوا انواع السلوك و تكون اذى وشر على
الاخرين,لغتهم ومنطقهم جحود ولهجتهم نكران
و " الأنا المتضخم " تعتبر غير ظاهره ومخفيه,و تتجمع فيها " توليفة " من ثلاث شخصيات مختلفة هي :
النرجسية
والتسلطية
والاحتوائية
فمن الشخصية النرجسية: تاخذ حاجتها القسرية إلى الإعجاب .. الخ ( يطول الشرح و موضوع بحاله ).

وتأخذ من الشخصية التسلطية : انفعالاتها الغاضبة .. واندفاعيتها.. الخ ( يطول الشرح و موضوع بحاله ).

وتأخذ من الشخصية الاحتوائية : السعي إلى السيطرة .. الخ ( يطول الشرح و موضوع بحاله ).

لابد من معرفة اصناف الناس ومدى مايعانون من داء أصابهم حتى اصبحوا يرون القشة في أعين الناس ولايشعرون بالخشبة التي اخترقت أعينهم !!!
وليت اصحاب الأنا يتطورون ويخلعون عنهم الموروثات الفكرية والعصبية الذهنية الشخصية ,
و صدق قول الشاعر :
لكل داء دواء يستطب به .. الا الحماقة اعيت من يداويها
حمانا الله ووقانا
مع التمنيات بالشفا العاجل للحالات المستعصيه.

طوني دغباج
Mar.17.2016






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا نستخدم العقل طالما هو موجود
- العيش في الوهم
- صفات البشر و نتائجها
- نعم لدعم المراه
- هي طبيعه الشعوب و ليس توفر الثروات او عدمه :-
- ميجانا يا ميجانا
- قديم ريف رام الله
- قديم الريف الفلسطيني
- رياءنا و رياءهم ؟؟
- عندك بحريه يا ريس
- لنحارب الانانيه و الفساد برساله من تحت الماء
- الذكاء العاطفي و حاجتنا اليه كعرب
- يكفي الحج بالعيون : -
- احب النسا العابسات
- بلاد العرب اوطاني
- من ريف فلسطين
- ما أروع الإنسانية ان وجدت
- من الريف الفلسطيني
- حاسد قد حسد
- يا ديرتي


المزيد.....




- الانتخابات الإيرانية: ابراهيم رئيسي -رئيس أم دمية؟-- الاندبن ...
- إبراهيم رئيسي: إسرائيل تحذر من -أشدّ رؤساء إيران تطرفًا حتى ...
- ظريف: -الأجانب- يغادرون المنطقة عاجلا أو آجلا
- كيف يحكم آبي أحمد بلادا تضم أكثر من 80 مجموعة عرقية؟
- مصر.. مصرع شاب سقط من شقة عشيقته بالطابق الرابع
- الكرملين يحدد موعد حوار الخط المباشر بين بوتين والمواطنين
- بالفيديو.. أول ظهور لسيارة سباق طائرة
- الجيش اليمني يعلن عن تدمير 75% من القدرات القتالية للحوثيين ...
- أرمينيا.. كوتشاريان يشير إلى انتهاكات كبيرة تتخلل حملة الانت ...
- الولايات المتحدة تحيي ذكرى إلغاء العبودية بزخم استثنائي


المزيد.....

- الفاعل الفلسفي في إبداع لويس عوض المسرحي / أبو الحسن سلام
- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طوني دغباج - انا و بس