أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف الدّين بنزيد - آذنتنا برحلها... بغدادُ. (قراءة في شعر محمّد عجينة)














المزيد.....

آذنتنا برحلها... بغدادُ. (قراءة في شعر محمّد عجينة)


سيف الدّين بنزيد

الحوار المتمدن-العدد: 5079 - 2016 / 2 / 19 - 17:28
المحور: الادب والفن
    


آذنتنا برحلها بغدادُ (قراءة في شعر محمّد عجينة)
سيف الدّين بنزيد/ أستاذ الأدب العربيّ

ثلاثة عشر عاما تقريبا مرّت على سقوط بغداد.
ثلاثة عشر عاما مرّت على كتابة شاعرنا محمّد عجينة لقصيدته "باسم الأب والابن وروح النفط". ويُحاكي هذا العنوان قولة يسوع لحوارييه:"عمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (إنجيل متّى: 28/19). وبتغيير الشاعر لثالث الأقانيم، لم نعد إزاء أنصار عقيدة "الثالوث" التي وضعها اللاهوتيّ التونسيّ ترتيليان، بل صرنا إزاء أنصار جدد هم "عُبّاد الذهب الأسود من الغرب الإمبرياليّ" الذين دخلوا العراق من عُيوبنا. وتُسيطر القتامة على النصّ إذ تتكرّر فيه لفظة "السّواد" سبع مرّات، بالإضافة إلى وجود كلماتٍ كثيرة تصبّ جميعا في المُعجم ذاته مثل "الكُحل والليل والنجيع والدم والحزن وكوكب زُحل (البعيد عن الشمس)...". وبدا الشاعرُ في مستهلّ القصيدة مُتحسّرا على رحيل بغداد منبع المبدعين والعلماء والشعراء، يقول:
"رحل البياتي / رحلت "مدن الإبداع"/ من وطن منفى / رحلت عشتار/ رحل السيّاب / يصيح بالخليج... والمحار/ "الذئب يدثّر إنسانَهُ" في هذا الغابْ".
وتستحضر هذه الشطرات قولة للبياتي من قصيدته "الموتُ والقنديل": (وطني المنفى، منفايَ الكلمات) وقولتين للسيّاب، الأولى من مطوّلته "أنشودة المطر": (أصيح بالخليج:" يا خليجُ / يا واهب اللؤلؤ والمحار والرّدى) والثانية من قصيدته "أغنية في شهر آب": (الذئب يدثّر إنسانَهُ). وقد صوّر محمّد عجينة كيف تخلّت العراق عن سماتها المميّزة وألوانها المشرقة وكيف لم يبق فيها بعد "الغزوة الصليبيّة الجديدة" أو "حرب الخليج الثالثة" كما اُتّفِق على تسميتها غيرُ لون الحزن على الحُسين وعليّ، كما صوّر بأسلوب ساخر المسوّغات المضحكة التي قدّمتها أمريكا لشنّ حربها العرقيّة، ثمّ طرح أسئلة تتضمّن أجوبتها، يقول:
"أمّة نحن أم أمَة؟ / أمّة نحن أم خير ما أمّة أخرجت للنّعاس؟ / أم نسيج من العنكبوت؟"
ويرمي الشاعر هنا إلى كوننا أصبحنا رغم كثرتنا كالإماء، كالغُثاء، كشعّ العنكبوت لا حول لنا ولا قوّة، ثمّ ارتأى في القسم الأخير من قصيدته أن يستدعيَ أمجادنا الضائعة في مُحاولة إيقاظ الضمائر، يقول:
"رحلت كلّ الألوان / وترحل أندلس إثر أندلس إثر أندلس".
في الختام، نقول: متى نستفيق ونضع حدّا لهذا الرّحيل؟ متى نعود خير أمّة أخرجت للنّاس؟؟



#سيف_الدّين_بنزيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القدسُ...لا بُدّ من إيابها (قراءة في شعر هارون هاشم رشيد)
- الالتزام بين الأديب والمُتلقّي
- التقنع بالدّين في السير الشّعبيّة
- من حرّر المرأة في تونس ومصر؟
- الشعر والدّين
- الدّينُ للهِ والوطنُ للجميع
- الثّورة على اللّغة (من يوسف الخال إلى الطّاهر الهمّامي)
- حين يقول الشّاعر كلمته


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف الدّين بنزيد - آذنتنا برحلها... بغدادُ. (قراءة في شعر محمّد عجينة)