أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان ياملكي - في حضرة الخليفة














المزيد.....

في حضرة الخليفة


سيروان ياملكي

الحوار المتمدن-العدد: 5076 - 2016 / 2 / 16 - 02:03
المحور: الادب والفن
    


في حضرة الخليفة


لربما..
قصيدتي قصيدةٌ سخيفةْ
لكنما..
نِعالُ مفرداتِها
- يا سيدي الخليفةْ -
أعفُّ من عفيفكم
ومن عمامتكَ الشريفةْ
فرِهانُ حزبكم
ودِهانُ كذبكم
قد زحلقَ البلادَ والعبادَ
لعُنقِ هاويةٍ مدميةٍ مظلمةٍ مُخيفةْ
والكذبُ صار في صَلاتكم وصِلاتكم
شريعةً ثابتةً حنيفةْ
من يومِ أن خرجتُما كِلاكُما
من تحتِ بيعةِ السقيفةْ
للآنَ مازالت دماءُ أليفٍ لم تجِفْ
يترعُ كأسها..
مُنتصراً أليفهْ
واعذرْ صراحتي..
- يا سيدي الخليفةْ -
أُريدُ أن أُسرَّكم حقيقةً طريفةْ
يحمرُّ وجهي لو كذبتُ بمزحةٍ
تتعثرُ الكلماتُ في طريقها لزوْرِ صدري
فكيف يا مولايَ
تُدلِكُ وجهَ كلِّ كذبةٍ
بطيبِ صدقٍ وزيفِ حِنكةٍ
وتخدعُ أُمةً بطلاقةٍ؟!
وتنامُ فوقَ رياشِ كذبكَ هانئاً
والشعبُ مَن والاكَ أو عاداكَ
يفترشُ الرصيفَ؟!
مُتمنياً عَوْداً لأيامِ الشقاوةِ والنقاوةِ والمحبةِ والصريفةْ
شبعتُمو على عقولنا وذقوننا ضَحِكاً
جهارةً..
تتعبدونَ اللهَ فرضَ وراثةٍ
وأنتُمو قلباً..
عبيدُ ما تدرُّهُ
جلالةُ جاموسةِ الوظيفةْ
وترتدونَ الدينَ ثوبَ تعفُّفٍ
ولا نرى فيكم عفيفاً أو عفيفةْ
يا ليتَ شعري..
أهذا الدينُ في قلوبكم؟!
أم في ربيعِ جيوبكم؟!
أم في وِقارِ جلابيبكمُ النظيفةْ؟!
أوَ ليس فيكم واحدٌ
تحتَ سياطِ كذبهِ وربّهِ
يوجعُهُ حمارُ ضميرهِ؟!
أو ربما ضميرُ حمارِهِ؟!
أم استحالَ فيكمُ الضميرُ
إلى دجاجةٍ بيّاضةٍ ذهباً
خانعةٍ قانعةٍ راضيةٍ أليفةْ؟!
فلا تخفْ..
- يا سيدي الخليفةْ -
لن أفتحَ الملفَّ
لكلِّ مقالةٍ ومقامةٍ وفخامةٍ وسماحةٍ وسعادةٍ وسارقٍ ورديفهْ
أو أن أُسائلكم..
- بغليظِ أيمانكم -
لِمَ الخِزانةُ أصبحت
في عهدكُم خفيفةْ؟!
ولِمَ العراقُ أيكَهُ
ما عادَ يُطربُنا حفيفهْ؟!
ولِمَ العصافيرُ غادرت أعشاشَها؟!
ولِمَ البساتينُ عاتبت عُشاقَها؟!
ولِمَ الشوارعُ والمساءاتُ اشتكت سُمارَها؟!
ولِمَ المساجدُ والمنابرُ عطّلت عن زيفكم وكذبكم آذانَها وأذانَها؟!
ولِمَ الكنائسُ والمعابدُ أغمضت وأسْكتت أجراسَها؟!
ولِمَ السبايا أجفَلت حجرَ الصّوانِ فأشعلت سماءَنا وسماءَها؟!
ولِمَ البلايا والرّزايا والمنايا أمطرت آلاءَها؟!
ولِمَ المرايا تستحي من ظِلِّها؟!
أعَمَتْ عيونُكم أم يا ترى عيونُها؟!
كي لا تُريكم وجوهَكم وقلوبَكم ونفوسَكم سوداءَها؟!
أسئلةٌ كثيرةٌ كثيرةٌ
- يا سيدي الخليفةْ -
لكن أحرُفي تهرّأت كعوبُها
وقصيدتي لم تكتمِلْ بعدُ
فإن سمحتُم - حضرةَ الخليفةْ -
لي همسةٌ أخيرةٌ..
في صُمِّ آذانكمُ الرهيفةْ
لو كان للشيطانِ أمرٌ يُستعانُ بهِ
لكان لي شرفُ انتماءٍ
أن أكونَ،
لإنقاذِ العراقِ حليفهْ



#سيروان_ياملكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أُضحوكة
- مزمار الشيطان
- طفاك العشق
- القصيدة المُلغّمة
- بلادة الوطنية
- حوار مع فقيه
- ذاكرة الزئبق
- إله أعور
- شال من دخان
- مسرحية
- أبرئني
- زيارة
- حبيبتي والوطن
- تناسخ
- ماذا لو أحببنا كالأطفال
- ما أثقل القلب
- طبع الورد
- إعلان براءة
- تفاؤل
- إلى.. شيركو بى كه س


المزيد.....




- نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس: تم إحراز تقدم في مجال المحا ...
- -بروفة يوم الحساب-.. المسرح السوري يفتح الستارة على أسئلة ال ...
- انهيار فنان مصري شهير في بث مباشر
- بقائي: جولة سويسرا أحرزت تقدمًا والملفات الفنية مستمرة
- بقائي لـ-إرنا- عقب انتهاء مفاوضات سويسرا: تقرر أن تواصل الو ...
- من زارايسك الأثرية.. روسيا تبدأ رحلة تحضيرية نحو -المعرض الث ...
- في ذكرى ميلاده.. -الليل الطويل- يعيد حاتم علي إلى شاشة صالون ...
- انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمحادثات الفنية ستستم ...
- إسحاق دار: أعتقد أن ملف احتياطيات اليورانيوم يمكن حله من خلا ...
- الخارجية الإيرانية: انتهى عمل فرق التفاوض في هذه المرحلة لك ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان ياملكي - في حضرة الخليفة