أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان ياملكي - مزمار الشيطان














المزيد.....

مزمار الشيطان


سيروان ياملكي

الحوار المتمدن-العدد: 4889 - 2015 / 8 / 7 - 02:51
المحور: الادب والفن
    


مزمار الشيطان

الى الذي لو سكت لأطرب.... مع التحية.

أنا لستُ المتنبّي
لستُ بلوركا
"لستُ بنيرودا"
لستُ بشاعرْ
لكني أقولُ..
بأنَّ الغُربةَ ألعنُ في الوطنِ
إن دينَ برئٌ
وتبرَّ مُدانْ
والغُربةُ..
أبشعُ وجهاً في الوطنِ
إن كان الحبُّ
رهينَ الحبس ِ
والموسيقى..
مزمارُ الشيطانْ
وأقولُ.. الغربةُ يا صحبي
أبداً
أبداً
وطنُ الشعراءْ..
فاسكت ياسيديَ (الشاعِرْ)
فسكوتُكَ..
يحفظُ ماءَ الوجهِ
وماءَ الشعرْ
لو غنَّيتَ الليلةَ أعذبَ أشعارِكَ
لو رقَّصْتَ عَذارى الليلِ بقيثارِكَ
لو رصَّعتَ بماسِ الأنجُمِ غيهَبَ أبياتِكَ
لو جَرَفَتْ كلُّ سيولِ تفاعيلِكَ
أحجارَ قصيدِكَ
ودَمامَةَ (قِردِكَ)
ما كُنتَ الشاعرَ الاحلى
والأجملَ
والألمعَ
والأخطرْ
مُلقىً في صحراءِ الوقتِ
تستصحبُ لا أحداً
وتجرُّ وراءَكَ
تاريخَ نضالٍ مُنهَكْ
وجراحَ بلادٍ
- ينكؤها الرائحُ والغادي -
وقصيدةَ شعرٍ
أو حِقدٍ
أو ما هيَ؟!
لا أدري!
لكني أدري..
أنَّ قَداسةَ محرابِكَ
دنَّسَهُ (قافٌ)
كالخنجرِ في خاصِرةِ اللغةِ
وكالذّنبِ بذاكرةِ الموتى
فاعلمْ..
إن فاتكَ هذا الأمرُ
فبحرفٍ ينزلُ قَدْرٌ
وبحرفٍ.. يصعدُ قَدْرُ
تتأرجحُ مشنوقاً
برِشاءِ التّعبيرِ
لا تملكُ صوتَكَ
صمتَكَ
لا تملكُ..
حبلَ المِشنقةِ
ما أصغرنا يا شعرُ
فوقَ فضاءِ الورقةْ
بين الوجعِ
وبين نجيعِ الحرفِ
ما بين الصمتِ وبين الصوتْ
بي تصرخُ ذاتي
هل أدخلُ للخارجِ؟
هل أخرجُ للداخلِ؟
لا تسألني أين المنطقُ؟!
فأنا لا أدري..
أنا أكتبُ للنُّزهةِ.. لا للنُّخبةِ
قالوا في الأمثالِ قديماً:
"من قالَ: أنا لا أدري فقد أفتى"
لا تسألني..
ضاعَ الشعرُ
ما بين البُنيةِ والبُنيةْ
ما بين الواقعِ والنّصْ
نزعَ عباءتَهُ
وتمادى في الرّقصْ
بدشاديشَ وضوح ٍوسذاجةْ
وتبزَّلَ وتقاصرَ
كتنانيرِ الجينزِ الفوقَ الفوقَ الرُّكبةِ
وتفَلْسَفَ يوماً ما..
بطلاسِمَ سحرٍ
وتعاويذَ حِجابٍ وغموضٍ
باسمِ مُواكبةِ العصرِ
وسرياليةِ رسمِ الحرفِ
وتغريبٍ وحداثةْ
كي يعرِضَ جُثثاً
لقصائدَ ماتتْ
في رحِمِ أنابيبِ التّلقيحِ
- عذراً لمقامِ ريادتِكمْ -
فالبادِئُ أظلَمُ
يا سيدي بالتّجريحِ
لا تسألني..
قد ضاقَ الشعرُ
أستغفرُ آلهة َالشعرِ
أستغفرُ يازمنَ العُهرِ
كلَّ الشعراءْ..
إن خَلِيَ الشاعرُ قلبُهُ
من كلِّ همومِ الناسِ
وموسيقى الجِرسِ
نظْمُهُ..
أقربُ لعِطاسِ العَنزِ
وإيقاعِ الرَّفسِ
فاسكت ياسيديَ (الشاعِرْ)
فسكوتُكَ أبلغُ
بلْ.. أشعرْ
ما أغربَ وجهَ الحريّةْ
كم تُشبهُ شكلَ الزّهرةِ
وتفوحُ..
برائحةِ الخِنجرْ



#سيروان_ياملكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفاك العشق
- القصيدة المُلغّمة
- بلادة الوطنية
- حوار مع فقيه
- ذاكرة الزئبق
- إله أعور
- شال من دخان
- مسرحية
- أبرئني
- زيارة
- حبيبتي والوطن
- تناسخ
- ماذا لو أحببنا كالأطفال
- ما أثقل القلب
- طبع الورد
- إعلان براءة
- تفاؤل
- إلى.. شيركو بى كه س
- دعاء
- ذو النون والساحر


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان ياملكي - مزمار الشيطان