أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم محمد علي - عار عليكم مسؤولي الاقليم تتقشفون بمال الشهيد والفقير واليتيم















المزيد.....

عار عليكم مسؤولي الاقليم تتقشفون بمال الشهيد والفقير واليتيم


قاسم محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5070 - 2016 / 2 / 9 - 19:25
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


قررت بما تسمى حكومة إقليم كوردستان بخفض والى النصف الرواتب الشهرية لقوات البيشمركة والعمال والمعلمين والموظفين والرواتب التقاعدية لعوائل الشهداء الفقراء واصحاب الدخل المحدود، تحت شعار الإصلاح الإقتصادي والتقشف! اتخذت الحكومة هذا القرار وبموافقة القيادة السياسية والمكتب السياسي والمسؤولين الحزبيين والحكوميين للإتحاد الوطني الكوردستاني، وعلى رأسهم نائب رئيس الوزراء السيد قباد الطالباني. أصبح الإتحاد الوطني الكوردستاني يرقص على انغام الحزب الديمقراطي الكوردستاني، هذا رغم ان الاتحاد يدعي ويتظاهر بأنه حزب الشهداء، لكنه لايريد ان يرى الواقع على الارض، وان ابناء وعوائل الشهداء والبيشمركة الابطال يتظاهرون ويعتصمون ويحتجون ضد الفقر الجوع والفساد وضد هذا القرار الجائر، في داخل المناطق التابعة للاتحاد، وبالتالي اتضح للجماهير سياسة الغش والتضليل والخداع التي تمارسه الاتحاد وشعاراتهم وخطاباتهم البراقة وبكائكم المزيفة في المجالس ومراسيم العزاء لشهداء البيشمركة الابطال. ماتطلبة عوائل الشهداء مرفوعي الرأس والبيشمركة الابطال هي مصدر العيش والخدمات والاعتناء بهم وتوفير مستلزمات الحياة لهم واحترام كرامتهم ودماء شهدائهم، وليس الشعارات البنفسجية الفارغة والمتاجرة والمزايدة بدماء شهدائهم وابنائهم.

إقليم كوردستان يصدر في حدود مليون برميل نفط يومياً، هذا بالإضافة الى إيرادات المنافذ الحدودية والمطارات والتي تقدر بملايين الدولارات في اليوم، الى جانب إستلام الإقليم من المركز حدود 120 مليار دولار خلال عام 2004 وحتى 2014. وبالتالي تقدر ميزانية إقليم كوردستان اكبر من ميزانية 3 الى 4 دول من دول الجوار (ان جمعت ميزانية 3 الى 4 دول من دول الجوار). هذه الميزانية الضخمة لإقليم كوردستان والحكومة عاجزة عن صرف الرواتب الشهرية للعمال والموظفين والمعلمين لأكثر من خمسة اشهر، الحكومة عاجزة عن دفع الرواتب التقاعدية لعوائل الشهداء والفقراء لأكثر من خمسة اشهر، هذه الميزانية الضخمة والحكومة عاجزة عن صرف الرواتب الشهرية لقوات البيشمركة البطلة والتي تسطر ملاحم البطولة والنصر يومياً وفي جميع جبهات القتال وتضحي بحياتها الغالية في سبيل الارض والشعب والوطن، بل والحكومة عاجزة حتى عن توفير الألبسة لقوات البيشمركة وفي هذا البرد القارس وهم يسهرون في جبهات القتال لحماية الارض والوطن وكرامة الشعب، ناهيك عن ان الحكومة عاجزة عن ثوفير ابسط الخدمات الاساسية والحيوية اليومية كالماء والكهرباء والغاز والنفط للمواطنين.
أين تذهب إذن كل هذه الاموال، ان لن تستثمر لا لتقديم الخدمات للمواطنين ولا لدفع الرواتب؟ يالعجب هذه الحكومة وهذين الحزبين في الاتحاد الوطني الكوردستاني والديمقراطي الكوردستاني، ينهبون ومنذ سنين ثروات وخيرات البلد ويسرقون المال العام ويأكلون مال الشهيد والفقير واليتيم، تارةً في الخفاء واليوم في العلن، وبصبغة قانونية وشرعية تحت عنوان الإصلاح الإقتصادي والتقشف!

كل هذه الاموال والميزانية الضخمة لإقليم كوردستان، والحكومة تتقشف اليوم بمال الشهيد والفقير واليتيم واصحاب الدخل المحدود، فيا لعنة التأريخ عليكم وعلى من علمكم السياسية وعلى من قلدكم المناصب في مؤسسات الدولة ولن استثني احداً. أي صنف من اصناف البشر انتم؟ وأي نوع من الساسة انتم؟ وهل حقاً انتم من خلق الله؟ هل فكرتم في يوم من الايام بحال الشعب؟ هل وضعتم انفسكم في يوم من الايام مكان ذلك الاب او الام اصحاب 3 او 4 اولاد ولم يملكون قرشاً، فكيف تكون مسؤولياتهم تجاه اولادهم من توفير مستلزمات الحياة اليومية والاساسية للعائلة وتوفير مصاريف المرض والدواء؟ هل وضعتم انفسكم في يوم من الايام مكان تلك الام والزوجة التي فقدت زوجها او ابنها الشهيد البطل في جبهات القتال ولم تستلم راتبها التقاعدي لأكثر من اربعة اشهر، ولم تملك مصدراً آخراً للعيش ولأعالة اولادها، وتريدون اليوم خفض راتبها التقاعدي الى النصف؟ هل شعرتم في يوم من الايام بالظروف المعيشية الصعبة لاولاد الفقراء والمساكين واصحاب الدخل المحدود وهم ذاهبون الى المدارس من دون مصاريف يومية؟ هل تشعرون بالاحوال المعيشية الصعبة للناس، من دون الماء والكهرباء والنفط والغاز وفقدان الخدمات الاساسية اليومية ومن دون الرواتب؟ طبعاً كلا، من يسكن في القصور والجنائن المعلقة امثالكم وتربعتم على عرش الثروات وخيرات البلد وتسافرون متى ماشئتم الى بقاع العالم مع اولادكم وعوائلكم وتتجولون في المدن وبين المدن في كوردستان بسياراتكم وحماياتكم، فكيف لكم ان تفكروا بمتاعب وهموم واحتياجات ومعانات وعذاب الشعب.

من الطبيعي ان تكون حكومة إقليم كوردستان مفلسة والشعب جائع ويعيش تحت خط الفقر، لأن ثروات وخيرات البلد وعائدات الغنائم النفطية وإيرادات المنافذ الحدودية والمطارات تسرق كاملةً من قبل الحزبين الكورديين الرئيسيين وقياداتها السياسية وتستثمر لتمويل شركاتهم الحزبية ومؤسساتهم الحزبية ولشراء ولاء الناس، كيف بنيتم إذن إمبراطورياتكم الشخصية والعائلية والحزبية بفترة قياسية 13 عاماً؟ واصبحتم اليوم من بين اثرياء العالم واحزابكم من الاحزاب الغنية واصحاب الراسمال الضخم في العالم، حيث لم تملكوا في الماضي، قبل عام 1991 لا انتم ولا آبائكم ولا أجدادكم لا رأسمال ولا شركات عالمية.

كان يتوجب على حكومة إقليم كوردستان والقيادة السياسية اتخاذ خطوات جدية نحو الإصلاح الإقتصادي الحقيقي ومن خلال إستئصال جذور الفساد في الإقليم، من خلال إسترجاع اموال الشعب المسروقة عند الحزبين الكورديين الرئيسيين الى خزينة الدولة، من خلال إسترجاع اموال الشعب المسروقة لدى المسؤولين واعضاء المكتب السياسي للحزبين الكورديين الرئيسيين الى خزينة الدولة واحالتهم الى القضاء بتهمة الفساد وسرقة المال العام، من خلال اعادة ممتلكات الدولة المنهوبة من قبل الحزبين الرئيسيين الى الدولة. الإصلاح الإقتصادي الحقيقي يكون من خلال الشفافية والكشف للرأي العام النسبة الحقيقية للعائدات والإيرادات المالية لإقليم كوردستان، وبالتالي من خلال وضع عائدات النفط وإيرادات المنافذ الحدودية والمطارات في خزينة الدولة وصرفها من قبل البرلمان وبإشراف ممثلي جميع الاحزاب الكوردستانية المتمثلة في البرلمان، الإصلاح الإقتصادي الحقيقي يكون من خلال الغاء الرواتب التقاعدية التي شرعتها الحزبين الكورديين الرئيسيين في ادارة السليمانية واربيل بعد الإقتتال الداخلي عام 1996 لمئات الآلاف من موالي الحزبين بهدف شراء ولاء الناس، الإصلاح الإقتصادي الحقيقي يكون من خلال استرجاع اموال ورأسمال الشركات الحزبية الى خزينة الدولة، وليس بخفض الرواتب الشهرية للعمال والمعلمين والموظفين واصحاب الدخل المحدود وسرقة قوت الشعب ومال الشهيد والفقير واليتيم.

وفي الختام نعيد ونقول، من كان مسؤولاً ميدانياً في الجبل لايصلح بالضرورة لإدارة الدولة، وانتم خير دليل على ذلك، حيث إدارة الدولة بالشكل الصحيح ولخدمة الشعب انما هي علم ومعرفة وثقافة ونكران للذات والشعور باحتياجات الناس وبمتطلبات الناس والاحساس بمعانات وعذاب الشعب. دمرتم إقليم كوردستان ارضاً وشعباً، إسترجاع الارض والحقوق القومية والوطنية للكورد اصبح في خبر كان. غير قادرين اليوم على دفع الرواتب الشهرية لمنتسبي الدولة، والحكومة عاجزة عن إعالة شعبها لشهر واحد، وبالتالي إشمئز الشعب منكم ولم يعد يطيقكم وفسادكم ونهبكم لثروات وخيرات البلد، ولم يعد يتحمل رؤية امتيازاتكم واولادكم وعوائلكم ومعارفكم وحماياتكم وسياراتكم وسهراتكم ونزواتكم، لم يعد يطيق الظلم والعذاب والجوع والفقر وفقدان العدالة الإجتماعية في ظل حكمكم الجائر، وبالتالي اصبحت الهجرة والفرار من البلد الهدف والتمني الوحيد لكثر من ابناء الشعب ولأبناء وعوائل البيشمركة الابطال وأبناء الفقراء والشهداء، ويجازفون بحياتهم ويفضلون الموت والغرق في بحار العالم على الذل والاهانة والجوع والفقر في ظل الحكم الكوردي الفاشل، فعار عليكم مسؤولي الإقليم تنهبون ثروات البلد وتسرقون المال العام وتتقشفون بمال الشهيد والفقير واليتيم!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسؤولية الحكومة تفهم هموم المواطنين ياسيد قباد طالباني، وليس ...
- هل تحول البرلمان الى قصر الضيافة للحزب ليتصرف به حيث ما يشاء ...
- الحكماء يخططون والابطال يستشهدون والجبناء يحكمون والاوغاد يس ...
- تصريحات بعض قيادات ي ن ك لاتخدم المصالح الوطنية العليا للكور ...
- فشل حكومة الإقليم من إعالة شعبها لشهر رغم صادراتها النفطية
- دور الجيش العراقي إقتصر منذ تأسيسه والى اليوم على حماية السل ...
- زج الجيش في العمليات العسكرية بأوامر حزبية!
- من المستفيد من إغتيال الصحفي كاوه كرمياني؟
- أسباب خسارة الإتحاد الوطني الكوردستاني
- إغتصاب الحقوق الإنتخابية للجماهير الكوردستانية
- تمديد ولاية رئاسة الإقليم إستهتار بقواعد اللعبة الديمقراطية
- حكاية الراعي والذئب واسلوب تعاطي القيادة الكوردية مع القضايا ...
- الإلتزام بالقيم الديمقراطية جيد لكن الإزدواجية في المعايير ا ...
- يتسترون على المجرم ويسيرون في جنازة الضحية ويبكون على جنازته ...
- القيادة الكوردستانية ومعركة النفط
- دور الجيش العراقي على مر التأريخ إقتصر على حماية السلطة وقمع ...
- الأزمة الأخيرة بين المركز والإقليم تضع القيادة الكوردستانية ...
- تراكم أخطاء القيادة الكوردستانية ولَد الحكم الديكتاتوري والع ...
- تشكيل الوفدين الحزبيين ومن دون برنامج كانت بداية فاشلة
- تصريحات الأستاذ ياسين مجيد تمزق الصف الوطني في العراق


المزيد.....




- بيان أمريكي صيني مشترك: واشنطن وبكين ملتزمتان بمكافحة تغير ا ...
- التحالف: تدمير طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها -أنصار الله- تج ...
- الصين والولايات المتحدة تعربان عن التزامهما بمكافحة تغير الم ...
- نيودلهي تحذر من معركة -قاتمة- ضد كورونا في ظل ارتفاع قياسي ب ...
- فنزويلا.. المحكمة العليا تغرم صحيفة 13 مليون دولار في قضية ت ...
- هزة أرضية بقوة 5.8 درجة تضرب اليابان
- بومبيو: مواطنو البلدان الموقعة على اتفاقات -أبراهام- سيلاحظو ...
- على وقع حشود روسية وتبادل طرد الدبلوماسيين مع أوكرانيا.. ماك ...
- فرنسا تفرض حجرا صحيا على القادمين من البرازيل والأرجنتين وتش ...
- واشنطن تأمر الدبلوماسيين الأمريكيين بمغادرة تشاد


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - قاسم محمد علي - عار عليكم مسؤولي الاقليم تتقشفون بمال الشهيد والفقير واليتيم