أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حنان محمد السعيد - طائفيون يدعمون الارهاب














المزيد.....

طائفيون يدعمون الارهاب


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 5086 - 2016 / 2 / 26 - 16:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


علمتنا الأيام أن أكثر الأشياء التي نفتقدها، هي أكثر الأشياء التي نسهب في الحديث عنها، فعندما نسرف في الحديث عن الحرية، نحلم بها ليلا ونتغنى بها نهارًا، ونطالب بها لغيرنا، فنحن في أشد درجات الافتقاد لها، وعندما نسهب في شرح معاني الديمقراطية، وما يصح وما لا يصح في أعرافها، فذلك لأننا لم نتمتع بها حقيقة.

إن أكثر الناس حديثاً عن مكافحة الفساد، هم الأفسد على الإطلاق، وأكثرهم تغنيًا بالوطنية، يخونون الوطن كلما حانت الفرصة لهم، وشيوخ السلطان الذين يأمرونك بالزهد والتقشف، هم أكثر الناس تنعماً بنتاج فتاواهم.

ويحضرني الرد الحاسم الذي قاله الكاتب الكبير برناردشو عندما قال له أحد الكتاب “أنا أفضل منك، فإنك تكتب بحثاً عن المال، وأنا أكتب بحثاً عن الشرف، فيرد برناردشو: صدقت، كلانا يبحث عمّا ينقصه!”.

ولذلك كلما سمعت أحدهم يتكلم عن الإرهاب، أنتظر على الفور حدوث أعمال إرهابية، وليس ذلك عن ثقة في بعد نظر وخبرة واطّلاع المتحدث، ولكن لأن أكثر الجهات حديثاً عن الإرهاب، هي أكثر الجهات التي تمارسه ليلاً ونهاراً، بدعوى حماية نفسها من هذا الكائن الذي هي – في حقيقة الأمر – قد صنعته وغذّته وأطلقته على أهدافها ليفتح لها الباب واسعاً على مصراعيه للتدخل عسكرياً وسياسياً في شؤون من أسمتهم الإرهابيين، وهم في حقيقة الأمر ضحايا الإرهاب.

ابتدعت أمريكا هذه السياسة، وحذت حليفتها في الشرق الأوسط، السعودية حذوها، تدّعي كلاهما محاربتها للإرهاب، بينما تؤكد كل الشواهد دعمهما له، وبالرغم من افتضاح كذبهما في العديد من المرات وبالرغم من صدور تقارير تثبت تعاون هذه الكيانات الإرهابية معهما، ورصد إمدادهما لهم بالمعدات والسلاح والأغذية في العديد من المناسبات، إلا أن الآلة الإعلامية التي يديرونها لا تعرف الحرج، ولا تتوقف عن ترديد نفس الحكايات عن قوى الشر والتطرف، وقوى الخير والاعتدال، والتي هي في حقيقة الأمر تدك بلاد بأكملها بأبشع أنواع الأسلحة، وتقضي على الحجر والشجر والبشر، دون أن تمس هذه الكيانات التي لم تكن يومًا سوى ذراعها العابث بالأمنين، وحصان طروادة الذي تخترق به بلدان تسعى لهدمها.

وتؤكد تقارير نشرتها الصحف الأمريكية مثل الـ “واشنطن بوست” أن القاعدة تقاتل في صفوف التحالف السعودي الذي يضرب اليمن، وأن ضربات التحالف لا تمس أبداً مواقعهم في عدن وغيرها من المحافظات التي يمارس فيها التنظيم المتطرف نشاطه.

ولا يخفى على أحد تصريح هيلاري كلينتون الشهير “نحن خلقنا القاعدة” فهذه هي سياسة أمريكا في كل حروبها، تخلق خلايا إرهابية تدمر بها من تعتبرهم أعداءها، وترتكب كل الجرائم بحجة الدفاع عن النفس، فتفجير قنبلتين ذريتين على اليابان، دفاعاً عن النفس، تدمير أفغانستان دفاعاً عن النفس، تخريب الاتحاد السوفيتي دفاعاً عن النفس، تدمير العراق دفاعاً عن النفس، حتى أن مجدها بُني على مقابر جماعية للهنود الحمر.

ولا نبالغ إذا قلنا أن القيادات في السعودية تتلمذت على أيديهم وتنتهج نفس المنهج، فدعم ديكتاتور في البحرين ومصر، أمن قومي، وتدريب معارضة مسلحة في سوريا، دفاعٌ عن النفس، وتدمير اليمن، دفاعٌ عن النفس، ولا نستبعد أبداً أن تكون بصمتهم حاضرة فيما نال ليبيا من خراب، وإذا أضفنا أن معظم المنخرطين في هذه التنظيمات هم من نتاج زرعها يصبح الأمر مثيراً للسخرية أن تبحث عنهم في الخارج، بدلاً من غلق مزارع التفريخ لديها.

ولا يختلف الأمر كثيراً عند الحديث عن الطائفية، فبالرغم من تكفير وتجريم هؤلاء لكل الطوائف والديانات الأخرى، والتضييق على مواطنيهم من الطائفة الشيعية، ومنعهم من تولي أي مناصب قيادية، أو الانخراط في الجيش والشرطة، باختصار يُعامَلون كمواطنين من الدرجة العاشرة، إلا انهم يتّهمون أعداءهم بالطائفية ويجعلونها مبرراً لإخراس أي صوت معارض لديهم.

نحن في عصر، امتلاكك للقوة والمال فيه، يعني أن تفعل ما تشاء، وتقول ما تشاء، وتجبر الآخرين على ترديد وفعل ما تشاء، ثم تبكي وتشكي من حجم كراهية ضحاياك لك!



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خدش حياء مجتمع فاقد للحياء
- شيطنة الأخر وقصور العقلية الأمنية
- فياض ورائف
- اورويل 1948 واسقاطات على الحالة المصرية
- إعلام غير محايد
- حالة فردية
- ضحايا من كل نوع
- مستحضرات ضارة
- الحيتان الكبيرة لا يجرفها الموج
- الموتى الأحياء
- علمانية البرادعي
- سر في بئر
- الثورة المنسية
- الحبوب السحرية
- تعذيب
- عيد الحب
- الضحك
- فقط في مصر
- ارهاب 2
- إرهاب


المزيد.....




- رئيس أساقفة الجيش الأمريكي يدعو الجنود الكاثوليك لرفض المشار ...
- 176 شخصية إسلامية تدين الاعتداءات على السعودية.. وتحذير من ت ...
- المنظومة الشعبوية الأمريكية لا علمانية ولا ديمقراطية
- إسرائيل تفرض قيوداً على أطقم -الخطوط الفرنسية- بناءً على جنس ...
- بابا الفاتيكان يعلن خضوعه لعملية جراحية لإزالة عقدة في الرئة ...
- إسرائيل تفرض قيوداً على أطقم -الخطوط الفرنسية- بناءً على جنس ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال الإسر ...
- -لن نكون أمة تحت محمد-.. تصريحات مغنٍ أمريكي في تجمع لترامب ...
- هل ظهر التوحيد مع ظهور الدولة المركزية ولماذا لا ينطبق ذلك ع ...
- بابا الفاتيكان يعلن عن إجراء عملية جراحية لإزالة ورم رئوي.. ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حنان محمد السعيد - طائفيون يدعمون الارهاب