أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسنين عصواد - تيه














المزيد.....

تيه


حسنين عصواد

الحوار المتمدن-العدد: 5082 - 2016 / 2 / 22 - 01:19
المحور: الادب والفن
    


كان على مقربة من المكان المقصود , كان يتحيّن الفرصة ليُكمل مهمته , المهمة العظيمة كما كان يبدو على سلوكه .
كنت أراقب من بعيد علّني أفهم ما الذي يحدث هناك , كانت الساعة قد أقتربت من الثانية بعد منتصف الليل , لا أحد هنالك هو وأنا ونفحات الهواء القارصة حيث كانت هناك موجة برد جديدة قد ضربت مدينتا كما أخبرونا العاملين في الأنواء الجوية مؤخراً .
لا أدري ما الذي قادني إلى ذلك الشارع المريب , وجدت نفسي فجأة جالس على أحد الأرصفة ولا أدري من أين جائت كلّ تلك السكَائر وكيف أصبحت " مُدخناً " , أطفأت السيكَارة الأولى بعد أن "ورّثت " الأخرى , وكنت طوال الوقت أحرص على إلا يرى ضوء السيكَارة .
كانت المدينة موحشة جداً وغريبة وأدركتُ مؤخراً أنها ليسَ مدينتي وأنا تائه حقاً , أن تكن تائه في مدينة موحشة لاشيء سوى الموت يتجول في شوارعها هذا يعني أنكَ في مأزق كبير , فلابد أن تفكّر بعمق لتخرج من تلك الورطة ,لذا هل أفكّر الآن أم أنتظر لأرى ما الذي سيحدث بعد مراقبتي الطويلة , فأنا لدي من الفضول ما يكفي ليجعلني في موقف تافه كهذا , فالفضول دائماً ما يقود صاحبه إلى الهاوية .
سأبدأ بالتفكير لكن ليسَ بعد أن أتخلص من هذا الفضول وأرى ما يخطط له ذلك "المُلثم" , في البداية أعتقدت اني أعرفه , لكن حين أبصرت غُربة المدينة تيقنت بأني لا أعرف عنها شيء و( للمدن أسرارها) , كان يخرج شيئاً من جيبه بين الفينة والأخرى ثم يعيده , حاولت الأقتراب أكثر لكن وساخة أحدهم جعلته يرمي قنينة الماء الفارغة في ذاك الشارع المُظلم .
صوت قنينة الماء الفارغة وأنتَ تسحقها يكفي لشرح البؤس والخوف الذي حلّ بك , فمالذي ستفعله أمام كلّ هذا الغباء ؟! لا تدري وأنا أيضاً لا أدري , كنتُ قد تجمّدت في مكاني حيثُ تلك القنينة اللعينة وبدأت أفكر كيف سيكون موتي وما الذي سيفعله غريب ينتظر أشارة ما أو أي فضولي قادم من بعيد ...
بين الانتظار والتفكير ثم ضوء سيارة قادمة من بداية الشارع , يتوقف عن الأقتراب , يتحرك الدم في قدميَّ قليلاً وها أنا أفكّر من جديد فيما أذا كان القدر أم خيبة أخرى !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنيّات مسعود والحكومة المركزية
- تفاهة العالم
- يا ناسي العشرة
- تفجيرات يوم الأثنين 1542013
- شهداء الأثنين 15/4/2013
- الحكومة ومزاجها
- مستقبل مجهول
- الأطراف السياسية والتصعيد الطائفي


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسنين عصواد - تيه